رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيريت بيتشر ستو.. الكاتبة التي أشعلت حربًا في أمريكا برواية «كوخ العم توم»

هيريت بيتشر ستو
هيريت بيتشر ستو

تحل اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة الأمريكية هيريت بيتشر ستو، والتي ارتبط اسمها بروايتها الشهيرة «كوخ العم توم»، التي تحولت إلى عمل أدبي مؤثر تجاوز حدود الأدب ليصبح جزءًا من النقاشات التاريخية حول العبودية في الولايات المتحدة، بعدما أسهمت في تسليط الضوء على معاناة العبيد وإثارة جدل واسع في المجتمع الأمريكي آنذاك.

وجاءت الرواية في سياق تاريخي شديد الحساسية، حيث كانت الولايات المتحدة منقسمة بعمق بين ولايات شمالية ترفض العبودية، وأخرى جنوبية تعتمد عليها كجزء من بنيتها الاقتصادية والاجتماعية، ما جعل العمل الأدبي يتحول سريعًا إلى قضية رأي عام تتجاوز حدود الأدب.

رواية «كوخ العم توم»

قدمت ستو في روايتها قصة «العم توم»، وهو عبد يتميز بالأخلاق الرفيعة والمعاناة القاسية تحت نظام العبودية، حيث استخدمت الكاتبة السرد الأدبي لتصوير قسوة هذا النظام وما يسببه من مآسٍ إنسانية، وقد لاقت الرواية انتشارًا واسعًا منذ صدورها، وحققت مبيعات كبيرة في وقت قصير، وأثارت ردود فعل متباينة بين مؤيدين اعتبروها صرخة إنسانية ضد الظلم، ومعارضين رأوا أنها تقدم صورة مسيئة لمجتمع الجنوب الأمريكي.

خلفية اجتماعية ودينية أثرت في كتاباتها

ولدت هيريت بيتشر ستو عام 1811 في أسرة دينية محافظة، ونشأت في بيئة مشبعة بالأفكار الإصلاحية، وهو ما انعكس لاحقًا على كتاباتها التي حملت طابعًا أخلاقيًا واضحًا، كما تأثرت بتجاربها الشخصية ومشاهداتها للعبودية، إضافة إلى استماعها لشهادات حقيقية من أشخاص عاشوا تجربة الرق، ما منح روايتها طابعًا واقعيًا عزز من تأثيرها في القراء.

انتشار واسع وردود فعل غاضبة

حققت الرواية نجاحًا غير مسبوق في الولايات المتحدة، حيث انتشرت بسرعة كبيرة ووصلت إلى مئات الآلاف من القراء، كما تمت ترجمتها إلى لغات متعددة خارج أمريكا، ما جعلها ظاهرة أدبية عالمية في وقتها، وفي المقابل، أثارت الرواية غضبًا واسعًا في الولايات الجنوبية، التي اعتبرتها هجومًا مباشرًا على نظامها الاجتماعي، بينما استمر الجدل حولها لعقود طويلة باعتبارها عملًا أدبيًا بين التوثيق والمبالغة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء