رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شكسبير لكل العصور يرصد تحولات صورته عبر أربعة قرون في كتاب جديد

شكسبير
شكسبير

ضمن إصدارات المركز القومي للترجمة، صدر كتاب "شكسبير لكل العصور" للناقد والباحث البريطاني ستانلي ويلز، بترجمة عصام عبد الرؤوف بديع، ومراجعة عصام عبد العزيز، وتقديم الدكتور محمد عناني، حيث يقدم رؤية نقدية موسعة حول تطور صورة وليام شكسبير عبر القرون الأربعة الأخيرة، وكيف أعادت الأجيال المختلفة قراءة أعماله الدرامية والشعرية وفقًا لتحولات الفكر والثقافة.

تاريخ الأدب

في عالم الأدب، يعد وليام شكسبير واحدًا من أبرز الكُتّاب الذين تجاوز تأثيرهم حدود الزمان والمكان، إذ استطاع أن يترك بصمة فريدة في المسرح والشعر، وهو ما يجعل دراسة إرثه الأدبي محل اهتمام مستمر لدى الباحثين والنقاد حول العالم، خاصة في ظل تنوع القراءات النقدية التي تناولت أعماله عبر العصور.

التلقي الأدبي

ويرصد الكتاب تطور مفهوم "التلقي" في الدراسات الأدبية، باعتباره أحد أهم مجالات النقد الحديث الذي يهتم بكيفية استقبال الجمهور للنصوص الأدبية وتفاعلهم معها، كما يتناول ما يعرف بـ"نقد استجابة القارئ"، الذي برز بقوة في العقود الأخيرة متأثرًا بالدراسات الثقافية والمقاربات اللغوية التي تسعى لفهم العلاقة بين النص والمتلقي.

قراءات متغيرة

ويستعرض المؤلف كيف أن صورة شكسبير لم تكن ثابتة عبر التاريخ، بل خضعت لإعادة تشكيل مستمرة من عصر إلى آخر، حيث أعادت كل حقبة تاريخية قراءة أعماله وفقًا لأسئلتها الفكرية وقيمها الثقافية الخاصة، وهو ما جعل من شكسبير كاتبًا متجدد الحضور رغم مرور القرون على إنتاجه الأدبي.

البعد الثقافي

كما يطرح الكتاب قضية مهمة تتعلق بصورة الأديب عند انتقال أعماله بين اللغات والثقافات المختلفة، موضحًا أن الترجمة ليست مجرد نقل لغوي، بل عملية ثقافية معقدة تتضمن إعادة تشكيل للنص بما يتناسب مع سياقات ثقافية مختلفة، وهو ما يمنح الكتاب بعدًا إنسانيًا يتجاوز حدود الأدب الإنجليزي إلى قضايا الترجمة والتفاعل الحضاري بين الشعوب.

ويخلص الكتاب إلى أن شكسبير يظل حاضرًا ومتجددًا ما دام كل جيل يعيد اكتشافه من منظور جديد، وأن قوة أعماله تكمن في قدرتها على البقاء حيّة عبر الزمن، وإعادة إنتاج دلالاتها في كل قراءة جديدة، بما يجعلها جزءًا من الذاكرة الإنسانية المتجددة عبر العصور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء