المصروفات نار وتنافس الخاصة.. الجامعات الأهلية «تعليم ولا بيزنس»؟!
الجامعات الأهلية أحد المسارات التعليمية التى تدعمها الدولة فى سبيل الارتقاء بمنظومة التعليم العالى، ومواكبة البرامج الدراسية فى العالم وتخريج كوادر قادرة على الاشتباك مع وظائف المستقبل ، حيث تم ضخ استثمارات ضخمة فى انشاء هذة الجامعات والتى وصلت الى 32 جامعة أهلية.
ويستقبل الموسم الجامعى الجديد نحو 12 جامعة أهلية جديدة، فى إطار سياسة التوسع فى الجامعات الأهلية.
ورغم الهدف السامى من إنشاء هذة الجامعات، إلا أن هناك شكوى "مرة" من قبل الطلاب والمراقبين من ارتفاع مصروفات الجامعات الأهلية ومنافستها لأسعار الجامعات الخاصة، رغم أن قانون إنشائها ينص على كونها مؤسسات تعليمية حكومية غير هادفة للربح.
الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى :
إنشاء الجامعات الأهلية يحظى بدعم كبير من القيادة السياسية
الدكتور ماهر مصباح أمين مجلس الجامعات الأهلية:
تقدم برامج دراسية بينية حديثة تواكب متطلبات سوق العمل المعاصر والمستقبلى
الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة حلوان:
مصروفات الجامعات مقابل تكلفة الخدمة التعليمية.
الدكتور حسان النعمان رئيس جامعة سوهاج الأهلية:
أموالها يعاد ضخها في ميزانية الجامعة لتطوير المرافق والخدمات
الجامعات الأهلية تنقسم إلى ثلاث أنواع رئيسية:
جامعات أهلية دولية تعتمد على نظم تعليمية عالمية.
جامعات أهلية تابعة لمؤسسات التعليم العالي الحكومية.
جامعات أهلية ذات لوائح تنظيمية مستقلة بالكامل.
عدد ارتفع عدد الجامعات الأهلية المعتمدة رسميًا إلى 32 جامعة بعد افتتاح 12 جامعة جديدة.
احد المسارات التعليمية الحيوية التي تسهم في استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب وتقليل اغتراب
وبحسب الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، فإن إنشاء الجامعات الأهلية يحظى بدعم كبير من القيادة السياسية، باعتبارها أحد المسارات التعليمية الحيوية التي تسهم في استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب، وتقليل اغتراب أبنائنا الطلاب للدراسة في الخارج وتوفير تجربة تعليمية متميزة.
وأكد الوزير أن المنظومة التعليمية في مصر أصبحت تضم 32 جامعة أهلية، بعد صدور قرارات جمهورية بإنشاء 12 جامعة أهلية جديدةكما أن العلاقة بين الجامعات الحكومية والجامعات الأهلية هي علاقة قائمة على التعاون والتكامل، موجهًا بضرورة الحرص على تحقيق أهداف إنشاء الجامعات الأهلية، وتقديم تجربة تعليمية متطورة ومتميزة للطلاب، وعلى الجامعة أن تقدم برامج دراسية بينية حديثة تواكب أحدث النظم التعليمية الدولية، وأن يكون لها هيكل إداري جديد، يشمل وجود نائب لرئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، ونائب للعلاقات والشراكات الدولية، ونائب للابتكار وريادة الأعمال؛ للمساهمة في تحقيق أهداف الجامعة.
برامج دراسية بينية حديثة تواكب متطلبات سوق العمل المعاصر والمستقبلى
وأشار الدكتور ماهر مصباح، الأمين العام للجامعات الأهلية، إلى أن الأخيرة تقدم برامج دراسية بينية حديثة تواكب متطلبات سوق العمل المعاصر والمستقبلى، كما أنها مزودة بأحدث النظم التعليمية والبنية التحتية المتطورة، بالإضافة إلى معامل مجهزة بأحدث الأجهزة، مؤكدًا أن الجامعات الأهلية غير هادفة للربح، حيث يُعاد استثمار الإيرادات فى تطوير البنية التحتية والمعلوماتية، بما يسهم فى تحسين جودة التعليم وتأهيل الطلاب وفقًا لمتطلبات سوق العمل.

