رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

SpaceX تدخل التاريخ بأكبر طرح عام في العالم و75 مليار دولار حصيلة الاكتتاب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دخلت شركة SpaceX المملوكة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك تاريخ أسواق المال العالمية، بعدما نفذت أكبر طرح عام أولي على الإطلاق، بجمع 75 مليار دولار من خلال إدراج أسهمها في بورصة ناسداك تحت الرمز «SPCX»، في صفقة منحت الشركة تقييماً أولياً يبلغ نحو 1.77 تريليون دولار.

وجرى تسعير السهم عند 135 دولاراً، عبر طرح أكثر من 555 مليون سهم، فيما تشير التقديرات إلى إمكانية افتتاح التداولات قرب مستوى 175 دولاراً للسهم، بما يمثل ارتفاعاً يقترب من 30% فوق سعر الطرح نتيجة الطلب الاستثنائي من المستثمرين.

طلبات اكتتاب تتجاوز 250 مليار دولار

وشهد الطرح إقبالاً غير مسبوق من المستثمرين، حيث تجاوزت طلبات الشراء 250 مليار دولار، أي ما يقرب من أربعة أضعاف حجم الأسهم المعروضة، ما جعله أحد أكثر الاكتتابات زخماً في تاريخ الأسواق العالمية.

ويُعد الطرح الأكبر عالمياً متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل باسم شركة أرامكو السعودية في عام 2019، والذي بلغ نحو 29.4 مليار دولار.

إيرادات قوية وخسائر ضخمة

وأظهرت وثائق الطرح أن الشركة حققت إيرادات بلغت نحو 18.7 مليار دولار خلال عام 2025، بنمو سنوي تجاوز 30%، مدفوعة بشكل رئيسي بالتوسع السريع لخدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك».

ورغم النمو القوي في الإيرادات، سجلت الشركة خسائر تشغيلية تقارب 5 مليارات دولار خلال العام الماضي، نتيجة الإنفاق الضخم على مشروعات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الفضائية ومراكز البيانات المتقدمة.

ماسك يحتفظ بالسيطرة

وبحسب مستندات الطرح، سيواصل إيلون ماسك الاحتفاظ بالسيطرة الفعلية على الشركة بعد الإدراج، من خلال امتلاكه غالبية القوة التصويتية، وهو ما يمنحه نفوذاً واسعاً على القرارات الاستراتيجية للشركة مستقبلاً.

ويعزز الإدراج الجديد مكانة ماسك كأغنى شخص في العالم، وسط تقديرات بأن نجاح السهم في التداولات قد يضعه على أعتاب أن يصبح أول شخص تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار.

ما وراء الصواريخ

ولا تقتصر أعمال SpaceX على إطلاق الصواريخ فقط، إذ أصبحت الشركة خلال السنوات الأخيرة مجموعة تكنولوجية متكاملة تضم خدمات الإنترنت الفضائي «Starlink» ومشروعات الذكاء الاصطناعي وأنشطة الفضاء التجارية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقييمها باعتبارها واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا المستقبلية وليس مجرد شركة فضاء تقليدية.

ويرى محللون أن الأداء الفعلي للسهم خلال أولى جلسات التداول سيكون الاختبار الحقيقي لتقييم الشركة التاريخي، في ظل انقسام آراء المستثمرين بين من يعتبرها فرصة نمو استثنائية ومن يرى أن التقييم الحالي يعكس قدراً كبيراً من التفاؤل بشأن المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء