العماري: العراق سيثبت للعالم قدرته على النهوض في مونديال 2026
يستعد منتخب العراق لكتابة فصل جديد في تاريخه الكروي مع مشاركته المرتقبة في كأس العالم 2026، بعد غياب استمر نحو 40 عامًا عن أكبر حدث كروي على مستوى المنتخبات. ويأمل "أسود الرافدين" في تقديم صورة مشرّفة تعكس طموحات الكرة العراقية وتاريخها العريق، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة لمشاهدة المنتخب بين كبار العالم.
ويُعد لاعب الوسط أمير العماري أحد أبرز العناصر التي يعول عليها المنتخب العراقي خلال منافسات البطولة، بعدما أصبح من الركائز الأساسية في تشكيلة الفريق خلال السنوات الأخيرة، وساهم في رحلة التأهل الطويلة التي انتهت بعودة العراق إلى المسرح العالمي.
رحلة تأهل صنعت شخصية المنتخب
لم يكن طريق العراق نحو كأس العالم 2026 سهلًا، حيث خاض المنتخب سلسلة طويلة من المباريات والتحديات على مدار أكثر من عامين، شهدت العديد من اللحظات الصعبة والتقلبات الفنية والنتائج المتباينة.
وأكد العماري أن المنتخب مر بفترات من الشك والضغوط خلال التصفيات، خاصة بعد بعض النتائج السلبية التي وضعت حلم التأهل تحت التهديد. إلا أن الروح القتالية والإصرار على تجاوز العقبات كانا العامل الحاسم في مواصلة المشوار حتى النهاية.
وأشار لاعب الوسط العراقي إلى أن المنتخب اكتسب شخصية قوية خلال التصفيات، موضحًا أن كل مباراة صعبة وكل مواجهة حاسمة ساهمت في بناء مجموعة أكثر نضجًا وقدرة على التعامل مع الضغوط، وهو ما يمنح الفريق الثقة قبل خوض منافسات كأس العالم.
مسؤولية تمثيل العراق على الساحة العالمية
يرى العماري أن ارتداء قميص المنتخب العراقي يحمل مسؤولية كبيرة، خاصة في ظل الشغف الجماهيري الهائل الذي يحيط بالفريق. وأوضح أن اللاعبين يشعرون بحجم التوقعات الملقاة على عاتقهم في كل مباراة، لكنهم يحاولون تحويل هذا الضغط إلى دافع إيجابي داخل الملعب.
وأضاف أن سعادة الجماهير بعد الانتصارات تمثل حافزًا استثنائيًا للاعبين، مؤكدًا أن تمثيل العراق لا يقتصر على خوض المباريات فقط، بل يتجاوز ذلك إلى إسعاد ملايين المشجعين داخل البلاد وخارجها.
كما شدد على أن الروابط القوية بين اللاعبين والجهاز الفني ساهمت في تكوين مجموعة متماسكة تشبه العائلة الواحدة، وهو ما انعكس بشكل واضح على النتائج والأداء خلال مشوار التأهل.
مواجهة الكبار في المونديال
ينتظر العراق تحديًا كبيرًا في دور المجموعات، حيث سيواجه منتخبات قوية تضم نخبة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية. ورغم صعوبة المنافسة، يؤكد العماري أن المنتخب لا يشعر بالخوف من مواجهة الأسماء الكبيرة.
وأوضح أن اللعب أمام نجوم عالميين يمثل فرصة لإظهار قدرات اللاعبين العراقيين على أعلى مستوى، مشيرًا إلى أن كرة القدم تبقى لعبة جماعية تُحسم داخل الملعب، بغض النظر عن الأسماء أو القيمة الفنية للخصوم.
ويرى لاعب كراكوفيا البولندي أن مواجهة منتخبات تمتلك لاعبين من الصف الأول عالميًا ستكون مصدر إلهام للفريق بأكمله، وستدفع الجميع لتقديم أفضل ما لديهم خلال البطولة.
رسالة العراق إلى العالم
أكد العماري أن منتخب العراق لا يسعى فقط لتحقيق نتائج إيجابية، بل يحمل رسالة أكبر تتمثل في إظهار قوة الشخصية العراقية وقدرتها على تجاوز الصعوبات والنهوض في مختلف الظروف.
وأشار إلى أن اللاعبين يريدون نقل صورة حقيقية عن روح الشعب العراقي وشغفه وإصراره، مؤكدًا أن المنتخب سيدخل منافسات كأس العالم بعقلية المقاتل الذي لا يستسلم مهما كانت التحديات.
واختتم العماري تصريحاته بالتأكيد على أن العراق يمتلك فرصة حقيقية لتحقيق مفاجآت في النسخة الجديدة من كأس العالم، خاصة مع النظام الموسع للبطولة، مشددًا على أن التركيز سيكون منصبًا على التعامل مع كل مباراة على حدة، والسعي لتحقيق أفضل النتائج الممكنة في رحلة يأمل أن تكون تاريخية لأسود الرافدين.