اليوم العالمي للمسنين: غذاء متوازن يحمي القلب والعظام بعد الستين
يُعدّ اليوم العالمي للمسنين فرصة للتذكير بأهمية الصحة والتغذية السليمة في تعزيز جودة الحياة بعد سن الستين. فمع التقدم في العمر، يصبح القلب والعظام أكثر عرضة للضعف والأمراض، مما يستدعي عناية خاصة بالنظام الغذائي. ووفقًا لما نشره موقع Harvard Health الطبي، يمكن للتغذية المتوازنة أن تلعب دورًا رئيسيًا في الوقاية من أمراض القلب وترقق العظام، عبر التركيز على بعض الأطعمة الغنية بالعناصر المفيدة.

الغذاء وصحة القلب
توصي أبحاث Harvard Health باتباع أنماط غذائية مثل حمية البحر الأبيض المتوسط أو حمية DASH، التي أثبتت فعاليتها في تقليل مخاطر أمراض القلب. هذه الحميات تعتمد بشكل أساسي على:
• الفواكه والخضروات: مصدر غني بمضادات الأكسدة التي تقلل الالتهابات وتحمي الأوعية الدموية.
• الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح البني، التي تساهم في خفض الكوليسترول الضار.
• الأسماك الدهنية كالماكريل والسلمون والسردين، لاحتوائها على أحماض أوميغا-3 المفيدة لمرونة الشرايين.
• البقوليات والمكسرات التي تمد الجسم بالبروتين النباتي والدهون الصحية.
• زيت الزيتون كبديل للدهون المشبعة، ما يساهم في تحسين صحة القلب.

العظام بعد الستين
مع التقدم في العمر، يزداد خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، وهو ما يجعل الاهتمام بالغذاء الغني بالكالسيوم وفيتامين D أمرًا ضروريًا. وبحسب Harvard Health، فإن من أبرز الأطعمة المفيدة للعظام:
• منتجات الألبان كاللبن والزبادي والجبن، وهي مصادر تقليدية للكالسيوم.
• الخضر الورقية الداكنة مثل الكرنب والجرجير، التي توفر كالسيوم طبيعيًا.
• الأسماك المعلبة بعظامها الناعمة مثل السردين، حيث تحتوي على نسب عالية من الكالسيوم.
• المكسرات والبذور كالمكسرات والسمسم واللوز، الغنية بالمعادن المهمة لبنية العظام.
• التوفو وفول الصويا كمصدر نباتي بديل للكالسيوم.
ويؤكد الموقع أن امتصاص الكالسيوم يتطلب وجود فيتامين D، الذي يمكن الحصول عليه من التعرض المعتدل للشمس، أو من بعض الأطعمة كالبيض والأسماك الدهنية، أو عبر المكملات عند الحاجة.

يُظهر ما أورده Harvard Health أن الاهتمام بالنظام الغذائي بعد سن الستين لا يحافظ فقط على صحة القلب والعظام، بل يساهم أيضًا في تحسين نوعية الحياة بشكل عام. وبمناسبة اليوم العالمي للمسنين، تبقى النصيحة الأهم هي أن الغذاء المتوازن، القائم على الأطعمة الطبيعية والصحية، يظل خط الدفاع الأول ضد أمراض الشيخوخة.

