وزير السياحة: نؤكد التزام مصر بدعم منظمة الأمم المتحدة للسياحة ومبادراتها
شارك شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في فعاليات الدورة الـ126 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، والتي انعقدت بمدينة توليدو في مملكة إسبانيا خلال يومي 10 و11 يونيو الجاري.
ورافق الوزير وفد مصري ضم رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات، أحمد نبيل معاون الوزير لشئون المتابعة والطيران، وعلي منتصر سكرتير ثاني بالسفارة المصرية في مدريد.
وأكد الوزير أهمية المشاركة المصرية في هذه الدورة، خاصة في ظل انتخاب مصر عضوا بالمجلس التنفيذي للمنظمة للفترة من 2025 إلى 2029، بما يعكس مكانتها ودورها الفاعل في دعم التنمية السياحية إقليميا ودوليا.
إشادة بالتعاون الدولي واستراتيجية المنظمة
في كلمته خلال الجلسة، وجه الوزير الشكر إلى مملكة إسبانيا على استضافة أعمال الدورة بمدينة توليدو، مشيدا بالاستراتيجية التي طرحتها شيخة النويس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، والتي تتوافق مع التحديات الراهنة التي تواجه صناعة السياحة العالمية.

وأكد التزام مصر بالتعاون مع المنظمة لتنفيذ هذه الاستراتيجية وتحقيق أهدافها بما يخدم مستقبل القطاع السياحي عالميا.
تعزيز مرونة قطاع السياحة ودعم النقل العالمي
تناول الوزير خلال مداخلته محور تعزيز مرونة قطاع السياحة في مواجهة التحديات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم وسائل نقل المسافرين والبضائع.
وأشار إلى أن توفير وسائل نقل آمنة وفعالة وبتكلفة مناسبة يمثل أحد أهم عوامل استدامة حركة السياحة العالمية، باعتبارها ركيزة أساسية لربط المقاصد السياحية بالأسواق المصدرة عبر النقل الجوي والبحري والبري.
كما أكد أهمية الحفاظ على كفاءة شبكات النقل واستمرارية تشغيلها في أوقات الأزمات الجيوسياسية والتقلبات العالمية، بما يسهم في تسريع تعافي قطاع السياحة.
دعم منظمة السياحة العالمية ومستقبل القطاع
اختتم الوزير مداخلته بتأكيد دعم مصر الكامل لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة ومبادراتها المختلفة، التي تهدف إلى تطوير القطاع السياحي وتعزيز مساهمته في تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة على مستوى العالم.
فعاليات الاجتماع وقراراته الرئيسية
شهدت الدورة الإعلان عن افتتاح المقر الجديد لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في العاصمة الإسبانية مدريد، والمقرر يوم 29 يونيو الجاري، إلى جانب التقاط صورة تذكارية لرؤساء الوفود المشاركة.
كما تم اعتماد الدول المضيفة للاجتماعات المقبلة للمجلس التنفيذي في دوراته 127 و128 و129.
محاور النقاش: السياحة والتنمية المستدامة
ناقشت الاجتماعات عدداً من القضايا ذات الأولوية، من بينها السياحة والتنمية المستدامة، حيث تم التأكيد على دور السياحة في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل ودعم الاندماج الاجتماعي.
كما تناولت المناقشات التحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والتغيرات الاقتصادية وتغير المناخ، وسبل تعزيز مرونة القطاع السياحي.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في السياحة
سلطت المناقشات الضوء على أهمية دعم الابتكار والتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع السياحي، إلى جانب تعزيز العمل المناخي والاستثمار في بناء القدرات وتنمية الموارد البشرية.
كما تم التأكيد على تطوير إطار عالمي لقياس جاهزية الدول لتبني الذكاء الاصطناعي استناداً إلى البنية التحتية للبيانات والحوكمة والمهارات.
السياحة وبناء السلام ومبادرات دولية جديدة
ناقش المجلس مقترح دولة كولومبيا بشأن إنشاء فريق عمل لتعزيز دور السياحة في بناء السلام وإعادة دمج المجتمعات المتأثرة بالنزاعات، مع التركيز على إشراك النساء والشباب والشعوب الأصلية والأشخاص ذوي الإعاقة.
كما تمت متابعة تنفيذ مخرجات "إعلان الرياض لمستقبل السياحة" بشأن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، إلى جانب التحضير لمؤتمر دولي في الكويت عام 2026 حول الذكاء الاصطناعي والسياحة.
الاستعدادات للسنة الدولية للسياحة 2027
تطرقت الاجتماعات إلى التحضيرات الخاصة بالسنة الدولية للسياحة المستدامة والمرنة والقادرة على الصمود 2027، حيث تم تشكيل لجنة توجيهية دولية لإعداد خارطة الطريق الخاصة بها.
وتركز الخطة على التنوع البيولوجي والعمل المناخي والحد من التلوث البلاستيكي، إضافة إلى تعزيز دور السياحة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومكافحة الفقر.
دور مصر الإقليمي في المجلس التنفيذي
تجدر الإشارة إلى أن مصر تشغل حالياً أحد المقاعد الثلاثة المخصصة لإقليم الشرق الأوسط في المجلس التنفيذي إلى جانب المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، للفترة من 2025 إلى 2029، وذلك بعد انتخابها في الدورة 51 للجنة الإقليمية للشرق الأوسط في الدوحة 2025، واعتماد ترشيحها في الجمعية العامة بالرياض.

