المفوضية الأوروبية تدرس قيود تصدير أمريكية على أنظمة الذكاء الاصطناعي
قالت المفوضية الأوروبية إنها تدرس الآثار العملية لتوجيه أمريكي جديد يتعلق برقابة الصادرات، والذي ينعكس بشكل مباشر على شركة «أنثروبيك» المتخصصة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن أي إجراءات من هذا النوع ينبغي أن تكون غير تمييزية تجاه الشركاء الدوليين، بما يحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص في الأسواق التكنولوجية العالمية.
وأوضحت المفوضية، في بيان صادر اليوم الأحد، أنها تتابع عن كثب تداعيات القرار الأمريكي، وما قد يترتب عليه من تأثيرات على مسار التعاون الدولي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، خاصة في ظل تنامي الاعتماد العالمي على نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في القطاعات الاقتصادية والخدمية.
بيئة الابتكار العالمية
وبحسب المفوضية، فإن السياسات المرتبطة بتقييد تصدير التقنيات المتقدمة تمثل عنصرًا حساسًا في بيئة الابتكار العالمية، نظرًا لارتباطها المباشر بسلاسل الإمداد الرقمية وتدفقات المعرفة بين الاقتصادات الكبرى، وهو ما يجعل أي تغيير تنظيمي ذا انعكاسات تتجاوز الحدود الجغرافية للدول المعنية.
في السياق ذاته، كانت شركة «أنثروبيك» قد أعلنت يوم الجمعة أنها ستوقف بشكل عاجل تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا لديها للمستخدمين خارج الولايات المتحدة، وذلك التزامًا بتوجيهات تنظيمية صادرة عن الحكومة الأمريكية.
وأوضحت الشركة أن القرار جاء عقب تلقيها تعليمات رسمية تقضي بتقييد وصول العملاء الدوليين إلى تلك النماذج، مشيرة إلى أن الخطوة ترتبط باعتبارات تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، في ظل تصاعد النقاشات حول استخدامات الذكاء الاصطناعي المتقدم وإمكانية توظيفه في مجالات حساسة.
ويتسع نطاق التنافس التنظيمي والتقني بين القوى الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على التطوير التقني فقط، بل امتد ليشمل سياسات التحكم في الوصول والاستخدام عبر الحدود.