تقديم الإقرارات والسداد عبر الهاتف.. المالية تدشن تطبيق الضرائب العقارية
أعلنت وزارة المالية إطلاق أول تطبيق إلكتروني مخصص لخدمات الضرائب العقارية في مصر، في خطوة تستهدف تسهيل الإجراءات على المواطنين وتوسيع نطاق التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، بما يتيح إنجاز مختلف المعاملات الضريبية دون الحاجة إلى التوجه لمأموريات الضرائب العقارية.
وأكد أحمد كجوك وزير المالية، أن التطبيق الجديد يوفر مجموعة متكاملة من الخدمات الإلكترونية، تشمل تقديم الإقرارات الضريبية للعقارات، وسداد الضريبة والمديونيات المستحقة، والدفع تحت حساب الضريبة، بالإضافة إلى تقديم طلبات الإعفاء الخاصة بالسكن الرئيسي للأسرة بشكل رقمي بالكامل.
إقرار ضريبي موحد لأصحاب الوحدات المتعددة
وأوضح الوزير أن النظام الجديد يتضمن لأول مرة إقرارًا ضريبيًا موحدًا للأشخاص الذين يمتلكون أكثر من وحدة عقارية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والجهد المطلوبين لإنهاء المعاملات.
وأضاف أن الوزارة ستعتمد رسميًا إيصالات السداد الإلكتروني ضمن المستندات المعترف بها، في إطار دعم منظومة الدفع الرقمي وتعزيز الاعتماد على الخدمات الإلكترونية.
رفع حد إعفاء السكن الخاص إلى 8 ملايين جنيه
وكشف كجوك عن حزمة من التيسيرات الجديدة في منظومة الضرائب العقارية، تتضمن رفع الحد الأقصى لقيمة السكن الخاص المعفى من الضريبة إلى 8 ملايين جنيه بدلًا من مليوني جنيه سابقًا.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خريطة سعرية استرشادية ذكية للعقارات المبنية، بهدف توحيد أسس التقييم وتحقيق المزيد من العدالة والشفافية في تقدير القيمة الضريبية للعقارات.
وأكد الوزير أن المواطنين سيتمكنون من تقديم طلبات الإعفاء الخاصة بالسكن الرئيسي للأسرة مباشرة عبر الإقرار الإلكتروني دون الحاجة إلى زيارة المأموريات المختصة.
كما أعلن عن التجاوز عن مقابل التأخير عند سداد أصل الضريبة المستحقة حتى 2 أكتوبر المقبل، إلى جانب إتاحة التصالح في المنازعات الضريبية القائمة مقابل سداد 70% من قيمة الضريبة خلال الفترة نفسها.
حوافز ضريبية للمواطنين الملتزمين
وتتضمن التسهيلات الجديدة منح خصم ضريبي للمكلفين الملتزمين بتقديم الإقرارات في المواعيد القانونية، حيث يصل الخصم إلى 25% من قيمة الضريبة للوحدات السكنية و10% للوحدات غير السكنية.
كما يمكن زيادة نسبة الخصم إلى 30% عند السداد تحت حساب الضريبة بمبالغ محددة تتراوح بين 200 جنيه وألف جنيه وفقًا لنوع الوحدة العقارية.
وأوضح الوزير أنه لن يتم فرض أي ضريبة في حال تعرض العقار للهدم أو إذا حالت ظروف استثنائية أو طارئة دون إمكانية استغلاله أو الانتفاع به.
من جانبه، أكد رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية، أن الوزارة تتبنى نهجًا جديدًا لتشجيع المواطنين على تسجيل الوحدات غير المسجلة وتقديم الإقرارات الخاصة بها.
وأوضح أن المبادرة الجديدة تقوم على مبدأ "عفا الله عما سلف"، بما يمنح فرصة لتسوية الأوضاع دون أعباء إضافية، كما سيتم التنازل عن الطعون المقامة من مصلحة الضرائب العقارية أمام لجان الطعن، فضلًا عن إلغاء حق المصلحة في الطعن على القيم الإيجارية التي تحددها لجان التقييم المختصة.
إتاحة التقسيط عبر وسائل الدفع الإلكتروني
وأشار مساعد الوزير إلى أن التيسيرات الجديدة تشمل السماح بتقسيط الضريبة العقارية ومقابل التأخير من خلال وسائل الدفع الإلكتروني المختلفة، بما يمنح المواطنين مرونة أكبر في السداد ويحد من الأعباء المالية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة وزارة المالية لتطوير منظومة الضرائب العقارية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، عبر الاعتماد على الحلول الرقمية وتبسيط الإجراءات الإدارية.