مكتبة الإسكندرية و«الإيسيسكو» تبحثان إطلاق مشروعات مشتركة لصون التراث
بحث الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، مع الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لـ منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات النشر وصون التراث الإسلامي والإنساني والمحافظة على المخطوطات وترميمها، إلى جانب تطوير عدد من المشروعات الثقافية والمعرفية المشتركة.
وجاء ذلك خلال زيارة مدير مكتبة الإسكندرية إلى مقر الإيسيسكو في الرباط، بحضور السفير أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، حيث تناول اللقاء آفاق التعاون المستقبلي بين المؤسستين في عدد من الملفات الثقافية والتراثية ذات الاهتمام المشترك.
مشروع مشترك لإحياء التراث الإسلامي
وشهد الاجتماع مناقشة إمكانية إطلاق مشروع مشترك يهدف إلى إحياء التراث الإسلامي والإنساني من خلال ترميم المخطوطات والكتب النادرة والحفاظ عليها، بما يسهم في حمايتها من التلف وإتاحتها للأجيال الجديدة والباحثين. كما بحث الجانبان إمكانية ترجمة عدد من المؤلفات التاريخية والفكرية والإسلامية إلى عدة لغات، بهدف توسيع دائرة الاستفادة منها وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.
كما تطرق اللقاء إلى مقترح إطلاق جائزة مشتركة للقراءة تستهدف تشجيع الشباب على المطالعة وتعزيز الثقافة المعرفية، في إطار الجهود الرامية إلى نشر الوعي الثقافي وتحفيز الأجيال الجديدة على التفاعل مع الكتاب والمعرفة.
مشروعات مكتبة الإسكندرية الثقافية
وخلال اللقاء، استعرض الدكتور أحمد زايد مشروع «تراث الإنسانية للنشء والشباب»، باعتباره أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تتبناها مكتبة الإسكندرية، والهادف إلى تقديم التراث الإنساني للأجيال الجديدة بأسلوب مبسط يراعي اهتماماتهم واحتياجاتهم المعرفية.
كما قدم عرضًا حول الجوائز والبرامج الثقافية والعلمية التي أطلقتها المكتبة خلال السنوات الماضية لدعم ثقافة القراءة والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن المكتبة تضم أكثر من مليون كتاب، إلى جانب ما يزيد على 600 مخطوط أصلي تاريخي، ونحو 21 ألف مخطوط مصور، فضلًا عن استقبالها ما يقرب من ثلاثة آلاف زائر يوميًا.
الإيسيسكو تؤكد أهمية الشراكة الثقافية
من جانبه، أكد الدكتور سالم بن محمد المالك أهمية بناء شراكات استراتيجية بين الإيسيسكو ومكتبة الإسكندرية، بما يسهم في تعزيز حضور التراث الإسلامي والإنساني وإتاحته للباحثين والجمهور في مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة لمكتبة الإسكندرية في مجالات التوثيق والحفظ الرقمي وإدارة المجموعات التراثية، مؤكدًا أن التعاون بين الجانبين يمكن أن يسهم في تطوير مشروعات نوعية تخدم التراث والثقافة والمعرفة على المستويين الإقليمي والدولي.
تعاون مرتقب في مجالات الترميم والنشر الرقمي
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية العربية والإسلامية، خاصة في مجالات حفظ التراث وتوثيقه ورقمنته، بما يضمن استدامة هذا الإرث الحضاري وإتاحته للأجيال المقبلة عبر الوسائل الحديثة والتقنيات الرقمية المتطورة.