يسري النباصي: نقص الأسمدة وتفاوت الأسعار يفاقمان أزمة الفلاحين في البحيرة
كشف يسري النباصي، نقيب الفلاحين بالبحيرة، خلال حديثه في مناقشة أزمة الأسمدة عن عدد من التحديات التي تواجه المزارعين، مؤكدا أن الأسمدة تمثل عنصرا أساسيا لا غنى عنه في العملية الزراعية.
وأشار إلى إن محافظة البحيرة تُعد من أكبر المحافظات الزراعية في مصر نظرا لتنوع الأراضي بها، ما بين أراضٍ طينية وصحراوية، وهو ما يجعلها قادرة على زراعة مختلف المحاصيل.
الأسمدة عنصر أساسي لا غنى عنه
وأوضح أن الأسمدة تُعد عنصرا أساسيا لا غنى عنه للأراضي الزراعية، خاصة الأراضي القديمة، مشيرا إلى أن مصر تمتلك نحو خمسة ملايين فدان من الأراضي القديمة التي تحتاج إلى توفير كامل احتياجاتها من الأسمدة.
وأضاف أن بعض المحاصيل والأراضي تعتمد بشكل أساسي على أسمدة مثل اليوريا والنترات، مؤكدًا أن هذه العناصر تُعد “علاجًا” للأرض الزراعية ولا يمكن الاستغناء عنها.
نقص الحصص المقررة للفلاحين
وأشار إلى أن الفلاح يحصل على حصص محدودة من الأسمدة المدعمة، موضحا أن بعض المزارعين يحصلون على شكارتين أو ثلاث فقط للفدان، وهو ما لا يكفي الاحتياج الفعلي للمحاصيل.
وأكد أن المشكلة لا تتوقف عند حجم الحصة فقط، بل تمتد إلى تفتت الحيازات الزراعية، حيث إن نسبة كبيرة من المزارعين يمتلكون مساحات أقل من فدان، ما يزيد من صعوبة توزيع الحصص بشكل عادل.
فجوة كبيرة بين السعر المدعم والسوق الحر
ولفت إلى أن هناك فارقا كبيرا بين سعر السماد المدعم والسوق الحر، حيث يصل سعر الشكارة في السوق الحر إلى أضعاف سعرها داخل الجمعيات الزراعية.
اختلاف آليات التوزيع بين المحافظات
وأوضح أن اختلاف آليات التوزيع بين المحافظات وعدم وجود نظام موحد يؤدي إلى حالة من الارتباك لدى الفلاحين، مطالبًا بضرورة تحقيق العدالة والانضباط في منظومة الصرف.
وأشار كذلك إلى أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الأخرى مثل الأعلاف والأسمدة أثر بشكل مباشر على قدرة الفلاحين، ما جعل بعضهم يعزف عن الزراعة أو يبحث عن بدائل أقل تكلفة.
خالد جاد: الوزارة تراجع منظومة التوزيع وتعمل على الترشيد
أوضح خالد جاد المتحدث باسم وزارة الزراعة، خلال مداخلة هاتفية أن الوزارة تعمل على مراجعة منظومة توزيع الأسمدة، في إطار تحقيق التوازن بين احتياجات المزارعين والموارد المتاحة.
وأشار إلى أن هناك جهودًا مستمرة لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة، خاصة صغار المزارعين، ومنع أي تسرب أو سوء استخدام في منظومة التوزيع.
وأضاف أن بعض القرارات التنظيمية الخاصة ببعض المحاصيل تأتي بهدف ترشيد استخدام الأسمدة وتحسين كفاءة الاستهلاك الزراعي، مؤكدا أن الوزارة حريصة على متابعة تأثير هذه السياسات على الفلاحين، والعمل على تقليل أي آثار سلبية قد تنتج عن تطبيقها.