وأضاف أمين مجلس الجامعات الأهلية، أن الجامعات الأهلية تُعد من جامعات الجيل الرابع، حيث تعتمد على أحدث النظم التعليمية الدولية، ومجهزة بأحدث الوسائط التكنولوجية لخدمة العملية التعليمية والتدريبية والبحثية، كما أنها تقدم برامج دراسية بينية حديثة تُواكب متطلبات وظائف المستقبل.
الجامعات الاهلية تمثل رافدًا مهمًا من روافد التعليم العالي
ويقول الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة حلوان، إن الجامعات الأهلية تمثل رافدًا مهمًا من روافد التعليم العالي، حيث أن هذة الجامعات تقدم برامج تعليمية تخصصية بالمعايير الأكاديمية الدولية بما يتفق مع الجامعات الذكية للجيل الرابع، لتلبية احتياجات سوق العمل من الخريجين الجدد المؤهلين بالقدرات المعرفية والتقنية الحديثة، وبرؤية وتخطيط مُستقبلي بالتعاون مع الجامعات الدولية المُتخصصة، لدعم الارتقاء بشباب الدارسين والباحثين من أبناء الجامعة، ولكي تدعم المجتمع المصـري بما يحقق الأهداف القومية، ويشجع الابتكار والإبداع، والقيام بالأبحاث العلمية التطبيقية.

المصروفات المدفوعة تكلفة الخدمة التعليمية
وأوضح أن الجامعات الأهلية تعد بديل عصرى للتعلم وتعمل من خلال برامجها المميزة التى تسهم فى تطوير مهارات طلابها، وإكسابهم الخبرات التكنولوجية والعملية المطلوبة لسوق العمل، وكذلك الحرص على التوسع في البرامج الدراسية الجديدة التي تلبي احتياجات سوق العمل.
وأكد أن التعليم بشكل عام غير هادف للربح بما فيه الجامعات الخاصة، لكن السؤال ما الذى يتحكم فى قضية المصروفات، وهى مستوى الخدمة التعلمية المقدمة، فتجد رفاهية بعض الشى فى الجامعات الخاصة لاسيما فى الاستخدمات والخدمات المقدمة للطلاب ، بينما نحن فى الجامعات الاهلية وفرنا الاسس والمعايير المطلوبة لتقديم خدمة تعليمية مناسبة بمفهوم 2025 ولمدة 50 عاما، وبالنسبة للمصروفات فى هذة الجامعات، فأصل القضية أننا أنشأنا هذه الجامعات للطالب الذى لم يتمكن من دخول التخصص الذى يريده، فأنت هنا قدمت له مسار بديل ليلتحق بالتخصص المطلوب بالمجموع المحدد وهو مجموع اقل من المجموع فى التنسيق العام، ويدفع تكلفة التعليم، وهذة الأموال التى تحصل عليها الجامعات تكون فقط كلفة التعليم، بمعنى أن المبالغ المدفوعة هى فقط تكلفة الخدمة التعليمية، والحقيقة أن الجامعات الأهلية غير هادفة للربح.
التكلفة منخفضة مقارنةً بالجامعات الخاصة
ويرى الدكتور حسان النعمانى، رئيس جامعة سوهاج الأهلية، إن هناك العديد من المميزات فى الجامعات الأهلية، أولها التكلفة المنخفضة مقارنةً بالجامعات الخاصة، كما أن المناهج التعليمية المتطورة يتم وضعها بالتعاون بين هيئات محلية وأجنبية.

وأوضح أن مصطلح الجامعات الأهلية يطلق للإشارة إلى الجامعات شبه الحكومية، التي تخاطب شريحة محددة من المجتمع، إلى جانب ذلك تُعد هذه الجامعات غير هادفة للربح، إذ تعيد ضخ جميع الأموال في ميزانية الهيئة التعليمية من جديد، لتطوير المرافق والخدمات بالجامعة.
وأضاف أن هذا المشروع القومي طفرة تعليمية، إذ تتميز الجامعات الأهلية بتركيز الدراسة الأكاديمية بها على العلوم الحديثة والتخصصات العلمية المتطورة التي تؤهل الشباب لسوق العمل الراهن سواء داخل مصر أو خارجها، وتقديم خدمة أكاديمية وتطبيقية، بما يتماشي مع تحقيق الخطة الاستراتيجية للدولة في مجال التعليم العالي، وتوفير بنية متطورة للبحث العلمي. ولكن الفروق بين الجامعات الأهلية والخاصة ليست كبيرة فكلاهما يخضع لقانون تنظيم الجامعات الخاصة، وتحت إشراف مجلس أمناء الجامعات، وإنشاء الجامعات الأهلية غير هادف للربح ولا تعود لملكية شخص بعينه.
وأكد أن خطوة إنشاء الجامعة الأهلية في سوهاج تأخرت كثيراً، حيث تخدم نحو 6 ملايين طالب وتساهم في تقليل الاغتراب لأبناء سوهاج، فضلا عن توفير فرص عمل للخريجين.
