محلل فلسطيني لـ"إيجبتك": تهديد ترامب لحماس "بلطجة سياسية"
قال الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن المقترح والخطة المُعدة من قبل الإدارة الأمريكية ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو خلت من أي ضمانات يمكن الاعتماد عليها.
وأضاف "صافي"، في حديث خاص لـ"إيجبتك"، أن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحركة حماس والمقاومة الفلسطينية ضوء أخضر ومشروع وبلطجة سياسية اتبعها ترامب مع حركات المقاومة التي تدافع عن الأرض وعن إقامة دولة فلسطينية وعن وقف الإبادة.
وأوضح المحلل السياسي الفلسطيني، أن خطة ترامب هدفها إجهاض الجهود الدولية والغربية واللاتينية لإقامة الدولة الفلسطينية وهذا آثار غضب إسرائيل التي اهتزت صورتها لدى العالم وانكشفت سردية وراوية إسرائيل الكاذبة تجاه حرب غزة فكان لابد من تدخل أمريكي جمهوري لإنقاذ صورة تل أبيب المهتزة.
نتيناهو جرب كل الوسائل وفشل في تحقيق أهدافه ودمر قطاع غزة
وذكر "صافي"، أن نتيناهو جرب كل الوسائل وفشل في تحقيق أهدافه ودمر قطاع غزة كله فماذا بقي منه، كما أن الدول العربية والإسلامية ومعظم دول العالم قبلت خطة ترامب ليس لأنها عادلة، أو لأنها محايدة أو نزيهة أو مطروحة على مبدأ المساواة أو لأنها وفق القانون الدولي أو الدولي الإنساني أو وفق قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة أو لقرارات مجلس الأمن الدولي، أو تنفيذا لقرارات مؤسسات الأمم المتحدة السياسية، القانونية، الاقتصادية، الإنمائية والإغاثبة؛ بل لأنها الطريق الوحيد المتاح لوقف كارثة الإبادة الجماعية والإجهاز على بواقي مدن القطاع.
وتابع: "غزة ليس لديها رفاهية من الوقت وهي في جحيم لم ير العالم مثله من قبل فالقطاع بحاجة لوقف عاجل لهذه الإبادة الجماعية بأي شكل أو اتفاقية أو صفقة".
وأشار المحلل الفلسطيني، إلى أن خطة ترامب تنص على أن السلطات الانتقالية ستتولى السيطرة على غزة حتى تُكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي وإصلاح أجهزتها ومؤسسات السلطة هذا يعني أن لا دور للسلطة في غزة في اليوم التالي للحرب ولا في المراحل التي ستأتي بعد الاتفاق النهائي لأن هناك بعض المعايير التي يجب استيفاؤها لتتولى السلطة الفلسطينية إدارة شؤون القطاع كما تريدها الإدارة الأمريكية، كما لا توجد جداول زمنية، بل مجرد بيان غامض وبنود غير واضحة، وفضلا عن ذلك فإن لغة الاقتراح تُعامل غزة كما لو كانت كيانا مستقلا، وليس كجزء من فلسطين بل يجب توحيده مع بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة الضفة والقدس، ووفق تصور نتنياهو لن تُدار غزة لا من قِبل حماس ولا من قِبل فتح أو السلطة الفلسطينية.
واختتم "صافي" حديثه: "هناك مفاوضات بين الوسطاء مصر وقطر وتركيا لإقناع حماس من أجل موافقة غير مشروطة ونزع السلاح عبر مراحل وتدخل عربي من أجل تقريب وجهات النظر للوصول إلى موافقة من الحركة على المقترح".

