إصابة عسكري لبناني بجروح بليغة إثر استهدافه بمسيّرة إسرائيلية
أفاد الجيش اللبناني، مساء اليوم السبت، بإصابة عسكري بجروح خطيرة نتيجة استهدافه بمسيرة إسرائيلية في منطقة النبطية جنوبي البلاد.
وقال الجيش في تدوينة عبر صفحته الرسمية على منصة “إكس”، إن مسيرة إسرائيلية معادية استهدفت عسكريا أثناء انتقاله قرب مستشفى النجدة في النبطية دون أن يصاب، ثم عاودت استهدافه لاحقا على طريق كفررمان – النبطية، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة.
وأضاف الجيش اللبناني أن الحادث يأتي في ظل تصاعد الاعتداءات في الجنوب اللبناني، مشيرا إلى أنه سبق أن أعلن، يوم الأربعاء، استشهاد أحد جنوده متأثرا بجروح أصيب بها في غارة إسرائيلية استهدفته في جنوب البلاد قبل نحو ثلاثة أشهر، ما يرفع حصيلة شهداء المؤسسة العسكرية إلى 30 منذ شهر مارس الماضي.
وأوضح أن جنوب لبنان يشهد تصعيدا عسكريا متواصلا، في ظل خروقات متكررة لوقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل الماضي، والذي تم تمديده حتى مطلع يوليو المقبل.
وأشار البيان إلى أن إسرائيل تواصل، وفق ما ورد فيه، احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما شهدت الفترة الأخيرة توغلات أعمق داخل الأراضي اللبنانية خلال التصعيد الحالي، تعد الأكبر منذ أكثر من 25 عاما، وتحديدا منذ الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني عام 2000.
عون يدعو لتوحد اللبنانيين
وفي وقت سابق من اليوم، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، في الذكرى الثامنة والأربعين لاغتيال الوزير السابق طوني سليمان فرنجيه وأفراد من عائلته ورفاقه في إهدن، أن استحضار ذكرى هذا الحدث المؤلم يفرض على اللبنانيين التعلم من دروس الدم التي لم تعلمهم إياها سنوات السلم، مشددا على أن الذاكرة الوطنية الصادقة لا تنتقي جراحها بل تحملها جميعا لبناء عهد بعدم تكرار المآسي.
وقال عون إن لبنان يقف اليوم أمام استحقاق مصيري، يتمثل في الاختيار بين أن يتوحد أبناؤه خلف دولة سيدة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون وتحمي المواطنين بصرف النظر عن انتماءاتهم ومواقعهم، أو أن يبقى رهينة منطق الميليشيات وثقافة الإلغاء.
وأضاف أن المرحلة الراهنة لا تحتمل الترف الطائفي أو التجاذبات المناطقية، معتبرا أن الوحدة الوطنية لم تعد مجرد شعار يرفع في المناسبات، بل أصبحت ضرورة وجودية تقوم على المصارحة وتعززها العدالة ويتجذر من خلالها الإنصاف لجميع مكونات الشعب اللبناني دون استثناء.
وجدد الرئيس اللبناني، أمام أرواح ضحايا إهدن وكل شهداء الحرب الأهلية اللبنانية وما تلاها من حروب، التزامه بالعمل من أجل بناء لبنان يعيش فيه أبناؤه أحرارا ومتساوين، تجمعهم المواطنة الحقيقية والانتماء إلى دولة الحق والقانون، داعيا إلى تجاوز الانقسامات وترسيخ أسس الدولة ومؤسساتها.
واختتم عون كلمته بالدعاء للشهداء، معربا عن أمله في أن يتمكن لبنان من تجاوز أزماته والتغلب على التحديات التي تواجهه.