أثر مد الدورة النقابية على تنظيم الانتخابات العمالية المقبلة
في إطار الحرص على استقرار العمل النقابي وضمان استمرارية أداء المنظمات النقابية العمالية لدورها في خدمة العمال والدفاع عن حقوقهم، صدر القانون رقم 74 لسنة 2026 بشأن استمرار الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية لمدة 6 أشهر إضافية.
وقد جاء هذا القانون بهدف توفير الوقت الكافي لاستكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لإجراء الانتخابات النقابية الجديدة وفقًا لأحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017.
أهم أحكام القانون
أولًا: مد الدورة النقابية الحالية
نص القانون على استمرار الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية المنتخبة لمدة 6 أشهر تبدأ من تاريخ انتهاء الدورة النقابية الأصلية، بما يضمن عدم حدوث فراغ إداري أو تنظيمي داخل هذه المنظمات.
ثانيًا: الدعوة إلى الانتخابات الجديدة
ألزم القانون مجالس الإدارات القائمة بالدعوة إلى إجراء انتخابات الدورة النقابية الجديدة قبل انتهاء فترة التمديد بستين يومًا على الأقل، وذلك وفقًا للشروط والضوابط والإجراءات المنصوص عليها في قانون المنظمات النقابية العمالية.
ثالثًا: نفاذ القانون
صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 74 لسنة 2026 بعد موافقة مجلس النواب عليه، وتم نشره في الجريدة الرسمية (العدد 23 مكرر ب) بتاريخ 8 يونيو 2026، ليصبح نافذًا وفقًا للقواعد الدستورية والقانونية المقررة.
أهداف القانون
يهدف القانون إلى:
- ضمان استمرارية عمل المنظمات النقابية العمالية دون انقطاع.
- توفير الوقت اللازم لاستكمال الاستعدادات القانونية والتنظيمية للانتخابات.
- الحفاظ على استقرار العمل النقابي وحماية مصالح العمال.
- تنظيم عملية انتقال السلطة النقابية بصورة قانونية ومنظمة.
الآثار المتوقعة
يسهم القانون في استمرار المجالس النقابية الحالية في أداء اختصاصاتها ومهامها خلال فترة التمديد، مع الاستعداد لإجراء انتخابات جديدة تضمن تجديد التمثيل النقابي وفقًا للأطر القانونية المعمول بها، بما يدعم الاستقرار المؤسسي داخل المنظمات النقابية العمالية.
ويمثل القانون رقم 74 لسنة 2026 خطوة تنظيمية تهدف إلى تحقيق التوازن بين استمرارية العمل النقابي والاستعداد الجيد لإجراء الانتخابات المقبلة، بما يضمن الحفاظ على مصالح العمال واستقرار المنظمات النقابية العمالية خلال المرحلة الانتقالية.
ووافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائياً، بالجلسة العامة التي عقدت يوم الإثنين الموافق 18 مايو الماضي، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن مد أجل الدورة النقابية الحالية المجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، وتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017 .
ووفقاً لتقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، فإن مشروع القانون المعروض يأتي في إطار التوجيهات المستمرة للرئيس عبد الفتاح السيسي نحو دعم استقرار علاقات العمل وتعزيز الحوار الاجتماعي، بما يواكب مسار الإصلاح التشريعي الذي تنتهجه الدولة المصرية، ويعكس حرصها على تطوير التنظيم النقابي العمالي باعتباره أحد ركائز الاستقرار والتنمية. وأشار التقرير البرلماني، إلى أن الدولة المصرية تولي أهمية كبيرة لدور المنظمات النقابية في تمثيل العمال والدفاع عن مصالحهم، باعتبارها شريكا رئيسيا في دعم بيئة العمل وتحقيق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.
كما أوضح التقرير أن التطبيق العملي كشف عن تحديات تتعلق بتزامن الانتخابات النقابية مع انعقاد مؤتمر العمل العربي ومؤتمر العمل الدولي، وهو ما يفرض ضرورة التدخل التشريعي لتفادي أي تعارض زمني قد يؤثر على حسن الإعداد للعملية الانتخابية أو على المشاركة المصرية الفاعلة في تلك المحافل الدولية، كما أن التعديل المقترح يحقق التوازن بين الالتزامات الداخلية والاستحقاقات الخارجية، بما يعزز كفاءة الأداء النقابي واستمراريته.
كما أشار التقرير البرلماني إلى أن مشروع القانون المعروض يرتكز على مد الدورة النقابية الحالية لمدة ستة أشهر، بما يتيح الوقت الكافي لإجراء انتخابات منظمة ونزيهة تعبر عن الإرادة الحقيقية للعمال، دون حدوث فراغ تنظيمي.
وأوضح التقرير أن من أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية يسهم في إتاحة الفرصة للمشاركة في فعاليات واجتماعات مؤتمر العمل العربي لمنظمة العمل العربية، وكذا المشاركة في مؤتمر العمل الدولي لمنظمة العمل الدولية المقرر عقده في شهر يونيو الجاري.
كما يستهدف مشروع القانون ترسيخ منهج الحوار الاجتماعي والتوافق بين الحكومة والمنظمات النقابية ومنظمات أصحاب الأعمال، بجانب توفير فرصة لمراجعة التشريعات النقابية وتطويرها بما يتوافق مع المعايير الدولية ذات الصلة.

