رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود عبد النبي: تعديل قانون الاتحاد وزيادة الموارد أولوية المرحلة | خاص

محمود عبد النبي
محمود عبد النبي

قال محمود عبد النبي، عضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين ورئيس لجنة العلاقات العامة بالاتحاد، إن انتخابات التجديد النصفي للاتحاد شهدت يومًا وصفه بـ«العيد الحقيقي للناشرين»، نظرًا لحجم المشاركة غير المسبوق من أعضاء الجمعية العمومية، مؤكدًا أن نسبة الحضور تجاوزت 55% من إجمالي الأعضاء الذين يحق لهم التصويت، وهي نسبة لم تشهدها الانتخابات السابقة بهذا الشكل.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن عدد المشاركين في التصويت وصل إلى نحو 430 عضوًا، فيما بلغ عدد الأصوات الصحيحة 426 صوتًا بعد استبعاد عدد محدود من الأصوات الباطلة، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس حالة من الوعي والاهتمام المتزايد لدى الناشرين بمستقبل الاتحاد ودوره خلال المرحلة المقبلة. 

وأضاف أن هذا الإقبال التاريخي لا يمثل مجرد رقم انتخابي، وإنما رسالة واضحة من الجمعية العمومية إلى المجلس الجديد بضرورة العمل الجاد والاستجابة لتطلعات الناشرين الذين حرصوا على المشاركة ومنح أصواتهم لمن يرون أنهم قادرون على تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم.

نتائج الانتخابات وثقة الجمعية العمومية

وأكد محمود عبد النبي أن نتائج الانتخابات عكست حجم الثقة التي حصلت عليها قائمة المهندس فريد زهران من جانب الناشرين، موضحًا أن أعضاء الجمعية العمومية أجروا تقييمًا لتجربة المجلس السابق وما حققه من إنجازات وما واجهه من تحديات، ومن ثم جاءت النتائج لتعبر عن رغبة في استكمال عدد من الملفات التي بدأ العمل عليها خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن المجلس السابق لم يكن مثاليًا، وأن هناك بعض الملفات التي لم يتحقق فيها الرضا الكامل من جانب الناشرين، إلا أن ذلك لا ينفي وجود خطوات إيجابية وإنجازات تحققت بالفعل، وهو ما يجعل المجلس الجديد مطالبًا بالبناء على ما تم إنجازه وتطويره بدلًا من البدء من نقطة الصفر.

 وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية أكثر شمولًا وقدرة على التعامل مع المتغيرات السريعة التي تشهدها صناعة النشر في مصر والعالم.

تعديل قانون الملكية الفكرية على رأس الأولويات

وأوضح محمود عبد النبي أن أحد أهم الملفات التي يضعها المجلس الجديد على رأس أولوياته هو مشروع تعديل قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، مؤكدًا أن هذا القانون أصبح بحاجة إلى مراجعة حقيقية في ضوء التغيرات الكبيرة التي شهدتها صناعة النشر خلال العقدين الماضيين.

وأشار إلى أن التطور التكنولوجي وانتشار النشر الإلكتروني والقرصنة الرقمية خلق تحديات جديدة لم تكن موجودة عند صدور القانون، وهو ما يستدعي تحديث النصوص القانونية بما يضمن حماية حقوق المؤلفين والناشرين على حد سواء.

وأضاف أن الاتحاد يعمل على إعداد رؤية متكاملة تتضمن مجموعة من التعديلات المقترحة تمهيدًا لعرضها على الجهات التشريعية المختصة ومجلس النواب، بما يضمن توفير بيئة أكثر أمانًا لصناعة الكتاب في مصر.

قانون الاتحاد يحتاج إلى تطوير شامل

وأكد محمود عبد النبي أن الملف الثاني لا يقل أهمية عن الأول، ويتمثل في تعديل قانون اتحاد الناشرين المصريين نفسه، والذي يعود إلى عام 1965، مشيرًا إلى أن هذا القانون وُضع في ظروف مختلفة تمامًا عن الواقع الحالي لصناعة النشر.

وأوضح أن قطاع النشر شهد تطورات كبيرة على مستوى آليات العمل والتوزيع والتسويق والعلاقات الدولية، بينما لا يزال الاتحاد يعمل وفق قانون مر عليه نحو ستة عقود.

 وأضاف أن تحديث القانون أصبح ضرورة وليس رفاهية، لأن استمرار العمل بالنصوص القديمة يحد من قدرة الاتحاد على تطوير خدماته ومواكبة التحولات التي يشهدها سوق النشر محليًا وعالميًا.

وأشار إلى أن المجلس الجديد يسعى إلى فتح نقاش واسع حول التعديلات المطلوبة، بما يضمن خروج قانون أكثر مرونة وقدرة على خدمة الناشرين وتمكين الاتحاد من أداء دوره بصورة أكثر فاعلية.

زيادة موارد الاتحاد دون تحميل الناشرين أعباء جديدة

وشدد محمود عبد النبي على أن القضية الأهم بالنسبة له شخصيًا تتمثل في البحث عن موارد مالية جديدة ومستدامة للاتحاد، مؤكدًا أن استمرار الاعتماد على الاشتراكات وحدها لم يعد كافيًا لمواجهة الالتزامات المتزايدة والبرامج التي يسعى الاتحاد إلى تنفيذها.

وأوضح أن الاتحاد يحتاج إلى مصادر دخل ثابتة تمكنه من دعم مشروع التكافل الخاص بالناشرين وتغطية احتياجاته المختلفة دون اللجوء إلى زيادة الاشتراكات أو تحميل الأعضاء أعباء مالية إضافية. 

وأضاف أن المجلس الجديد يدرس عددًا من الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تسهم في زيادة الموارد المالية للاتحاد، بما يسمح بتقديم خدمات أفضل للأعضاء وتعزيز قدرته على التدخل في الأزمات ودعم الناشرين عند الحاجة.

وأكد أن نجاح الاتحاد في هذا الملف سينعكس بشكل مباشر على الخدمات المقدمة للناشرين وعلى استقرار المنظومة بشكل عام.

تأهيل الناشرين الجدد للمعارض الدولية

وأشار محمود عبد النبي إلى أن الاتحاد يعتزم التوسع في تنظيم الندوات والدورات التدريبية الموجهة للناشرين الجدد، خاصة أولئك الذين يخططون للمشاركة في المعارض الدولية والعربية للمرة الأولى.

وأوضح أن كثيرًا من الناشرين يدخلون المعارض الخارجية دون امتلاك الخبرة الكافية بطبيعة تلك الأسواق أو آليات التسويق والتفاوض وإدارة المشاركة، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر مادية كبيرة ويجعل التجربة محبطة بالنسبة لهم.

 وأضاف أن الاتحاد يرى أهمية إعداد هؤلاء الناشرين وتأهيلهم مسبقًا من خلال برامج تدريبية متخصصة تمنحهم المعرفة والخبرة اللازمتين لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من مشاركاتهم الخارجية، وأن الاستثمار في تدريب الناشرين الجدد يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل صناعة النشر المصرية.

منتدى أدبي دائم داخل الاتحاد

وكشف محمود عبد النبي عن وجود مقترح لإنشاء منتدى أدبي وثقافي دائم داخل مقر اتحاد الناشرين المصريين، بحيث يتحول الاتحاد إلى مساحة مفتوحة للأنشطة الثقافية والفعاليات المرتبطة بصناعة الكتاب.

وأوضح أن المنتدى المقترح سيتيح لدور النشر الجديدة تنظيم حفلات توقيع الكتب والندوات واللقاءات الثقافية داخل مقر الاتحاد، وهو ما سيوفر عليها تكاليف استئجار القاعات والأماكن الخارجية، مضيفا أن هذه الخطوة ستساعد أيضًا في تنشيط الحركة الثقافية داخل الاتحاد وتعزيز التواصل بين الناشرين والكتاب والقراء.

وأشار إلى أن الاتحاد لا يجب أن يقتصر دوره على الجوانب الإدارية والتنظيمية فقط، بل ينبغي أن يكون مركزًا ثقافيًا حقيقيًا يدعم الكتاب والنشر والإبداع.

توسيع فرص المشاركة الخارجية

وأضاف محمود عبد النبي أن المجلس الجديد سيواصل العمل على توفير فرص أكبر للناشرين للمشاركة في المعارض الدولية، مستشهدًا بالتجربة التي جرت في معرض قبرص خلال العام الماضي، والتي نجح خلالها الاتحاد في دعم عدد من دور النشر وتحمل نفقات مشاركتها.

وأوضح أن مثل هذه المبادرات تمنح الناشرين فرصة لاكتساب الخبرات والانفتاح على أسواق جديدة وبناء علاقات مهنية خارج مصر، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الصناعة ككل.

 وأضاف أن الاتحاد يسعى إلى توسيع نطاق هذه التجارب خلال المرحلة المقبلة، سواء من خلال بروتوكولات تعاون جديدة أو عبر برامج دعم مخصصة للناشرين الجدد.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس الإدارة الجديد يدرك حجم التحديات التي تواجه صناعة النشر، سواء ما يتعلق بارتفاع أسعار الورق والطباعة، أو الأزمات المرتبطة بالشحن والمعارض الخارجية، أو التحديات التشريعية والتنظيمية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على مجموعة من المشروعات والبرامج التي تستهدف دعم الناشرين وتطوير صناعة الكتاب بما يتناسب مع مكانة مصر الثقافية ودورها الريادي في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء