رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هبوط حاد لأسعار النفط.. برنت يتراجع 4.67% مع عودة الاستقرار لمضيق هرمز

أسعار النفط عالميًا
أسعار النفط عالميًا

تراجعت أسعار النفط العالمية بقوة خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتفقد عقود خام برنت نحو 4.67% من قيمتها، مع انحسار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية عقب الإعلان عن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة والتجارة الدولية، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم أسعار الخام خلال الفترة الماضية.

انخفاض سعر النفط 

وسجلت عقود خام برنت تسليم أغسطس 2026 نحو 83.25 دولارًا للبرميل، منخفضة بمقدار 4.08 دولار مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة البالغة 87.33 دولارًا للبرميل، بعدما تحركت الأسعار خلال الجلسة بين 82.69 دولار و84.48 دولار للبرميل.

جاء الهبوط القوي في أسعار النفط بعد الإعلان عن اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، في تطور وصفته الأسواق بأنه نقطة تحول مهمة في المشهد الجيوسياسي العالمي، خاصة مع إعادة فتح مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

وخلال الأشهر الماضية، دفعت المخاوف المرتبطة باستمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، نتيجة القلق من احتمالات تعطل الإمدادات أو اضطراب حركة الشحن في المنطقة. إلا أن التوصل إلى اتفاق أنهى جانبًا كبيرًا من هذه المخاوف، ما أدى إلى موجة بيع واسعة في أسواق الطاقة.

 صعود الأسهم العالمية 

تزامن تراجع النفط مع موجة صعود في عدد من أسواق الأسهم العالمية، حيث رحب المستثمرون بانخفاض المخاطر الجيوسياسية وتحسن توقعات التجارة العالمية والنمو الاقتصادي، كما سجلت مؤشرات رئيسية في أوروبا وآسيا مكاسب قوية مدعومة بتوقعات تحسن تدفقات التجارة والطاقة بعد عودة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويرى محللون أن تراجع أسعار النفط يعكس انتقال الأسواق من مرحلة تسعير مخاطر الحرب إلى مرحلة تقييم الآثار الاقتصادية المحتملة للسلام، خاصة فيما يتعلق بزيادة المعروض النفطي وتحسن حركة النقل البحري وانخفاض تكاليف التأمين والشحن.

توقعات زيادة المعروض

إلى جانب التطورات السياسية، تواجه أسعار النفط ضغوطًا إضافية مرتبطة بتوقعات ارتفاع المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة، في ظل عودة جزء من الإمدادات التي كانت مهددة بسبب التوترات الإقليمية، فضلاً عن ترقب الأسواق لأي مؤشرات جديدة بشأن سياسات الإنتاج لدى كبار المنتجين.

كما تترقب الأسواق البيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظر صدورها خلال الأسبوع الجاري، والتي تشمل مؤشرات الإنتاج الصناعي واستغلال الطاقة الإنتاجية وقطاع الإسكان، لما لها من تأثير مباشر على توقعات الطلب العالمي على الطاقة خلال النصف الثاني من العام.

 خسائر أسبوعية وشهرية

وتظهر البيانات أن خام برنت فقد نحو 11.59% خلال أسبوع واحد، بينما بلغت خسائره الشهرية نحو 23.73%، في إشارة إلى التحول السريع الذي تشهده أسواق الطاقة مع تغير المعطيات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

ورغم التراجعات الأخيرة، لا يزال النفط يحتفظ بمكاسب سنوية تتجاوز 12% مقارنة بمستوياته قبل عام، ما يعكس استمرار تأثير عوامل العرض والطلب العالمية على حركة الأسعار.

ويرى خبراء الطاقة أن الأسواق تدخل مرحلة جديدة قد تتسم بقدر أكبر من الاستقرار إذا استمر تنفيذ اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع تراجع المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات وعودة التركيز إلى العوامل الاقتصادية الأساسية مثل مستويات الطلب العالمي ومعدلات النمو الصناعي وحجم الإنتاج.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء