فنان مثير للجدل .. أزمات في حياة سعد الصغير قادته إلى السجن
شهدت مسيرة الفنان الشعبي المصري سعد الصغير تحولات حادة، انتقل فيها من أضواء الشهرة والنجاح الجماهيري في عالم الأغنية الشعبية والسينما، إلى ساحات القضاء وخلف قضبان السجون، ولم تكن أزمته الأخيرة في أواخر عام 2024 ومطلع عام 2025 مجرد حدث عابر، بل كانت الذروة لسلسلة طويلة من المشاكل والأزمات القانونية والشخصية التي لاحقته طوال السنوات الماضية، وتصدرت عناوين الصحف ووسائل الإعلام بناء على محاضر رسمية وتحقيقات قضائية.
حيازة المواد المخدرة والسجن
تعتبر الأزمة التي بدأت في سبتمبر 2024 هي الأشد قسوة في تاريخ سعد الصغير، حيث تم إلقاء القبض عليه في مطار القاهرة الدولي أثناء عودته من رحلة فنية في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن عثرت سلطات الجمارك بحوزته على سجائر إلكترونية تحتوي على زيت الماريجوانا المخدر، وتم تحرير محضر بالواقعة وإحالته إلى النيابة العامة التي قررت حبسه على ذمة التحقيقات، وجاء تقرير الطب الشرعي ليعزز موقف الاتهام بعد ثبوت تعاطيه لمواد مخدرة مدرجة في جداول الحظر، ثم أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكما بحبسه بتهمة حيازة وتعاطي المواد المخدرة، وهو الحكم الذي أودعه السجن الفعلي لتنفيذ العقوبة، مما شكل صدمة كبيرة في الوسط الفني ولجمهوره.
الخلافات زوجية واتهامات متبادلة
قبل أزمة المخدرات، كانت حياة سعد الصغير الشخصية مادة دسمة لساحات القضاء بسبب صراعاته المستمرة مع زوجته السابقة برلنتي عامر ووالدتها، وفي أواخر عام 2022، تطور خلاف أسري بينهما في منطقة حدائق الأهرام بالجيزة إلى مطاردة بسيارات وتراشق بالاتهامات، أسفرت عن تحرير محاضر رسمية اتهمت فيها طليقته بالاعتداء عليه وسرقة مبلغ مالي، بينما اتهماها هو بالسب والقذف.
ومع تكرر تلك المشاحنات أمام النيابة العامة لأكثر من مرة، ورغم محاولات الصلح المتكررة، إلا أن هذه الأزمات أثرت بشكل مباشر على صورته الذهنية أمام الجمهور، وخلقت انطباعا بأن حياته الشخصية باتت تدار داخل أروقة أقسام الشرطة.
أزمات مع مطربي المهرجانات
ولم تقتصر مشكلات سعد الصغير على الجانب الجنائي والأسري، بل امتدت لتشمل معارك كلامية ونقابية حادة، حيث دخل في صدامات شهيرة مع رموز أغاني المهرجانات مثل حسن شاكوش وحمو بيكا، وصرح في لقاءات تلفزيونية عديدة بأنهم لا يقدمون فنا ولا يمثلون الأغنية الشعبية المصرية، مما عرضه لانتقادات واسعة واتهامات بمحاولة استغلال الترند، كما واجه تحذيرات واستدعاءات من نقابة المهن الموسيقية في عهد النجم هاني شاكر والمسئولين اللاحقين، بسبب بعض التجاوزات اللفظية في الحفلات أو تصريحاته ضد زملائه في المهنة.
المشاكل الضريبية
وعلى غرار العديد من المشاهير، لاحقت الأزمات المالية والضرائب سعد الصغير؛ حيث أقامت مصلحة الضرائب المصرية دعاوى ضريبية ضده بتهمة التهرب من سداد المبالغ المستحقة عن أرباح حفلاته وأعماله الفنية لسنوات معينة، واضطر في النهاية إلى إجراء تسويات مالية ودفع مبالغ طائلة لتجنب صدور أحكام قضائية بالحبس في تلك الفترة.