عمرو أديب يدعو لاستطلاع آراء المواطنين قبل تطبيق الدعم النقدي
أكد الإعلامي عمرو أديب تأييده لفكرة التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مشددًا على أهمية أن يتمتع المواطن بحرية اختيار السلع التي يحتاج إليها وفقًا لأولوياته، مع ضرورة توحيد أسعار السلع في الأسواق، وتوجيه الدعم بشكل أساسي إلى الفئات الأولى بالرعاية باعتبارها الأكثر احتياجًا للدعم الحكومي.
التحول من الدعم العيني إلى النقدي
وخلال تقديمه برنامج “الحكاية”، أوضح أديب أن الحكومة تؤكد أن هدفها من تطوير منظومة الدعم هو تحقيق قدر أكبر من الكفاءة والعدالة في توزيع المخصصات، لافتًا إلى أن السلع ستكون متاحة في المنافذ المختلفة بالسعر الحر، بينما يحصل المستفيدون على قيمة الدعم بصورة تمكنهم من شراء احتياجاتهم وفقًا لاختياراتهم الشخصية.
وشدد على ضرورة التعامل مع ملف الدعم بحذر شديد، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة ملايين المواطنين، مؤكدًا أهمية عدم اتخاذ قرارات مفاجئة في هذا الشأن، وضرورة الاستماع إلى مختلف الآراء المجتمعية قبل تطبيق أي نظام جديد.
إجراء استطلاعات رأي
كما دعا إلى إجراء استطلاعات رأي واسعة تشمل المواطنين في مختلف المحافظات، من الإسكندرية شمالًا إلى أسوان جنوبًا، بهدف التعرف على احتياجاتهم وتقييم رؤيتهم تجاه أي تغييرات مقترحة في منظومة الدعم.
وأشار أديب إلى أن ملف الدعم من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا، موضحًا أن المواطنين يتساءلون دائمًا عن مصير الأسعار في ظل أي تغيير مرتقب، وما إذا كانت قيمة الدعم ستزداد تلقائيًا في حال ارتفاع أسعار السلع، أم ستظل ثابتة رغم المتغيرات الاقتصادية، وهو ما يستوجب تقديم إجابات واضحة وشفافة قبل البدء في تنفيذ أي إجراءات جديدة.
كما تناول الإعلامي ما يتردد بشأن تطوير منظومة الدعم التمويني والتحول إلى آليات جديدة لصرف المخصصات، موضحًا أن النقاشات الدائرة حاليًا تشير إلى وجود توجه لمنح المستفيدين قيمة الدعم من خلال بطاقات مخصصة، بما يسمح لهم بالحصول على احتياجاتهم وفق نظام أكثر مرونة.
إلا أنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذه الخطوة بدقة، والتأكد من قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة دون الإضرار بالمواطنين.
وقال أديب: “افعلوا ما شئتم، لكن الأهم ألا يتحمل المواطن أعباء إضافية”، مؤكدًا أن أي إصلاحات اقتصادية أو مالية يجب أن تراعي الظروف المعيشية للمواطنين، وألا تأتي على حساب الفئات التي تعتمد بصورة أساسية على الدعم في تلبية احتياجاتها اليومية.
وأضاف أن هناك اهتمامًا واضحًا بسرعة تطبيق المنظومة الجديدة، إلا أن الأهم من سرعة التنفيذ هو ضمان تحقيق النتائج المطلوبة، ودراسة التداعيات المحتملة على المواطنين بشكل دقيق، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
واختتم أديب حديثه بالتأكيد على أن نجاح أي منظومة جديدة للدعم يرتبط بمدى قدرتها على حماية الفئات الأكثر احتياجًا، وتحقيق العدالة في توزيع الموارد، مع الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين وعدم تحميلهم أعباء مالية إضافية.