مكاسب جماعية في بورصة أوروبا.. ستوكس 600 يقترب من 629 نقطة
سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، مدفوعة بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع أسعار النفط، وهو ما عزز شهية المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر، وذلك بعد موجة من التقلبات التي هيمنت على الأسواق خلال الأيام الماضية، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات دبلوماسية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
صعود الأسهم الأوروبية
وتحركت المؤشرات الأوروبية الرئيسية في اتجاه صاعد، حيث تجاوزت المكاسب في معظمها حاجز 1%، وزاد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.2% إلى 628.81 نقطة.
وقد تزامن صعود الأسهم مع تراجع واضح في أسعار النفط، التي واصلت خسائرها للجلسة الثانية على التوالي بعد أن خففت التطورات السياسية من المخاوف بشأن تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، وأسهم هذا التراجع في تخفيف الضغوط على قطاعات تعتمد بشكل كبير على الطاقة، ما ساعد في دفع المؤشرات الأوروبية نحو الارتفاع.
ويعزو محللون هذا التحول إلى إعادة تقييم المستثمرين لمخاطر الإمدادات النفطية، في ظل مؤشرات على تهدئة دبلوماسية محتملة قد تقلل من احتمالات اضطراب أسواق الطاقة عالميًا.
السياحة تقود موجة الصعود
قاد قطاع السفر والسياحة موجة الصعود داخل السوق الأوروبية، مسجلًا أداءً قويًا مدعومًا بتوقعات تحسن الطلب مع استقرار أسعار الطاقة. كما حقق قطاع البنوك مكاسب ملحوظة، مستفيدًا من استمرار تفاعل الأسواق مع سياسات البنوك المركزية وتوقعات الاستقرار النسبي في الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وشهدت أسهم شركات كبرى في مجالات الطيران والخدمات المالية تحركات إيجابية، في حين سجل قطاع التكنولوجيا الصناعية أيضًا ارتفاعات محدودة بدعم من توقعات الطلب على حلول الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
جاء هذا الأداء في وقت تفاعل فيه المستثمرون مع بيانات اقتصادية حديثة أظهرت تباطؤًا طفيفًا في وتيرة التضخم داخل بعض الاقتصادات الأوروبية، إلى جانب انكماش محدود في نشاط بعض القطاعات في بريطانيا، ورغم ذلك لم تمنع هذه المؤشرات السلبية الأسواق من مواصلة الصعود، في ظل ترجيح كفة العوامل الجيوسياسية على البيانات الاقتصادية في الوقت الحالي.
كما استوعبت الأسواق قرار البنك المركزي الأوروبي الأخير بشأن السياسة النقدية، مع توجه المستثمرين إلى تقييم تأثيراته على النمو والاستثمار خلال الأشهر المقبلة.
توقعات حذرة رغم الصعود
رغم المكاسب الحالية، لا يزال المحللون يتعاملون بحذر مع الاتجاه العام للأسواق، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط ومسار المفاوضات الدولية، ويرى خبراء أن أي عودة للتصعيد قد تعكس اتجاهات الأسواق سريعًا، خاصة مع حساسية أسعار الطاقة لأي تغييرات جيوسياسية.
وفي المقابل، فإن استمرار التهدئة السياسية قد يدعم مزيدًا من الاستقرار في أسواق الأسهم الأوروبية، ويعزز فرص تحقيق مكاسب أسبوعية إضافية إذا استمرت شهية المخاطرة عند مستوياتها الحالية.