رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محفوظ عبد الرحمن.. صاحب «بوابة الحلواني» وعراب الدراما التاريخية

محفوظ عبد الرحمن
محفوظ عبد الرحمن

في مثل هذا اليوم عام 1941، ولد الكاتب والمؤلف محفوظ عبد الرحمن، أحد أبرز رواد الدراما العربية في النصف الثاني من القرن العشرين، والذي نجح عبر عشرات الأعمال التلفزيونية والسينمائية والمسرحية في إعادة تقديم التاريخ العربي والمصري برؤية فنية جمعت بين الدقة المعرفية والثراء الدرامي، ليصبح واحدًا من أهم صناع الوعي الثقافي في العالم العربي.

 قرية بالبحيرة إلى عالم الإبداع

ولد محفوظ عبد الرحمن في قرية كفر العيص التابعة لمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة، وتخرج في كلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1960. ومنذ سنوات دراسته الأولى، أظهر شغفًا بالأدب والكتابة، ليبدأ مسيرته المهنية بين الصحافة والعمل الثقافي، متنقلًا بين عدد من المؤسسات والمجلات المتخصصة ، وعمل في دار الوثائق التاريخية ووزارة الثقافة، وهي التجربة التي أثرت مشروعه الإبداعي ومنحته معرفة عميقة بالتاريخ، انعكست لاحقًا على معظم أعماله الدرامية

التاريخ بعيون الدراما

تميز محفوظ عبد الرحمن بقدرته الفريدة على تحويل الأحداث والشخصيات التاريخية إلى أعمال درامية نابضة بالحياة، تجمع بين المتعة الفنية والوعي المعرفي، وقدم للتلفزيون عددًا من أشهر المسلسلات العربية، من بينها مسلسل أم كلثوم الذي يعد من أبرز السير الذاتية في الدراما العربية، إلى جانب بوابة الحلواني، وليلة سقوط غرناطة، والزير سالم، وسليمان الحلبي، وغيرها من الأعمال التي رسخت حضوره في ذاكرة المشاهد العربي.

بصمة بارزة في السينما والمسرح

لم تقتصر إبداعات محفوظ عبد الرحمن على التلفزيون، بل امتدت إلى السينما، حيث كتب أفلامًا مهمة من بينها ناصر 56 الذي تناول مرحلة مفصلية في التاريخ المصري، وفيلم حليم عن سيرة العندليب الأسمر، إضافة إلى عدد من الأعمال التاريخية والتسجيلية، وفي المسرح، ترك أعمالًا لافتة مثل محاكمة السيد ميم وليلة من ألف ليلة وليلة وحفلة على الخازوق، التي عكست اهتمامه بالقضايا الفكرية والاجتماعية من خلال لغة مسرحية متميزة.

جوائز وتقدير مستحق

حصد محفوظ عبد الرحمن العديد من الجوائز والتكريمات خلال مسيرته، من بينها جائزة الدولة التشجيعية، وجائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 2002، فضلًا عن جوائز مهرجان الإذاعة والتلفزيون عن عدد من أعماله التي حققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا، كما ارتبط اسمه بمسيرة فنية وإنسانية مميزة مع زوجته الفنانة سميرة عبد العزيز، وشكلا معًا أحد أبرز الثنائيات الثقافية في مصر.. رحل محفوظ عبد الرحمن في 19 أغسطس 2017 عن عمر ناهز 76 عامًا، لكنه ترك وراءه إرثًا إبداعيًا ضخمًا ما زال حاضرًا بقوة في الذاكرة العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء