هل يحقق الذهب قفزة تاريخية بعد الحرب؟.. شعبة الذهب تكشف السيناريو المتوقع
تتجه أنظار المستثمرين إلى أسواق الذهب العالمية خلال الأيام الحالية وسط ترقب واسع للتطورات السياسية المرتبطة بقرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع انتظار نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن المعدن النفيس قد يواصل تحقيق مكاسب جديدة خلال الفترة المقبلة مدعومًا بزيادة الطلب الاستثماري عالميًا.
ارتفاع أسعار الذهب
ورجحت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية أن تواصل الأوقية العالمية تحركاتها الصاعدة خلال المرحلة المقبلة، مع إمكانية اختبار مستوى 4400 دولار للأوقية إذا استمرت العوامل الداعمة الحالية، وفي مقدمتها الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية والمالية.
وأكد إيهاب واصف، رئيس الشعبة، أن المعدن الأصفر ما زال يستفيد من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، موضحًا أن استمرار التدفقات الاستثمارية إلى أسواق الذهب يمنح الأسعار قوة إضافية تسمح لها بمواصلة الصعود وتحقيق مستويات جديدة خلال الأشهر المقبلة.
ترقب لقرار الفيدرالي
وأشار واصف، في تصريحات له، إلى أن الأسواق العالمية تراقب عن كثب ما ستسفر عنه اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة، موضحًا أن أي إشارات نحو تشديد السياسة النقدية قد تحد من وتيرة صعود الذهب مؤقتًا، في حين أن تبني مواقف أقل تشددًا من المتوقع قد يوفر دفعة إضافية للمعدن النفيس.
وأضاف أن المستثمرين يضعون في اعتبارهم تأثير السياسات النقدية الأمريكية على حركة الأسواق المالية كافة، وهو ما يجعل قرارات الفيدرالي أحد أبرز المحددات لاتجاه الذهب خلال المدى القريب.
وأوضح رئيس شعبة الذهب أن التحركات الأخيرة في الأسواق جاءت مدفوعة بالتطورات السياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الهجوم العسكري على إيران، إلى جانب التصريحات المتعلقة بقرب التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ساهمت في تحسين معنويات المستثمرين ودعم حالة التفاؤل في الأسواق العالمية.
تعافي أسعار الذهب
وأشار إلى أن هذه المستجدات دفعت أسعار الذهب إلى التعافي بقوة بعد أن سجلت مستويات متدنية خلال الأشهر الماضية، حيث حقق المعدن النفيس مكاسب تجاوزت 200 دولار للأوقية بنسبة تزيد على 2% مقارنة بأدنى مستوياته المسجلة مؤخرًا.
ورأى واصف أن نجاح الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين إيران وأمريكا قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الاقتصادي، خاصة إذا تزامن ذلك مع بقاء أسعار النفط دون مستوى 90 دولارًا للبرميل واستمرار انسياب حركة التجارة عبر مضيق هرمز دون اضطرابات.
وأضاف أن عودة الاستقرار إلى المنطقة ستسهم في تنشيط التجارة الدولية وتحسين مناخ الاستثمار وتقليص المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.
وأكد رئيس الشعبة أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات التي تشهدها البورصات العالمية، موضحًا أن أي زيادة في أسعار الأونصة عالميًا ستنعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب داخل مصر، في ظل استمرار تأثر السوق المحلية بحركة المعدن النفيس عالميًا إلى جانب تطورات سعر صرف الدولار والعوامل الداخلية المؤثرة في التسعير.
كما شدد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لأسواق الذهب، في ظل تزامن حدثين مؤثرين يتمثلان في الإعلان المرتقب عن اتفاق إنهاء الحرب بين إيران وأمريكا وقرارات الفيدرالي الأمريكي، الأمر الذي يجعل الأسواق في حالة ترقب وانتظار لتحديد الاتجاه القادم للأسعار.