رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب يفقد 29 دولارًا في ساعات.. والأوقية تهبط دون 4200 دولار

سعر الذهب عالميًا
سعر الذهب عالميًا يتراجع

واصلت أسعار الذهب عالميًا تراجعها خلال تعاملات اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، ليتداول المعدن النفيس بالقرب من مستوى 4182 دولارًا للأوقية، فاقدًا نحو 28.7 دولارًا بما يعادل 0.68% من قيمته مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة البالغ 4210.89 دولار، ويأتي هذا الانخفاض في وقت تتجه فيه الأسعار نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية، وسط تزايد التوقعات بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة وتراجع الإقبال على الملاذات الآمنة نسبيًا.

سعر أوقية الذهب 

وتحركت الأوقية خلال نطاق يومي تراوح بين 4170.81 دولار و4246.38 دولار، وسط حالة من التقلب الواضح في الأسواق العالمية مع ترقب المستثمرين حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة المقرر صدورها لاحقًا اليوم، ويتعرض الذهب لضغوط متزايدة نتيجة استمرار حالة الحذر بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يراقب المستثمرون مؤشرات التضخم وثقة المستهلك وتوقعات الأسعار في الولايات المتحدة بحثًا عن إشارات جديدة حول مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وتكتسب بيانات مؤشر ميشيغان لثقة المستهلك وتوقعات التضخم أهمية خاصة في الوقت الراهن، إذ قد تؤثر نتائجها بشكل مباشر على توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي على اتجاهات الذهب والدولار خلال الفترة المقبلة.

تهدئة الأزمة الجيوسياسية

إلى جانب العوامل الاقتصادية، تأثرت أسعار الذهب بتراجع حدة المخاوف الجيوسياسية مقارنة بالفترات السابقة، خاصة بعد ظهور مؤشرات على إمكانية احتواء التوترات العسكرية حول العالم بما في ذلك التطورات المرتبطة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم أن أي تصعيد عسكري أو سياسي مفاجئ قادر على إعادة الزخم للذهب سريعًا، فإن الأسواق تتعامل حاليًا مع احتمالات التهدئة باعتبارها عاملًا يقلل الحاجة إلى الاحتفاظ بالمعدن النفيس كملاذ آمن، وهو ما انعكس على أداء الأسعار خلال الأيام الأخيرة.

 الاتجاه يميل إلى الهبوط

في سياق متصل، تعكس المؤشرات استمرار الضغوط البيعية على الذهب في الأجل القصير، حيث تشير التقييمات اليومية والأسبوعية إلى اتجاه "بيع قوي"، كما تكشف البيانات أن المعدن النفيس فقد نحو 3.4% خلال أسبوع واحد، وتراجع بأكثر من 11% خلال شهر، فيما وصلت خسائره خلال ثلاثة أشهر إلى نحو 17.7%.

ورغم هذه التراجعات، لا يزال الذهب محتفظًا بمكاسب سنوية تتجاوز 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس قوة الاتجاه الصاعد على المدى الطويل رغم الضغوط الراهنة.

 ما الذي ينتظره المستثمرون؟

يترقب المستثمرون خلال الساعات المقبلة صدور بيانات التضخم وثقة المستهلك الأمريكية، إلى جانب مؤشرات توقعات التضخم طويلة الأجل، والتي قد تحدد مسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وفي حال جاءت البيانات الاقتصادية أقوى من المتوقع، فقد تزداد رهانات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما قد يدفع الذهب إلى اختبار مستويات دعم جديدة بالقرب من 4150 دولارًا للأوقية، أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا اقتصاديًا أو تراجعًا في الضغوط التضخمية، فقد يستعيد المعدن النفيس جزءًا من خسائره مع عودة التوقعات بخفض الفائدة.

وتشير التوقعات الدولية إلي أن استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا وارتفاع مستويات الدين العام في الاقتصادات الكبرى قد يوفران دعمًا طويل الأجل للذهب، بينما تبقى التحركات قصيرة الأجل مرتبطة بقرارات الفيدرالي الأمريكي وقوة الدولار، ولذلك من المتوقع أن تستمر حالة التذبذب المرتفعة خلال الأسابيع المقبلة، مع بقاء مستوى 4200 دولار للأوقية نقطة محورية رئيسية تحدد اتجاه الأسعار في المدى القريب.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء