رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بلومبرج: الرسائل بين طهران وواشنطن تمر بشبكة معقدة.. ربما تستغرق أياما

تعبيرية
تعبيرية

ذكرت وكالة "بلومبرج" أن عملية تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن تتم عبر شبكة معقدة من الوسطاء والرسل، في إطار يهدف إلى إبقاء موقع وجود المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي غير معروف.

عملية بطيئة ومعقدة

ووفقًا لمصادر نقلت عنها الوكالة، فإن التواصل بين الولايات المتحدة وإيران لا يجري في شكل مفاوضات مباشرة تقليدية، بل يشبه عملية بطيئة ومعقدة، إذ قد يستغرق تبادل الرسائل بين الطرفين عدة أيام قبل الوصول إلى ردود نهائية أو توضيحات.

وأوضحت "بلومبرج"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين ومحللين ومصادر مطلعة، أن المقترحات التي يقدمها المفاوضون الأمريكيون لا تصل مباشرة إلى الجانب الإيراني، وإنما تمر عبر قنوات دبلوماسية غير مباشرة، وغالبًا ما يُستخدم فيها وسطاء ورسل من الجانب الإيراني، وذلك ضمن ترتيبات تهدف إلى إخفاء مكان وجود مجتبى خامنئي.

وأضافت الوكالة أن تدهور أو ضعف خدمات الإنترنت داخل إيران خلال فترة الحرب ساهم في زيادة تعقيد عملية التواصل، حيث استغرق وصول بعض الرسائل عبر تطبيق “واتساب” مدة قد تصل إلى 48 ساعة كاملة قبل أن يتم الاطلاع عليها أو الرد عليها.

عبر مسؤولين باكستانيين

وبحسب المصادر نفسها، فإن الرسائل الصادرة من الجانب الأمريكي تمر أولًا عبر مسؤولين باكستانيين، الذين يقومون بدور الوسيط في نقلها إلى طهران، سواء عبر الاتصالات الهاتفية أو من خلال زيارات شخصية مباشرة.

كما أشار مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه حتى في حال موافقة واشنطن على جميع المطالب الإيرانية المطروحة، فإن عملية توقيع أي اتفاق رسمي قد تحتاج إلى ما يصل إلى خمسة أيام قبل اكتمالها.

وفي السياق ذاته، أكدت المصادر أن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف يحتفظ بقناة اتصال مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وتُعد هذه القناة واحدة من القنوات النادرة التي تُستخدم بشكل متكرر في التواصل بين الجانبين.

وأشارت "بلومبرج" كذلك إلى أن الإمارات قررت عقد أول اجتماع مباشر مع ممثلين عن إيران منذ اندلاع النزاع، وذلك بسبب ما وصفته المصادر باستياء إماراتي من بطء وتيرة المفاوضات غير المباشرة.

الإمارات ولقاء مباشر مع إيران

وفي تقرير موازٍ نُشر يوم الخميس، أفادت الوكالة بأن الإمارات عقدت بالفعل خلال هذا الأسبوع أول لقاء مباشر مع مسؤولين إيرانيين منذ بدء النزاع، في خطوة تعكس تحركًا دبلوماسيًا إضافيًا خارج القنوات التقليدية.

وفي المقابل، كانت السلطات الإيرانية قد فرضت في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وما تلاها من عمليات تخريب استهدفت قيادات بارزة، قيودًا صارمة على الوصول إلى المواقع والتطبيقات الأجنبية، وذلك لأسباب أمنية.

ومع ذلك، أشارت تقارير الوكالة إلى أن الوصول إلى الإنترنت الدولي في طهران بدأ يستعيد جزءًا من نشاطه تدريجيًا اعتبارًا من يوم الثلاثاء الماضي، بحسب ما أفاد به مراسل "بلومبرج".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء