رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإغاثة الطبية : تعليق الصليب الأحمر عملياتها في غزة يهدد حياة الجرحى| فيديو

 محمد أبو عفش
محمد أبو عفش

قال محمد أبو عفش، مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، إن قرار اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعليق عملياتها الإغاثية في المدينة يمثل خطوة مستغربة ومستهجنة، في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها سكان القطاع، موضحًا أن وجود المنظمة كان ضروريًا جدًا لتأمين التنسيق الطبي وإجلاء الجرحى، خاصة مع استمرار المعارك والحصار على أحياء مثل الشجاعية والزيتون والتفاح.

وأكد مدير جمعية الإغاثة الطبية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمد عبيد وأمل مضهج عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن مغادرة الصليب الأحمر تعني تعطيل الدور الأساسي الذي تقوم به المنظمة في التنسيق لإخراج المصابين ونقلهم للمستشفيات، مشيرًا إلى أن هذا الانسحاب يثير التساؤلات حول الجهة التي طالبت المنظمة بالمغادرة، وأن حتى وجود تمثيل محدود للمنظمة كان سيشكل فارقًا كبيرًا في استمرارية تقديم المساعدات الإنسانية وسط تزايد أعداد الشهداء والجرحى.

زيادة الضغوط على المستشفيات

وأشار محمد أبو عفش، إلى أن الوضع الطبي في غزة يزداد تعقيدًا مع استمرار القصف واستهداف المستشفيات، حيث لم يتبق سوى عدد محدود منها تعمل تحت ظروف صعبة للغاية، فضًلا عن أن مستشفى الشفاء يستقبل أعدادًا كبيرة من الجرحى رغم استهدافه المتكرر، بالإضافة إلى مستشفى السرايا التابع للهلال الأحمر الكويتي، ومستشفى الأهلي العربي، في حين أن مستشفى القدس لا يزال محاصرًا منذ أكثر من عشرة أيام، ويعاني من نقص حاد في الأدوية والغذاء.

وأكد محمد أبو عفش، أن خروج الصليب الأحمر الكامل من المدينة يمثل تهديدًا مباشرًا على حياة آلاف المرضى والجرحى، فضلاً عن الطواقم الطبية التي تكافح لتقديم الرعاية في ظل ظروف قاسية، مبينًا أن بعض المؤسسات الإنسانية الأخرى ما زالت تعمل داخل المدينة، على الرغم من نقل معظم طواقمها إلى المناطق الوسطى، حيث تواصل وزارة الصحة المحلية جهودها في مستشفيات مثل الحلو، الشفاء، الأهلي العربي، والهلال الأحمر في القدس، ومستشفى السرايا الميداني.

أهمية التمثيل الإنساني الدولي

وشدد مدير جمعية الإغاثة الطبية، على أن التمثيل الدولي للمنظمات الإنسانية داخل غزة أمر ضروري لضمان إيصال المساعدات الطارئة والإغاثة الطبية للجرحى والمرضى، لافتًا إلى أن الصليب الأحمر كان يقدم دورًا محوريًا في التنسيق بين المستشفيات ونقل الحالات الحرجة، وهو ما لن يكون ممكنًا بنفس الفاعلية في غياب المنظمة.

وأشار محمد أبو عفش، إلى أن تعليق العمليات يضاعف الضغط على الطواقم المحلية، ويزيد من احتمالية حدوث أزمة صحية كارثية، خاصة مع استمرار القصف والاعتداءات على المستشفيات. وأكد أن هذا القرار قد يؤدي إلى فقدان حياة العديد من المدنيين الذين يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل.

التحديات الإنسانية واستمرار القصف

وأوضح محمد أبو عفش، أن الوضع الإنساني في غزة بات هشًا جدًا، مع محدودية الموارد الطبية ونقص الأدوية والمستلزمات الأساسية، ما يزيد من صعوبة التعامل مع الإصابات المتزايدة يوميًا، مؤكدًا أن استمرار العمليات الإغاثية للمنظمات الدولية كان يوفر أملًا للجرحى والمصابين، ويساهم في تخفيف الضغط عن الطواقم المحلية التي تعمل بلا توقف وسط ظروف استثنائية.

وأضاف محمد أبو عفش، أن وزارة الصحة والطواقم المحلية تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على حياة المدنيين، لكنها بحاجة ماسة إلى دعم المنظمات الدولية لضمان تقديم الرعاية الصحية اللازمة لجميع المحتاجين، خصوصًا مع استمرار الاعتداءات واستهداف البنية التحتية الطبية.

النزوح في غزة 
النزوح في غزة 

دعوات لاستمرار الدعم الإنساني 

واختتم محمد أبو عفش، حديثه بالتأكيد على أن خروج الصليب الأحمر من غزة يشكل انتكاسة كبيرة للأوضاع الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لضمان استمرار تقديم المساعدات الطبية للمدنيين، وحماية حياة الجرحى والمرضى، ومساندة الطواقم المحلية في مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء