مؤلفات بيتهوفن ومندلسون ف حجرة السيمفونى بالأوبرا.. السبت
تنظم دار الأوبرا المصرية حفلا لموسيقى الحجرة بقيادة عازف البيانو والمايسترو محمد شمس ويقدمه أوركسترا القاهرة السيمفونى تحت إشراف مديره الفنى والقائد الأساسى المايسترو أحمد الصعيدى وذلك فى السابعة والنصف مساء السبت 13 يونيو على المسرح الكبير.
الأعمال الكلاسيكية العالمية
يتضمن البرنامج عدد من الأعمال الكلاسيكية العالمية التى كتبت لأوركسترا الحجرة منها افتتاحية كوريولان - كونشيرتو البيانو الثالث لـ لودفيج فان بيتهوفن، كونشيرتو البيانو الاول لـ فيليكس مندلسون.
جدير بالذكر أن موسيقى الحجرة احد انواع الموسيقى الكلاسيكية تؤدى بواسطة مجموعة صغيرة من العازفين عادة من اثنين إلى تسعة موسيقيين، تعرف بأناقتها ونشأت فى القرون الوسطى وإزدهرت خلال العصور الكلاسيكية والرومانسية حيث كانت تعزف فى قاعات صغيرة أو غرف خاصة (ومن هنا جاء اسمها)، تتميز بالتفاعل الدقيق بين العازفين مع التركيز على التوازن والتناغم بين الآلات ومن أبرز كتابها هايدن، موتسارت، وبيتهوفن.
وكانت دار الأوبراالمصرية احتفلت بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، من خلال أمسية فنية خاصة حملت عنوان «النيل يعانق يانغ تسى»، عكست عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع البلدين.
ليلة موسيقية تجمع حضارتين
شهد المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية احتفالية فنية مميزة أحياها أوركسترا سوتشو السيمفوني، بقيادة المايسترو أحمد الصعيدي والمايسترو تشن شي يانغ، وبمشاركة قائدي مجموعة الفيولينة تشاو بين وعبد الحميد الشويخ، وجاءت الأمسية لتجسد سبعة عقود من التعاون والصداقة بين مصر والصين، حيث عبرت الموسيقى عن مسيرة طويلة من التفاهم والتبادل الثقافي بين الحضارتين العريقتين.
وحرص منظمو الحفل على تقديم برنامج فني متنوع جمع بين الأعمال الكلاسيكية العالمية والمقطوعات الموسيقية المصرية والصينية، في صورة عكست حالة من الانسجام الثقافي والفني بين البلدين، وأكدت أن الفن يظل أحد أهم أدوات التقارب بين الشعوب مهما اختلفت اللغات والثقافات.
تضمن الحفل مجموعة من أشهر المؤلفات الموسيقية العالمية التي نالت إعجاب الحضور، من بينها «رقصات سلافية» للمؤلف التشيكي أنطونين دفورجاك، و«كابريتشو إسبانية» لريمسكي كورساكوف، و«المارش المصري» ليوهان شتراوس الابن، إلى جانب متتابعة «بير جينت» لإدوارد جريج، و«إنترمتزو» من متتابعة كاريليا للموسيقار الفنلندي يان سيبيليوس.
وقدمت هذه الأعمال لوحة موسيقية متنوعة جمعت مدارس موسيقية مختلفة، وأبرزت قدرة الأوركسترا على الانتقال بين أنماط موسيقية متعددة، في عرض اتسم بالدقة الفنية والاحترافية العالية.
التنوع الثقافي
لم يقتصر البرنامج على الأعمال العالمية فقط، بل شمل أيضًا عددًا من المؤلفات التي تعبر عن الهوية الثقافية لمصر والصين، حيث قدم الأوركسترا «افتتاحية احتفالية» للمايسترو أحمد الصعيدي، إلى جانب مقطوعة «مهرجان بكين» لتشنج لو وما هونجي، و«زهرة الياسمين» لشي تشيمينغ ويي جوهوي، بالإضافة إلى «رقصة قبيلة ياو» لماو يوان وليو تي شان.
وجاءت هذه الأعمال لتبرز ثراء التراث الموسيقي في البلدين، وتؤكد أن الفنون قادرة على نقل ملامح الثقافة الوطنية إلى جمهور عالمي، من خلال لغة إنسانية مشتركة لا تحتاج إلى ترجمة.