رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أكسيوس: نتنياهو لم يكن على علم بإتفاق ترامب مع إيران

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

نقل موقع “أكسيوس” عن مصدر مطّلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن على علم مسبق بتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ولم يتلق أي إشعار بشأن نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مع طهران.

مفاجأة نتنياهو

وبحسب المصدر ذاته، فإن نتنياهو فوجئ بإعلان ترامب الأولي حول الاتفاق مع إيران، في حين كان ديوان رئيس الوزراء قد أفاد بأن ترامب أجرى اتصالًا مع نتنياهو بشأن مذكرة التفاهم التي يجري إعدادها مع الجانب الإيراني تمهيدًا لانطلاق المفاوضات.

وأضاف المصدر أن “إسرائيل ليست طرفًا في مذكرة التفاهم”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن نتنياهو أعرب عن تقديره لالتزام ترامب بأمن إسرائيل.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر إسرائيلية عن حالة من الارتباك والقلق داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل عقب إعلان ترامب أن واشنطن قررت إنهاء الحرب على إيران، وذلك في وقت كان فيه المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” يعقد جلسات لبحث سيناريوهات تصعيد عسكري محتمل ضد طهران مساء الخميس.

وجاء الإعلان الأمريكي مفاجئًا في توقيته، خاصة أن ترامب كان قد ألمح قبل ساعات فقط إلى نيته تنفيذ ضربات “قوية” ضد مواقع داخل إيران في اليوم نفسه، قبل أن يعلن لاحقًا أن بلاده اتخذت قرارًا بإنهاء الحرب.

إسرائيل تحدد موقفها

وفي أعقاب ذلك، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالًا مع ترامب، شدد خلاله على أن إسرائيل ليست طرفًا في مذكرة التفاهم المرتقبة بين واشنطن وطهران.

وفي محاولة لتحديد مواقفها، وضعت إسرائيل أربعة شروط تعتبرها ضرورية لأي تسوية نهائية، وتشمل التخلص من المواد النووية المخصبة، وتفكيك البنية التحتية لعمليات التخصيب، وفرض قيود صارمة على البرنامج الصاروخي الإيراني، إضافة إلى وقف دعم طهران لحلفائها في المنطقة، وذلك بحسب ما ورد في مكتب نتنياهو.

وعلى صعيد الموقف الإسرائيلي العام، أظهرت التعليقات السياسية والإعلامية في تل أبيب حالة من الشك تجاه فرص نجاح الاتفاق المحتمل، حيث نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤولين إسرائيليين أن إسرائيل لم تكن ترغب أصلًا في التوصل إلى هذا التفاهم.

وقال المحلل السياسي في الصحيفة إيتمار آيخنر إن تل أبيب كانت على علم بوجود تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية بوساطة قطرية، لكنها فوجئت بتوقيت إعلان ترامب وطبيعة رسالته.

إسرائيل وفشل المفاوضات

وأضاف أن "إسرائيل لم تكن ترغب في هذا الاتفاق، ولا تزال تأمل في انهيار المفاوضات وألا يوافق المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عليه، رغم أن تفاصيل الاتفاق لا تزال غير واضحة بالكامل".

وأشار آيخنر إلى أن المقترح المطروح يتضمن وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب تعهد إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

وفي السياق ذاته، عادت الانتقادات داخل إسرائيل لتسلط الضوء على طبيعة العلاقة مع الإدارة الأمريكية، حيث انتقد إيال زيسر، نائب رئيس جامعة تل أبيب، أسلوب تعامل واشنطن مع الملف الإيراني.

وقال زيسر في تصريحات لإذاعة “103 إف إم” إن ترامب يخاطب في المقام الأول قاعدته السياسية، لكن أداءه لا يعكس صورة الحليف الحازم من وجهة نظر إسرائيل ودول المنطقة.

وأضاف: “هذه ليست صورة الحليف.

لقد خضنا حربًا معه، فهل أصبحنا مرتزقة؟ نقصف ونتلقى الصواريخ عند الحاجة، ثم يتم تهميشنا عندما لا نكون جزءًا من المفاوضات؟ لقد أصبحنا كبش فداء، وهذه ليست علاقة سليمة حتى لو بدا جوهرها مختلفًا”.

التزامن مع كأس العالم

كما أثار توقيت إعلان ترامب تساؤلات واسعة في الأوساط الإسرائيلية، خصوصًا لتزامنه مع افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة، ما دفع بعض التحليلات إلى الاعتقاد بأن واشنطن أرادت إبراز صورة من الهدوء وخفض التصعيد مع انطلاق الحدث العالمي.

وفي المقابل، تساءلت القناة 14 الإسرائيلية المقربة من نتنياهو عن دلالات هذا التوقيت، رغم نفي مسؤولين في البيت الأبيض وجود أي ارتباط بين القرار والبطولة.

ويُذكر أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي كان قد نفى، في وقت سابق، التوصل إلى أي اتفاق نهائي، معتبرًا أن ما يتم تداوله في هذا السياق لا يتجاوز كونه تكهنات إعلامية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء