رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«عبد الله يوركي حلاق».. شاعر حلب وصاحب مجلة «الضاد» السورية

الأديب السوري عبدالله
الأديب السوري عبدالله حلاق

تحل اليوم ذكرى ميلاد الأديب والصحفي السوري عبد الله يوركي حلاق، أحد أبرز الوجوه الثقافية في مدينة حلب خلال القرن العشرين، والذي وُلد في 13 يونيو 1911، وترك بعد رحيله مسيرة حافلة بالعطاء الأدبي والصحفي امتدت لأكثر من ستة عقود، جمع خلالها بين الشعر والصحافة والتأليف والعمل الوطني.

ذكرى ميلاد الأديب عبد الله يوركي حلاق 

وُلد عبد الله يوركي حلّاق في حي الهزارة بمدينة Aleppo حلب، ونشأ في أسرة مسيحية عُرفت باهتمامها بالعلم والثقافة، وتلقى تعليمه الأولي في المدرسة الكبرى للروم الكاثوليك، حيث درس اللغتين العربية والفرنسية، قبل أن يغادر التعليم النظامي عام 1928 ويتجه إلى الحياة العملية، وشغفه بالمعرفة دفعه إلى متابعة دراسته في القاهرة، حيث حصل على دبلوم في الصحافة، ليبدأ بعدها رحلة طويلة في عالم الثقافة والإعلام.

بدايته في الصحافة الأدبية 

ارتبط اسم حلاق مبكرًا بالصحافة الأدبية، فأسس عام 1931 مجلة «الضاد» الأدبية، التي تحولت إلى واحدة من أبرز المنابر الثقافية في سوريا، وظل يتولى رئاسة تحريرها حتى وفاته، كذلك عمل مديرًا لتحرير مجلة «الكلمة»، وأسهم عبر كتاباته ومقالاته في إثراء الحركة الأدبية والفكرية في بلاده.

 عمل مدرسًا للغة العربية والأدب والتاريخ في عدد من المعاهد الكبرى بحلب، مؤمنًا بأهمية التعليم في بناء الأجيال وترسيخ الهوية الثقافية، مما  انعكس هذا الاهتمام باللغة العربية في عدد من مؤلفاته التعليمية، ومن بينها كتاب «وضوح الإملاء» الذي عُدّ من المحاولات الرائدة لتطوير أساليب تعليم الإملاء.

كما كان حلاق له حضور في الحياة العامة والسياسية، إذ شغل عضوية مجلس إدارة الحزب الوطني في حلب خلال فترة الانتداب الفرنسي، وشارك في مجلس الأمة الاتحادي بالقاهرة أثناء قيام الوحدة بين سوريا ومصر، كما كان عضوًا في لجنة الدستور واتحاد الصحفيين السوريين واتحاد الكتاب العرب.

أعمالة الأدبية 

وفي المجال الأدبي، تنوع إنتاجه بين الشعر والقصة والرواية والمسرح والدراسات الفكرية، ومن أبرز دواوينه الشعرية «خيوط الغمام» الصادر عام 1942، و«حصاد الذكريات» عام 1966، و«أسديات» عام 1993، وكتب أعمالًا قصصية ومسرحية مبكرة، منها «الزفرات» و«في حمى الحرام» و«ميت يتكلم» و«المنذر ملك الحيرة».

وترك كذلك عددًا من الكتب الفكرية والتوثيقية المهمة، من بينها «سفراء بدون تكليف رسمي»، و«من أعلام العرب في القومية والأدب»، و«فنزويلا وجاليتنا العربية»، و«الثورات السورية الكبرى في ربع قرن»، وهي أعمال عكست اهتمامه بالتاريخ والثقافة العربية وقضايا الاغتراب العربي.

وخلال مسيرته حظي بتقدير رسمي وثقافي واسع، فنال وسام الجمهورية للاستحقاق السوري عام 1985، ووسام صليب القدس عام 1988، إضافة إلى وسام مار أفرام برتبة فارس.

ورحل عبد الله يوركي حلّاق في 18 أكتوبر 1996 عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد أن كرّس حياته لخدمة الأدب والصحافة والثقافة العربية، ولا يزال اسمه حاضرًا في الذاكرة الثقافية السورية بوصفه واحدًا من أبناء حلب الذين جمعوا بين الكلمة الحرة والالتزام الوطني، وأسهموا في صياغة مشهد ثقافي ظل تأثيره ممتدًا عبر الأجيال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء