وزير الكهرباء: محطة الضبعة تجسد شراكة تاريخية بين مصر وروسيا
شارك الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، في الاحتفال الذي نظمته سفارة روسيا الاتحادية بالقاهرة بمناسبة اليوم الوطني الروسي، وذلك بحضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، في إطار التأكيد على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر وروسيا.
وخلال الاحتفال، أكد الدكتور شريف حلمي أن هذه المشاركة تعكس متانة العلاقات الممتدة بين البلدين، مشيراً إلى أن التعاون المصري الروسي يمثل نموذجاً للشراكة البنّاءة التي تتطور باستمرار نحو آفاق أوسع من التنمية المستدامة والتقدم التكنولوجي، وعلى رأسها مشروع محطة الضبعة النووية.
وأوضح أن مشروع محطة الضبعة يعد أحد أهم مشروعات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، ويمثل تجسيداً عملياً للشراكة في مجال الطاقة النووية السلمية، إلى جانب كونه مشروعاً محورياً يسهم في دعم خطط التنمية الشاملة في مصر وبناء قدرات بشرية وطنية في مجالات العلوم والتكنولوجيا النووية.
من جانبه، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن العلاقات المصرية الروسية علاقات تاريخية راسخة وممتدة، شهدت عبر عقود طويلة محطات مضيئة من التعاون والتضامن في مختلف المجالات، مشيراً إلى أنها تمثل نموذجاً للشراكة الاستراتيجية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ودعم تطلعات الشعبين.
وأضاف الوزير أن التعاون بين البلدين يشهد خلال المرحلة الحالية نقلة نوعية غير مسبوقة، تعكسها الرؤية المشتركة للقيادتين في مصر وروسيا، والتي تستهدف تعزيز التعاون في مجالات متعددة تشمل الصناعة والنقل والسياحة والتعليم والتبادل التجاري، إلى جانب قطاع الطاقة.
وأشار إلى أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل أحد أبرز ملامح هذه الشراكة، ليس فقط كونه اتفاقاً استراتيجياً في مجال الطاقة، بل باعتباره مشروعاً تنموياً متكاملاً يسهم في تأمين احتياجات مصر من الكهرباء لعقود طويلة مقبلة، ويدعم توجه الدولة نحو التوسع في مصادر الطاقة المستدامة.
وأوضح وزير الكهرباء أن مشروع الضبعة، الذي تنفذه مؤسسة “روسأتوم” الروسية، يعد قاطرة للتنمية التكنولوجية والصناعية، ويسهم في نقل المعرفة وتدريب الكوادر المصرية الشابة في مجال الطاقة النووية السلمية، بما يعزز من قدرات الدولة في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن المشروع يعيد إلى الأذهان رمزية “السد العالي” الذي مثل علامة فارقة في تاريخ التعاون المصري السوفيتي خلال القرن العشرين، بينما تمثل محطة الضبعة اليوم رمزاً جديداً للعبور نحو المستقبل وشاهداً على عمق الشراكة المصرية الروسية في القرن الحادي والعشرين.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات بين البلدين ستظل ممتدة وقائمة على أسس من الثقة والتعاون، مع استمرار العمل على توسيع مجالات الشراكة بما يخدم مصالح الشعبين المصري والروسي ويحقق التنمية المستدامة.



