سفراء الإنسانية.. فنانون سخروا النجومية لخدمة قضايا الطفولة والمجتمع
لا تقاس نجومية الفنان وحضوره بحجم جماهيريته أو بعدد أعماله الفنية والجوائز التي يحصدها فحسب، بل بمدى التأثير الإيجابي والملموس الذي يتركه في مجتمعه، ومن هذا المنطلق، تحول الكثير من صناع الفن والإبداع من مجرد وجوه مألوفة على الشاشات إلى سفراء للإنسانية.
وجاء تجديد اختيار الفنانة دنيا سمير غانم سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة "يونيسف" في مصر، ليمتد لعشر سنوات من العطاء المستمر، امتدادا لمسيرة طويلة من الشراكة بين الفن المصري ومنظمات الأمم المتحدة لدعم القضايا المجتمعية والتنموية.
وتعتمد المنظمات الدولية على القوة الناعمة والشعبية الجارفة للفنانين المصريين لإيصال رسائلها التنموية، وتبسيط المفاهيم الصحية والاجتماعية للمواطن البسيط، بالإضافة إلى حشد الدعم المالي والمعنوي للمشروعات الإنسانية، وقد تقلد عدد من الفنانين المصريين عدد هذه المناصب الإنسانية والملفات التنموية.
سفراء قضايا الطفولة والتربية الإيجابية "يونيسيف"
برزت أسماء مصرية عدة في منظمة "يونيسف" ركزت جهودها بشكل أساسي على حماية الأطفال وتمكين النشء، منهم دنيا سمير غانم، التي ركزت جهودها على مدار عقد كامل على قضايا الطفولة المبكرة، والتوعية بأهمية التغذية السليمة والتربية الإيجابية، إضافة إلى دعم ملف تمكين الفتيات ومكافحة عمالة الأطفال.
عين أحمد حلمي عام 2017، وشارك في حملات إقليمية ومحلية كبرى أبرزها حملة "أنا ضد التنمر" لحماية الطلاب في المدارس، وحملات التوعية بأساليب التربية الذكية بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، وعينت منى زكي بالتزامن مع أحمد حلمي عام 2017، وركزت بشكل مكثف على مناهضة العنف ضد الأطفال وقضايا ختان الإناث وزواج القاصرات، إضافة إلى دعم المبادرات الخاصة بالصحة الإنجابية وتنمية الطفولة المبكرة.
وسابقا، عمل محمود قابيل سفيرا إقليميا للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لسنوات طويلة بدأت عام 2003، وقام بزيارات ميدانية متعددة لبلدان متضررة من الحروب لدعم ملفات استئصال شلل الأطفال ورعاية أطفال الشوارع وتقديم الدعم النفسي للمتضررين.
سفراء الإغاثة الإنسانية وشئون اللاجئين
تم اختيار عادل إمام عام 2000 سفيرا للنوايا الحسنة لدى المفوضية السامية لشئون اللاجئين، وكان من أبرز الوجوه العربية التي قادت زيارات ميدانية لمعسكرات اللاجئين في مناطق النزاعات مثل اليمن والجزائر، بهدف تسليط الضوء على معاناتهم وحشد الدعم المالي والإغاثي الدولي لهم.
سفراء صحة المرأة وتنظيم الأسرة والشباب (صندوق الأمم المتحدة للسكان)
تعد صفية العمري من أوائل الفنانات المصريات والعربيات اللاتي تقلدن هذا المنصب عام 1997 لدى صندوق الأمم المتحدة للسكان، وركزت بشكل رئيسي على قضايا صحة المرأة وتنظيم الأسرة والتوعية بمخاطر الزيادة السكانية في المجتمعات النامية، كما عين خالد النبوي سفيرا للنوايا الحسنة للصندوق في مصر عام 2018، وتركزت مساهماته ومشاركاته حول التوعية بقضايا الشباب وتطوير مهاراتهم ودعم صحة المرأة ومناهضة الممارسات الضارة ضد الفتيات.
سفراء التنمية ومكافحة الأوبئة والفقر
عينت يسرا عام 2016 سفيرة إقليمية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة "الإيدز"، وتركزت جهودها على نشر الوعي الصحي الصحيح، والمطالبة بإنهاء الوصمة المجتمعية والتمييز ضد المصابين وضمان حقوقهم في العلاج والرعاية، وشغل حسين فهمي منصب سفير للنوايا الحسنة لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 1998، وساهم في التوعية بمخاطر الإدمان والمخدرات ومكافحة الفقر، كما امتد نشاطه الإنساني ليرتبط بملف دمج ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال منصبه كرئيس إقليمي للأولمبياد الخاص.
ولا يتقاضى الفنانون في هذه المناصب أي أجور مالية، فالتعيين شرفي وإنساني بالدرجة الأولى، والهدف الأساسي منه هو استثمار تأثيرهم المجتمعي وصوتهم المسموع للضغط من أجل تنفيذ برامج الإغاثة والتعليم والتنمية المستدامة، وحضور المؤتمرات الرسمية بجانب المسئولين وصناع القرار لتسريع وتيرة إصدار القوانين الحامية للفئات المستضعفة.