مطالبًا الزراعة بالتحقق ميدانيًا..
تحذير من«فاكهة البشاير»|"الفلاحين":رش المحاصيل جريمة و4 أصناف الأعلي خطورة
أكد حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، أن المحاصيل الزراعية المصرية تتمتع بمستويات عالية من الجودة وتخضع لرقابة مستمرة من الجهات المعنية، وهو ما انعكس بوضوح على النمو المتواصل في الصادرات الزراعية خلال السنوات الأخيرة، وأوضح أن المنتجات الزراعية المصرية نجحت في تعزيز وجودها داخل العديد من الأسواق العالمية بفضل التزامها بالاشتراطات والمعايير الدولية الخاصة بالجودة وسلامة الغذاء، ما ساهم في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية وزيادة تنافسيتها.
رش المحاصيل الزراعية
وحذر نقيب الفلاحين، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، مما وصفته بالتداول الواسع خلال الفترة الأخيرة لعدد من الصور ومقاطع الفيديو التي تزعم استخدام بعض المبيدات أو المواد الكيميائية بهدف تسريع نضج الثمار وطرحها في الأسواق قبل موعدها الطبيعي، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه المعلومات بجدية والتحقق من صحتها من خلال الجهات المختصة.
وطالب “أبو صدام”، وزارة الزراعة بالدفع بلجان فنية وميدانية للتحقق من الوقائع التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع إصدار بيان تفصيلي للرأي العام يتضمن نتائج أعمال تلك اللجان، بما يسهم في كشف الحقائق وتوعية المزارعين بالطرق السليمة والصحية التي يمكن استخدامها في عمليات تسريع النضج دون الإضرار بالمستهلك أو المنتج الزراعي.
العنب والمانجو والبطيخ أبرزها
وأوضح أن أكثر السلع الزراعية التي قد تكون عرضة لمثل هذه الممارسات هي العنب والمانجو والتفاح والبطيخ، نظرًا لارتفاع الطلب عليها في بداية الموسم ورغبة بعض المنتجين أو التجار في الاستفادة من الأسعار المرتفعة التي تحققها "البشاير" عند طرحها مبكرًا في الأسواق.
وأضاف أن لكل محصول دورة نمو وموعدًا طبيعيًا للنضج، وأن طرح المنتجات قبل أوانها الطبيعي يثير العديد من التساؤلات حول الأساليب المستخدمة لتحقيق ذلك، مؤكدًا أن الجهات الرقابية هي وحدها القادرة على تحديد ما إذا كانت هناك مخالفات بالفعل من عدمه.
"تكمير المانجو" يقلل الإنتاج
وأشار أبو صدام إلى أن بعض المزارعين يلجأون أحيانًا إلى ما يعرف بـ"تكمير المانجو" داخل درجات حرارة معينة بهدف تسريع النضج، موضحًا أن هذه الطريقة لا تؤثر على سلامة المنتج الغذائية إذا تمت بشكل صحيح، لكنها تؤثر على حجم الثمار والعائد الاقتصادي للمزارع.
وأضاف أن الثمرة التي كان من الممكن أن تصل إلى وزن أكبر قد يتم قطفها مبكرًا، ما يؤدي إلى انخفاض وزنها النهائي وبالتالي تراجع حجم الإنتاج الفعلي الذي يحصل عليه المزارع، وهو ما يمثل خسارة اقتصادية مباشرة له رغم سرعة التسويق.
البشائر الأكثر خطورة
ولفت نقيب الفلاحين إلى أن مثل هذه الممارسات - إن ثبتت صحتها - تزداد عادة مع بداية المواسم الزراعية، حيث يسعى البعض إلى طرح المنتجات مبكرًا للاستفادة من الأسعار المرتفعة التي تسود الأسواق في تلك الفترة قبل زيادة المعروض.
وأوضح أن تحقيق أرباح سريعة لا يجب أن يكون على حساب جودة المنتجات أو الالتزام بالمعايير الزراعية السليمة، مؤكدًا أن أي تجاوزات من هذا النوع تعد مخالفة للقانون وتستوجب المساءلة القانونية.
وشدد أبو صدام على ضرورة تحري الدقة عند تداول مثل هذه المعلومات، مؤكدًا أن نشر أخبار أو معلومات غير دقيقة قد يتسبب في أضرار كبيرة للمزارعين والمنتجين، كما قد يؤثر سلبًا على سمعة الصادرات الزراعية المصرية في الأسواق الخارجية.
ووجه نقيب الفلاحين عدة نصائح للمواطنين، في مقدمتها شراء الفاكهة والخضروات في مواسمها الطبيعية والابتعاد قدر الإمكان عن المنتجات التي تطرح قبل أوانها المعتاد، كما دعا المستهلكين إلى الانتباه للمواصفات الطبيعية للثمار وعدم شراء المنتجات التي تبدو عليها علامات غير مألوفة سواء في اللون أو الشكل أو درجة الصلابة، مع الحرص على الشراء من أماكن موثوقة ومعروفة.
وأكد أبو صدام أن أي مواطن يتعرض لمشكلة صحية يشتبه في ارتباطها بمنتج غذائي أو زراعي يجب عليه التقدم بشكوى للجهات المختصة وعدم التزام الصمت، بما يساعد الأجهزة الرقابية على رصد أي مخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة المواطنين وضمان سلامة الغذاء المتداول في الأسواق.