مشروع موازنة 2026/2027 يستهدف خفض العجز إلى 4.9% من الناتج المحلي
يكشف مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 عن توجه اقتصادي يقوم على ضبط المؤشرات الكلية، مع توسيع الإنفاق الاجتماعي، وإعادة صياغة دور الدولة في الاستثمار لصالح القطاع الخاص، وذلك وفق أرقام تعكس مزيجًا من الاستقرار المالي والتحفيز الاقتصادي.
حجم الموازنة العامة
تستهدف الموازنة، والتي حصل موقع إيجبتك على نسخة منها، إجمالي استخدامات يبلغ نحو 8.17 تريليون جنيه (8,174,683,184,000 جنيه)، ما يعكس توسعًا كبيرًا في حجم الإنفاق العام مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل استمرار التزامات الدولة التنموية والاجتماعية.
الأجور وتعويضات العاملين
بلغت مخصصات الأجور وتعويضات العاملين نحو 820.8 مليار جنيه، بزيادة قدرها 21% عن العام المالي السابق، في إطار توجه يستهدف دعم الدخول الحقيقية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة.
كما تتضمن الموازنة رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8,000 جنيه شهريًا، مع تعزيز مخصصات زيادات الأجور لعدد من الفئات الحيوية، وعلى رأسها المعلمون والأطباء.
المؤشرات الاقتصادية الكلية
تستهدف الموازنة تحقيق معدل نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 5.4%، بالتوازي مع خفض معدل التضخم إلى 9.3%، في إطار سياسة مالية تستهدف تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار.
كما تستهدف الحكومة خفض العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس استمرار نهج الانضباط المالي.
وفي سياق تعزيز الاستقرار الاقتصادي، تستهدف الدولة خفض نسبة الدين العام إلى 78.1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد أدنى المستويات المسجلة خلال العقد الأخير.
الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة
تقوم فلسفة الموازنة على تحقيق نمو حقيقي في الأجور يتجاوز معدلات التضخم، مع تعزيز الإنفاق الاجتماعي عبر دعم برامج الحماية وتحسين مستويات المعيشة.
ويأتي ذلك ضمن توجه يهدف إلى تحسين جودة الحياة من خلال إعادة توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا على المواطن.
التعليم والصحة والالتزامات الدستورية
تلتزم الموازنة باستيفاء الاستحقاقات الدستورية الخاصة بالإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي، مع زيادة مخصصات هذه القطاعات استجابة للطلب المتزايد على الخدمات العامة.
ويعكس ذلك توجهاً لتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري كأحد محركات النمو طويل الأجل.
وتعتمد الموازنة على أربعة أركان رئيسية، من أبرزها بناء شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال لتعزيز الثقة، وخلق حيز مالي يسمح بإعادة توجيه الإنفاق نحو التنمية البشرية ورفع مستويات المعيشة.
تمكين القطاع الخاص
تتبنى الموازنة لأول مرة سياسة وضع سقف ملزم للاستثمارات العامة، بهدف إفساح المجال أمام القطاع الخاص لقيادة النشاط الاقتصادي.
وتستهدف هذه السياسة رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى نحو 60%، بما يعزز دوره كشريك رئيسي في النمو.

