التخطيط: بناء منظومة بيانات متكاملة يدعم قرارات الاستثمار ويعزز النمو
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أهمية تطوير البنية المؤسسية لمنظومة جمع البيانات ومنهجيات التحليل، بما يضمن استدامة النظام وقدرته على التطور المستمر، مشددًا على أن توافر البيانات الدقيقة والمحدثة يمثل أحد المرتكزات الأساسية لصياغة سياسات استثمارية أكثر كفاءة وفاعلية.
جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى الذي عقدته وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بحضور عدد من الوزراء وممثلي مجموعة البنك الدولي، لمناقشة الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، في إطار جهود الدولة لتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي وربطها بالأولويات التنموية والاقتصادية.
منظومة بيانات متكاملة
وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن بناء منظومة بيانات متكاملة يعد عنصرًا رئيسيًا لدعم عملية اتخاذ القرار وتحديد القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق النمو وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى ضرورة تطوير منهجيات التحليل بصورة مستمرة لمواكبة المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
وأشار رستم إلى أهمية إدماج إدارة المخاطر ضمن تصميم الاستراتيجية الاستثمارية منذ المراحل الأولى، بحيث لا يقتصر تقييم القطاعات المستهدفة على مؤشرات الجاذبية الاستثمارية فقط، وإنما يمتد ليشمل قدرتها على التكيف مع الأزمات والمتغيرات الاقتصادية المختلفة، بما يعزز استدامة النمو ويحد من التأثر بالصدمات الخارجية.
التحديات الاقتصادية العالمية
وأضاف أن دعم القطاعات ذات القدرة التنافسية المرتفعة يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة، مؤكدًا أن تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري يتطلب توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة القادرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة وخلق فرص عمل مستدامة.
وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أهمية تعزيز التكامل بين مختلف السياسات القطاعية، وربطها بمنظومة الاستثمار والتخطيط، بما يسهم في تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة ورفع كفاءة الإنفاق والاستثمار، مشيرًا إلى أن التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة يمثل عاملًا حاسمًا في نجاح الاستراتيجية وتحويلها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتأتي تصريحات الوزير ضمن المناقشات الحكومية الجارية بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي لوضع اللمسات النهائية على الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، تمهيدًا لإطلاقها رسميًا بعد التوافق على القطاعات ذات الأولوية والسياسات والإصلاحات الداعمة لجذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المصرية.