ضياء الدين داود: اللجنة التشريعية عملت 14 شهرًا لإعداد «الإجراءات الجنائية»| فيديو
قال النائب ضياء الدين داود، عضو لجنة الشؤون التشريعية بمجلس النواب، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، استخدم صلاحيته الدستورية في إعادة النظر في قانون الإجراءات الجنائية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحرص على ضبط النصوص التشريعية وتوفير ضمانات واضحة لحقوق المواطنين، موضحًا أن المشروع الأول للقانون شهد مشاركته بشكل مباشر، حيث كان جزءًا من النص التشريعي الأول، وكان على دراية بالتحديات التي واجهت التعديلات على القانون منذ البداية.
وأشار ضياء الدين داود، خلال لقاء خاص على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن عملية إعادة النظر في القانون ليست مجرد خطوة شكلية، بل تأتي لتصحيح بعض النقاط التي قد تشكل إشكالية في التطبيق العملي، مشددًا على أن ممارسة الرئيس لصلاحياته تعكس التزام الدولة بمبدأ الفصل بين السلطات، مع احترام حقوق الأفراد وحماية العدالة الجنائية.
ضمان شمولية التشريع
وأوضح ضياء الدين داود، أن اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الشؤون التشريعية عملت لمدة 14 شهرًا على إعداد مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، مضيفًا أن هذا الجهد استلزم مشاركة جميع الهيئات والجهات المعنية بالدولة لضمان شمولية التشريع وعدم إقصاء أي طرف، وأن تنوع التشكيل داخل اللجنة كان عاملًا أساسيًا لتحقيق التوازن بين مختلف المصالح القانونية والاجتماعية والأمنية في صياغة مواد القانون.
وأشار ضياء الدين داود، إلى أن هذه المشاركة المتنوعة ساهمت في تبادل الخبرات بين الجهات المختلفة، من وزارات وهيئات قضائية وأمنية، بما يضمن أن النصوص النهائية متكاملة وتراعي متطلبات القانون والعدالة، مع مراعاة حقوق المواطنين.
وأضاف أن هذا التعاون يعكس الرؤية الشاملة للدولة في إعداد تشريعات حديثة تحاكي التطورات القانونية الدولية وتلبي احتياجات المجتمع المصري.
مواكبة التحديات الحديثة
وأكد عضو لجنة الشؤون التشريعية، أن التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية جاءت استجابة لمتطلبات التطور القانوني والتقني، بالإضافة إلى التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها المجتمع المصري، وأن القانون الجديد سيتيح مرونة أكبر في التحقيقات والإجراءات القضائية، مع الحفاظ على حقوق المتهمين والمجتمع، مشيرًا إلى أن الهدف هو تحقيق توازن بين ضمانات العدالة وسرعة الفصل في القضايا.
وأشار ضياء الدين داود، إلى أن المشاركة الشاملة من جميع الجهات المعنية ساعدت على استيعاب مختلف التحديات القانونية، بما في ذلك قضايا الجرائم الرقمية، والإجراءات المستجدة في المحاكم، وضمان حماية حقوق الإنسان، مؤكدًا أن هذه النقاط كانت من أولويات اللجنة أثناء إعداد النصوص النهائية.

التعاون بين الجهات المعنية
ولفت ضياء الدين داود، إلى أن نجاح المشروع لم يكن ممكنًا دون التعاون الوثيق بين كل الجهات المشاركة، سواء من القطاع القضائي أو الأمني أو الإداري، مشددًا على أن أي تشريع بدون هذا التنسيق قد يواجه صعوبات في التطبيق العملي، إذ أن اللجنة حريصة على أن تكون مواد القانون واضحة ودقيقة، لتقليل الاجتهادات المختلفة في تفسيرها، وضمان حماية حقوق الأطراف كافة، من متهمين وشهود وضحايا.
وأختتم ضياء الدين داود، بالتأكيد على أن هذا النهج يعكس التزام الدولة المصرية بمبدأ التشريع الشامل والمتوازن، ويؤكد حرص القيادة السياسية على توفير نصوص قانونية حديثة تتماشى مع معايير العدالة العالمية، وتستجيب للمتغيرات المجتمعية، مشددًا على أن إعادة النظر في قانون الإجراءات الجنائية ليست خطوة فردية، بل نتيجة جهود مشتركة لجميع الجهات والهيئات لضمان وصول القانون إلى أفضل صياغة ممكنة.