"الحرب لن تنتهي".. نجاح محمد علي يكشف أسرار صراع واشنطن- طهران|خاص
في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات الإقليمية، وعودة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى واجهة الأحداث بوتيرة متسارعة، تبرز تساؤلات ملحّة حول طبيعة هذه المرحلة وما إذا كانت تمهّد لتحول استراتيجي أوسع في شكل الصراع.
فبين الضربات العسكرية المتبادلة، والتحركات الدبلوماسية المتزامنة، تبدو المنطقة وكأنها تقف على حافة منعطف بالغ الحساسية.
السر الكامن
في هذا السياق، يكشف الكاتب العراقي البارز والمتخصص في الشأن الإيراني نجاح محمد علي، في حوار خاص لـ "إيجبتك"، عن ما وصفه بـ"السر" الكامن وراء عودة المواجهات، مقدّماً قراءة معمقة لطبيعة التحولات الجارية، ومؤكداً أن ما يحدث ليس مجرد تصعيد عابر، بل دخول فعلي في مرحلة جديدة من الصراع، تتسم بالتعقيد والتشابك، وقد تعيد رسم ملامح التوازنات في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.
يؤكد نجاح محمد علي أن التحولات المتسارعة تشير في الساعات والأيام الأخيرة إلى أن المواجهة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية ومعها الكيان الصهيوني قد دخلت مرحلة جديدة وحساسة، مرحلة تتجاوز مجرد ردود الفعل المباشرة لتصبح جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد تعكس إدراك طهران العميق بأن "الحرب لن تنتهِ أبداً".
لا حرب ولا سلم
وفي هذا السياق يشير "علي" أن إيران، بقيادتها الحكيمة والثورية، لا تؤمن بوهم "لا حرب ولا سلم" كحالة سلبية، بل تعتبر نفسها في *حالة حرب دائمة* مع المشروع الإمبريالي الأمريكي الصهيوني، حرب تخوضها بكل أدواتها الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية والشعبية، دفاعاً عن سيادتها ومحور المقاومة.
ويضيف: ما يلفت الانتباه في هذه المرحلة هو عودة واشنطن إلى خيار العمل العسكري المباشر، وهو ما يبدو نتيجة طبيعية لتراكم الضربات الموجعة التي تلقتها قواتها وقواعدها في المنطقة.
تقارير ميدانية موثوقة تتحدث عن خسائر ملموسة في بعض القواعد والمنشآت الأمريكية، مما يضع إدارة البيت الأبيض أمام تحدٍ حقيقي: كيف تحافظ على "الردع" الذي يتآكل يوماً بعد يوم، وتمنع تشكّل صورة أن الضربات الإيرانية تمر دون ثمن باهظ؟
جبهة لبنان والتطورات الميدانية
وبالنسبة للجبهة اللبنانية يشرح الكاتب المتخصص في الشأن الإيراني: في جبهة لبنان، يشهد الوضع تصعيداً ملحوظاً، مع تقارير عن خسائر متزايدة في صفوف الكيان الصهيوني المحتل. هذا الواقع يدفع بعض الأوساط في يافا المحتلة وواشنطن نحو محاولة توسيع دائرة الاشتباك لاستعادة المبادرة.
لكن المواقف الحازمة لدول مثل تركيا تضيف طبقة جديدة من التعقيد، وتحدّ من قدرتهم على شن عدوان واسع على بيروت وغيرها من المدن اللبنانية. إيران تقف بقوة إلى جانب حزب الله والشعب اللبناني، وتؤكد أن أي حماقة ستُقابل بردٍّ أشدّ.