خطبة الجمعة بالمنيا تركز على الاستقرار الأسري والتواصل مع الأبناء
تشهد مساجد محافظة المنيا، اليوم الجمعة، تناول موضوع "أثر الاستقرار الأسري في بناء الإنسان" ضمن خطبة الجمعة الموحدة التي حددتها وزارة الأوقاف على مستوى الجمهورية؛ بهدف التوعية بركائز استقرار الأسرة ودورها في إعداد إنسان صالح نافع لمجتمعه ووطنه
الأسرة أساس بناء المجتمع
وتؤكد الخطبة أن الأسرة المستقرة تمثل الحاضنة الأولى لغرس القيم والأخلاق وبناء الشخصية السوية، مشيرة إلى أن السكينة والمودة والرحمة بين الزوجين تعد الركائز الأساسية لاستقرار الحياة الأسرية، بما ينعكس إيجابًا على الأبناء والمجتمع بأكمله
وتوضح أن البيت القائم على المحبة والاحترام والتعاون يساهم في تنشئة أجيال قادرة على تحمل المسؤولية ومواجهة تحديات الحياة، مستشهدة بقول الله تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً".
حسن التربية والتوافق الزوجي
وتتناول الخطبة أهمية القوامة الرشيدة القائمة على الرحمة والرعاية وحسن التربية، مؤكدة أن الآباء والأمهات يتحملون مسؤولية كبيرة في تنشئة الأبناء على القيم الدينية والأخلاقية السليمة.
كما تشدد على ضرورة التوافق بين الزوجين وحسن المعاشرة والتغافل عن الزلات والخلافات البسيطة، حفاظًا على تماسك الأسرة واستقرارها، باعتبار أن الأسرة القوية هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع.
التحذير من سلبيات مواقع التواصل
وتحذر الخطبة من التأثيرات السلبية لبعض وسائل التواصل الاجتماعي وما تسببه من مقارنات غير واقعية قد تؤدي إلى النزاعات الأسرية وزعزعة الاستقرار داخل البيوت.
وتؤكد أهمية الحفاظ على خصوصية الحياة الزوجية وعدم نشر الأسرار العائلية عبر الفضاء الإلكتروني، لما لذلك من آثار سلبية على الثقة والمودة بين أفراد الأسرة.
خطورة غياب التواصل بين الآباء والأبناء
وفي الخطبة الثانية بعنوان "خطورة غياب التواصل بين الآباء والأبناء" ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك"، يجري التأكيد على أن ضعف الحوار الأسري يعد من أبرز التحديات التي تواجه الأسر في العصر الرقمي.
وتشير الخطبة إلى أن انشغال الأبناء بالشاشات الرقمية وابتعاد الآباء عن متابعة احتياجاتهم النفسية والفكرية يخلق فجوة داخل الأسرة قد تؤثر على استقرارها وتماسكها.
وتدعو الآباء إلى فتح قنوات الحوار مع أبنائهم والاستماع إليهم ومشاركتهم اهتماماتهم ومشكلاتهم، بما يسهم في حمايتهم من الأفكار السلبية وتعزيز القيم الإيجابية لديهم، مؤكدة أن التواصل الأسري الواعي يمثل أحد أهم عوامل بناء أجيال قادرة على خدمة الوطن والمجتمع.