رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب في مصر أغلى من العالمي بـ117 جنيهًا للجرام.. ما القصة؟

أسعار الذهب عيار
أسعار الذهب عيار 21

عادت الفجوة السعرية بين أسعار الذهب في السوق المحلية والأسعار العالمية إلى الواجهة مجددًا، بعدما سجلت نحو 117 جنيهًا للجرام، وفق أحدث بيانات صادرة عن «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، في مؤشر يعكس استمرار وجود فروق بين حركة المعدن النفيس محليًا ونظيرتها في الأسواق الدولية.

أسعار الذهب عيار 21

وأوضح المرصد أن الفجوة السعرية الحالية تأتي في ظل حالة من الحذر تسيطر على تعاملات السوق المحلية، رغم التراجع الذي سجلته أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6250 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 4207 دولارات، ما أدى إلى اتساع الفارق بين السعر العادل المستند إلى الأسعار العالمية وسعر التداول الفعلي داخل السوق المصرية. 

ويرى متعاملون في السوق أن هذه الفجوة تعكس مجموعة من العوامل المؤثرة، من بينها تغيرات العرض والطلب داخل السوق المحلية، وتوجه بعض المستثمرين والأفراد إلى الشراء عند انخفاض الأسعار، بالإضافة إلى حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية في ظل التطورات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

عودة الطلب الشرائي 

وأشار المرصد إلى أن السوق المحلية بدأت تشهد تحسنًا نسبيًا في حركة الشراء خلال الساعات الأخيرة، مع استغلال بعض المستهلكين والمستثمرين موجة التراجع الحالية في بناء مراكز شرائية جديدة، وهو ما ساهم في الحد من وتيرة انخفاض الأسعار محليًا مقارنة بالتراجع الذي شهدته الأوقية عالميًا. ويأتي ذلك في وقت تتأرجح فيه أسعار الذهب العالمية بين ضغوط اقتصادية ناتجة عن استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة وقوة الدولار، وبين عوامل داعمة تتمثل في زيادة الطلب على الملاذات الآمنة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من مناطق العالم. 

أسباب الفجوة السعرية 

وتحظى الفجوة السعرية بأهمية خاصة لدى المستثمرين والمتعاملين في سوق الذهب، لأنها تعكس مدى توافق الأسعار المحلية مع المتغيرات العالمية. وكلما اتسعت هذه الفجوة، زادت التساؤلات بشأن اتجاهات السوق وفرص الشراء أو البيع خلال الفترة المقبلة.

وأكد مراقبون أن استمرار الفجوة فوق مستوى 100 جنيه للجرام يشير إلى أن السوق المحلية لا تزال تتفاعل مع عوامل داخلية إلى جانب المتغيرات العالمية، وهو ما يجعل حركة الأسعار أكثر حساسية لأي تطورات تتعلق بأسعار الصرف أو الطلب المحلي أو التوترات الجيوسياسية الدولية.

 ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية ومستقبل التطورات في مفاوضات أمريكا وإيران وإسرائيل، يتوقع خبراء أن تظل الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي محل متابعة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد الاتجاه القادم للمعدن النفيس سواء في الأسواق العالمية أو داخل السوق المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء