في ذكرى ميلاد جيفارا كيف تناولت السينما سيرة أيقونة النضال
تحل اليوم ذكرى ميلاد أيقونة النضال والتحرر في العالم، ارنستو تشي جيفارا او تشي جيفارا، وُلد جيفارا في 14 يونيو عام 1928 وتوفي في 9 أكتوبر 1967، جيفارا هو رمز الثورة والنضال ضد الإستعمار وضد الإمبريالية الأمريكية.
جيفرار ثوري كوبي ماركسي أرجنتيني المولد، طبيب و زعيم حرب عصابات ورجل عسكري من طراز فريد و رجل دولة عالمي ومناضل ضد الشر والإستعمار في اي مكان وكل مكان، أصبح بعد وفاته رمزا للثورة والنضال ضد الإستعمار والإحتلال، وكان من الطبيعي أن يكون ملهما للسينما كما كان ملهما لكل المظلومين والمحطونين في كل أنحاء العالم، حيث تنول سيرته كثرا من الكُتاب والمخرجين بعد وفاته ولا زالت سيرته و أقواله ملمهين ومحفزين لكل الثوار في العالم كله.

تشي 1969
أنتج هذا الفيلم في هوليود بعد عامين من إعدام غيفارا، ولعب دوره الممثل المصري عمر الشريف. يغطي الفيلم حياة تشي غيفارا في الفترة التي وصل فيها إلى كوبا عام 1956 حتى وفاته في بوليفيا عام 1967. واجه الفيلم وقت عرضه الكثير من الانتقادات لأنه ظهر كأنه مجرد استثمار تجاري لاسم تشي غيفارا، ولم يهتم بالفعل بالثورة الكوبية الأكثر نفوذا وأهمية في الستينيات، ولم يبذل صناع الفيلم أي مجهود لعرض أفكار غيفارا، وحرص المخرج ريتشارد فلايشر على البقاء محايدا طوال الفيلم، دون دعم أو انحياز للثورة، حتى أن عمر الشريف نفسه هاج مالفيلم بعد ذلك عندما فطن إلا أن الفيلم لم يكن جيدا ولا منحازا لجيفارا ولافكاره
يوميات الدراجة النارية 2004
يعتبر هذا الفيلم من الأفلام الأكثر شهرة التي تناولت شخصية تشي غيفارا، حيث لعب دوره وهو في العشرينيات من عمره الممثل المكسيكي غايل غارسيا برنال (Geal Garcia Bernal) استنادا إلى مذكرات تشي الشخصية عن أيامه طالب طب.
يروي الفيلم قصة رحلة بطول 8000 ميل بالدراجة النارية من الأرجنتين حتى بيرو، قام بها غيفارا مع صديقه ألبريتو غرانادا عام 1952، تلك الفترة التي لم يكن فيها غيفارا مناضلا بعد، لكنها تمثل فترة التحول السياسي الذي حدث له بعد الرحلة نتيجة مشاهد الفقر والقسوة والظلم التي وجدها ببلدان أميركا اللاتينية..
يد تشي غيفارا 2006
فيلم وثائقي هولندي، أنتج الفيلم عام 2006، أي بعد مدة طويلة من موت تشي غيفارا، ليظهر كيف استحوذ تشي على مخيلة السينما العالمية. على عكس الأفلام الأخرى لا يتناول الفيلم قصة حياته، بل موته، حيث تم قطع يد غيفارا عن جسمه بعد وفاته لأغراض تتعلق بتحديد الهوية، ثم فقدت اليد بعد ذلك. يحاول الفيلم تتبع مكان اليد ومعرفة موقعها.
الفيلم مبني على قصص عدة لأشخاص عديدين، يظهر كل منهم نفسه على أنه الشخصية الرئيسية، خاصة مع طريقة السرد التراجيدية شديدة الحساسية، ليظهر في النهاية التاريخ مثل لوحة كبيرة من الفسيفساء تكملها قطع مختلفة من أشخاص مختلفين.
تشي.. الارتفاع والسقوط 2007
فيلم وثائقي إسباني من إخراج المخرج الأرجنتيني إدواردو مونتس برادلي، صوّر بالكامل في كوبا عن الوقت الذي تم فيه نقل رفات تشي غيفارا من بوليفيا إلى سانتا كلارا مكان دفنه الأخير.
سعى صناع الفيلم إلى التعرف على حياة تشي الحقيقية بدلا من تخيلها عن طريق تضمين لقطات أرشيفية حقيقية لنقل رفات غيفارا، بالإضافة إلى شهادات رفقاء السلاح والأصدقاء المقربين من غيفارا، ومنهم ألبرتو غرانادا وثلاثة من أعضاء الحرس الشخصي له، الذين حكوا ذكرياتهم معه، الأمر الذي يشبه تحويل التاريخ الشفهي إلى تاريخ موثق بدلا من ضياعه بموت أصحاب الحكايات.
ورغم كل هذه الأعمال إلا أنها لم تكن في مستوى قيمة جيفارا وما قدمه في حياته من نضال وكفاح، ايقونة الثورة والتحرر تستحق أفلاما افضل واكثر قيمة من ما قُدمت.