«الثوابت والمتغيرات وأثرها على الأسرة المصرية» ندوة باتحاد الكتاب
عقدت اللجنة الثقافية والفكرية بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر برئاسة الشاعرة علا بركات ندوتها الشهرية أمس السبت بعنوان: "الثوابت والمتغيرات وأثرها على الأسرة المصرية".
استضافت الندوة ياسين غلاب، الكاتب الصحفي والباحث السياسي ونائب رئيس تحرير الأهرام، وخالد الكيلاني، المحامي بالنقض والدستورية العليا والمستشار القانوني والمحكم الدولي. وأدار اللقاء محمد جاد هزاع، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي.
افتتح هزاع اللقاء مرحبًا بالضيوف، وتحدث عن وجود الثوابت والمتغيرات في كل مجال، مشيرًا إلى القواعد "الربانية والكونية والإنسانية"، وأوضح أن هناك ثوابت لا تتغير كفكرة الوجود ذاتها، بينما المتغير يظهر في التجليات، ووصف القضية بأنها بالغة الخطورة، وتطرق إلى الفطرة الجينية وتأثير البيئة على الإنسان، وتساءل عن مدى إدراك الإنسان للنسب المتجلية فيه، وكيفية توظيفها للخير أو للشر.
وحذر من استهداف القوى العالمية للمنطقة العربية ومصر، نظرًا لموقعها وثرواتها الطبيعية والبشرية، عبر محاولات الهدم والتفكيك ومنعها من مواجهة مخطاتهم، وشرح استخدام سلاح "الثنائيات المدمرة" لإشعال الحروب الأهلية، ومنها ملف اللاجئين كأداة لتغيير البنية الديموغرافية، وضرب أمثلة تاريخية بدخول الهكسوس والصهاينة، محذرًا من تكرار المحاولة الثالثة، وداعيًا إلى التمييز بين الضيف المحترم ومن يسيء فيُطرد.
وانتقل الحديث إلى دور المثقف في تعريف المواطن بتاريخه وقيمه، وتعزيز ثقته بمجتمعه. وأشار غلاب إلى أن المتغيرات الجديدة تنتج سلوكيات وعادات غريبة على ثوابت المجتمع، مستشهدًا بكتاب جلال أمين "ماذا حدث للمصريين"، وذكر أن الغرب بعد الحرب العالمية الثانية اتجه للتأثير الناعم عبر الثقافة والإعلام والذكاء الاصطناعي، مطالبًا بفهم العقلية الغربية، وأخذ ما ينفع ورفض ما لا يناسبنا.
وأكد الكيلاني أن الأسرة المصرية مستهدفة لأنها الخلية الأولى في المجتمع، التي نظم الله شؤونها من خطبة وزواج وطلاق وميراث. واستعرض مراحل قانون الأحوال الشخصية في مصر، محذرًا من تساهل التشريعات في الطلاق وتفكيك الأسرة. ودعا إلى فهم النصوص فهمًا صحيحًا يراعي الزمان والمكان، مع التمسك بالقطعي الثبوت.
واختتم الحضور بالتأكيد على أهمية عقد مزيد من الندوات لبحث مستقبل الأسرة المصرية، ودور المثقف في حماية المجتمع من المخاطر الفكرية، والنزول للأقاليم لرفع الوعي ومواجهة محاولات التغيير الديموغرافي والثقافي.