المخابز: الخبز المدعم الأقرب للحبة الكاملة.. والعيش السياحي "مجرد ترند"
أكد خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بغرفة القاهرة التجارية، أن الخبز البلدي المدعم يعد الأقرب من الناحية الغذائية إلى خبز الحبة الكاملة الذي يتم الترويج له في الأسواق، موضحًا أن العديد من أنواع خبز الحبة الكاملة المتداولة في المخابز السياحية لا تختلف كثيرًا عن المنتجات العادية، رغم بيعها بأسعار مرتفعة مقارنة بسعر الرغيف المدعم الذي يحصل عليه المواطن مقابل 20 قرشًا فقط.
خبز الحبة الكاملة
وأوضح فكري، في تصريحات لـ"إيجبتك"، أن مكونات الخبز البلدي المدعم تجعله الأقرب إلى مفهوم الحبة الكاملة، حيث يتم إنتاجه من خليط من أنواع الدقيق المختلفة والتي تضم مكونات أساسية من حبة القمح باستثناء قشرة الحبة، وأضاف أن تركيبة الرغيف المدعم تتكون من نحو 87.5% من الدقيق، تشمل 72% دقيق زيرو، و8% دقيق نمرة 2، و2% سن أبيض، و5.5% سن أحمر، وهي مكونات تضمن الاحتفاظ بعناصر غذائية مهمة موجودة داخل حبة القمح.
وأشار إلى أن عملية إنتاج الخبز المدعم لا تتضمن نزع جنين القمح أو السميد، وهما من أهم الأجزاء الغنية بالعناصر الغذائية والألياف والفيتامينات، ما يمنح الرغيف قيمة غذائية مرتفعة مقارنة ببعض المنتجات الأخرى التي يتم تسويقها على أنها خبز حبة كاملة.
وأوضح أن الجزء الذي يتم التخلص منه خلال عمليات الطحن هو القشرة الخارجية الخشنة فقط، وهي طبقة صلبة يصعب طحنها واستخدامها في صناعة الخبز، بينما تبقى بقية مكونات الحبة الكاملة في الدقيق المستخدم لإنتاج الخبز البلدي المدعم.
الخبز السياحي الأقل جودة
وأضاف رئيس شعبة المخابز أن الخبز السياحي المصنوع من دقيق استخلاص 72% يختلف عن خبز الحبة الكاملة، إذ يتم خلال عملية الاستخلاص إزالة أجزاء مهمة من حبة القمح، وفي مقدمتها جنين القمح، وهو ما يقلل من القيمة الغذائية للمنتج مقارنة بالخبز الذي يحتفظ بمكونات الحبة الأساسية.
أسعار خبز الحبة الكاملة
وانتقد فكري ما وصفه بانتشار ظاهرة الترويج لخبز الحبة الكاملة داخل بعض المخابز السياحية بأسعار مرتفعة، مؤكدًا أن كثيرًا من هذه المنتجات يتم تسويقها باعتبارها أكثر فائدة للمستهلك رغم أن الخبز البلدي المدعم يقترب بدرجة كبيرة من مواصفات الحبة الكاملة ويحتفظ بمعظم مكونات القمح الأساسية.
وأشار إلى أن الإقبال المتزايد على المنتجات المرتبطة بالأنظمة الغذائية الصحية دفع بعض المخابز إلى استغلال هذا الاتجاه وتحويله إلى "ترند" تسويقي، يتم من خلاله بيع الخبز بأسعار تفوق كثيرًا سعر الخبز المدعم، رغم أن الأخير يحتوي على مكونات تجعله أقرب إلى خبز الحبة الكاملة من الناحية الفنية والغذائية.
وشدد رئيس شعبة المخابز على أهمية توعية المواطنين بالفروق الحقيقية بين أنواع الخبز المختلفة، مؤكدًا أن الحكم على جودة المنتج لا يجب أن يعتمد فقط على الاسم التجاري أو الحملات الترويجية، وإنما على مكونات الدقيق وطريقة التصنيع والقيمة الغذائية الفعلية للرغيف.
وأوضح أن الخبز البلدي المدعم يظل أحد أهم المنتجات الغذائية التي توفر للمواطن قيمة غذائية جيدة وسعرًا مناسبًا في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن الرغيف المدعم الذي يبلغ سعره 20 قرشًا يوفر بديلاً اقتصاديًا وغذائيًا لكثير من المنتجات التي تباع تحت مسميات صحية بأسعار مرتفعة.