رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضيف مصر الثقيل.. تحركات عاجلة للحد من انتشار طائر المينا الهندي

طائر المينا الهندي
طائر المينا الهندي

رغم مظهره الهادئ وقدرته المدهشة على تقليد الأصوات، يواصل طائر المينا الهندي انتشاره في عدد من المحافظات المصرية، مثيرًا مخاوف بيئية متزايدة بعدما صنفه خبراء البيئة ضمن أخطر الأنواع الغازية على مستوى العالم.

ولا يُعد المينا الهندي طائرًا محليًا في مصر، إذ يعود موطنه الأصلي إلى الهند وجنوب شرق آسيا، قبل أن ينتشر في عشرات الدول حول العالم. وقد أدرجه الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة ضمن قائمة أسوأ 100 نوع غازي في العالم، كما يُصنف بين أخطر ثلاثة أنواع من الطيور الغازية عالميًا بسبب تأثيراته الواسعة على البيئة والتنوع البيولوجي.

عدو للطيور المحلية

تكمن خطورة المينا الهندي في سلوكه العدواني تجاه الطيور المحلية، حيث ينافسها على الغذاء وأماكن التعشيش، بل ويقوم في كثير من الأحيان بطردها من أعشاشها والاستيلاء عليها.

وتشير الدراسات إلى أن الطائر لا يكتفي بإزاحة الأنواع المحلية، بل قد يكسر البيض أو يلقي الفراخ الصغيرة خارج الأعشاش، ما يؤدي إلى تراجع أعداد العديد من الطيور الأصلية والإخلال بالتوازن البيئي.

خسائر للمزارعين والمحاصيل

ولا تتوقف أضرار المينا عند البيئة فقط، إذ يمثل تهديدًا اقتصاديًا للقطاع الزراعي، حيث يتغذى على الفواكه والحبوب والخضروات وأعلاف الماشية.

وسجلت عدة دول تعرض محاصيلها الزراعية لخسائر ملحوظة بسبب الانتشار الواسع لهذا الطائر، خاصة في مزارع الفاكهة والمحاصيل الموسمية.

ناقل محتمل للأمراض

كما يحذر متخصصون من إمكانية مساهمة المينا الهندي في نقل بعض الأمراض والطفيليات، من بينها السالمونيلا وبعض الطفيليات الجلدية، إضافة إلى احتمالات ارتباطه بنقل أمراض تصيب الطيور في البيئات المزدحمة.

ضوضاء وانتشار سريع

ويتميز الطائر بقدرته العالية على التأقلم مع البيئات الحضرية والزراعية، إلى جانب سرعة تكاثره وغياب المفترسات الطبيعية التي تحد من أعداده في العديد من الدول التي غزاها.

وتتسبب تجمعاته الكبيرة في مستويات مرتفعة من الضوضاء، فضلاً عن المشكلات الناتجة عن تراكم الفضلات بالقرب من المناطق السكنية والمنشآت التجارية.

كيف وصل إلى مصر؟

ويرى خبراء أن تربية المينا الهندي كطائر زينة أو حيوان أليف ساهمت في انتشاره، خاصة مع هروب بعض الأفراد من الأسر أو إطلاقها عمدًا في البيئة الطبيعية، ما أتاح له تكوين تجمعات مستقرة والتكاثر بشكل متسارع.

معركة مبكرة قبل فوات الأوان

وتنفق دول مثل أستراليا ونيوزيلندا ملايين الدولارات سنويًا لمحاولة الحد من انتشاره، ورغم ذلك لم تتمكن من القضاء عليه بشكل كامل.

أما في مصر، فما زال الطائر في مرحلة التوسع والانتشار، وهو ما يجعل الرصد المبكر ورفع الوعي البيئي واتخاذ الإجراءات المناسبة عوامل حاسمة لمنع تحوله إلى أزمة بيئية واقتصادية أكبر خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء