ندوة بمكتبة بيت الحكمة لمناقشة المجموعة القصصية «عطر ليمون»
تستضيف مكتبة بيت الحكمة، في السادسة مساء الأربعاء 17 يونيو الجاري، لقاءً ثقافيًا لمناقشة المجموعة القصصية «عطر ليمون» للكاتبة جمال حسان، وذلك ضمن الأنشطة الأدبية والثقافية التي تنظمها المكتبة لإلقاء الضوء على أحدث الإصدارات الإبداعية في مجالات السرد والقصة القصيرة.
ويشارك في مناقشة المجموعة الناقد الدكتور محمد سليم شوشة، بينما تدير اللقاء الكاتبة داليا مهدي، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الأدبي والنقدي، حيث يتناول النقاش الجوانب الفنية والفكرية للمجموعة، وأبرز القضايا الإنسانية التي تطرحها نصوصها، إلى جانب الوقوف على التقنيات السردية التي اعتمدتها الكاتبة في بناء عالمها القصصي.
أحدث الأعمال القصصية لجمال حسان
وتعد «عطر ليمون» أحدث الأعمال القصصية للكاتبة جمال حسان، وتضم مجموعة من النصوص التي تنطلق من تفاصيل الحياة اليومية البسيطة، لتقدم من خلالها رؤى إنسانية عميقة تتقاطع مع أسئلة الوجود والزمن والذاكرة والعلاقات الإنسانية، في إطار يجمع بين الواقعية والبعد الرمزي.
وتسعى الكاتبة عبر نصوص المجموعة إلى استكشاف المشاعر الإنسانية الدقيقة واللحظات العابرة التي قد تبدو عادية في ظاهرها، لكنها تحمل دلالات ومعاني أعمق عند التأمل فيها، وهو ما يمنح القصص طابعًا خاصًا قائمًا على التقاط التفاصيل الصغيرة وتحويلها إلى لحظات سردية مؤثرة.
رؤية سردية تعتمد على التفاصيل والرموز
ووفقًا لما ورد في كلمة الغلاف الخلفي للمجموعة، فإن القصص «تبدأ من السطر الأخير، وتتسلل معانيها بهدوء مثل رائحة مألوفة لا تُرى لكنها تُدرك»، في إشارة إلى طبيعة النصوص التي تعتمد على الإيحاء والتأمل أكثر من اعتمادها على المباشرة السردية.
كما توظف الكاتبة تقنيات فنية متعددة في بناء قصصها، من بينها الاعتماد على الصورة البصرية واللقطات السريعة التي تشبه عدسة الكاميرا الفوتوغرافية، حيث تتحول المشاهد اليومية العابرة إلى تأملات إنسانية تتجاوز حدود الحدث الظاهر، وتفتح المجال أمام القارئ لإعادة اكتشاف المعنى من زوايا مختلفة.
موضوعات إنسانية متنوعة
وتتنوع الموضوعات التي تتناولها قصص «عطر ليمون» بين الحنين والطفولة والصداقة والوحدة والانتظار، كما تمزج بين الخيال والمونولوجات الداخلية، لتقديم شخصيات تواجه تحولات نفسية متباينة وأسئلة مفتوحة حول الوجود والمعنى ومسارات الحياة.
وتعكس هذه الموضوعات اهتمام الكاتبة بالجانب الإنساني في التجربة السردية، من خلال تقديم شخصيات قريبة من الواقع، تحمل هواجسها وأسئلتها الخاصة، وتسعى لفهم علاقتها بالعالم من حولها، وهو ما يمنح النصوص مساحة واسعة للتأويل والتفاعل مع القارئ.