هل يشترط الطهارة للمؤذن؟ دار الإفتاء تجيب
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لا تُشترط الطهارة في حقِّ المؤذن، وإن أدَّاه وهو على غير طهارة صَحَّ؛ إذ الأذان في جملته وعباراته من قبيل الذكر العام، وهو مما انعقد الإجماع على جوازه للمُحْدِث، وإنما تشرع الطهارة في حقِّه على سبيل الاستحباب لا الاشتراط أو الإيجاب؛ لعِظَم وشَرَفِ الأذان، ومُؤَدِّيه داعٍ للصلاة فناسبه أن يكون على صفات المصلِّين، وأن يكون أوَّلَ مَن يبادر إليها.
ماذا يقال عند سماع الأذان؟
وكشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن إجابة سؤال: ماذا يقال عند سماع الأذان وما يردده المسلم خلف المؤذن للصلاة.
وقال مركز الأزهر في منشور له عن ماذا يقال عند سماع الأذان، إنه إذا سمع المسلم النداء فليقل هذا الذكر، قال سيدنا رسول اللهِ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ». [أخرجه أبو داود].
ويقول سيدنا رسول الله: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ». [أخرجه مسلم].
صلاة ركعتين بين الأذان والإقامة
كما يستحب للمسلم أن يصلي ركعتين خفيفتين بين الأذان والإقامة من صلاة الصبح سنة راتبة داوم سيدنا رسول الله على فعلهما؛ قال سيدنا رسول الله: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». [متفق عليه].وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الأذان شُرِع للإعلام بدخول وقت الصلاة، ويستحب الإنصات للأذان والانشغال بترديده وترك الكلام وعدم الانشغال بغيره من الأعمال؛ لأنَّ الأذان يفوت وغيره من الأعمال باقية يمكن تداركها، إلَّا أن تكون هناك حاجة للكلام فإنَّه يجوز حينئذٍ من غير كراهة.
وقد ورد في السنة المطهرة ما يدل على استحباب متابعة المؤذِّن وإجابته بترديد الأذان خلفه لكلِّ من سمعه؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ» متفقٌ عليه.

