مرور القطار خلف المرمى.. أشهر الوقائع المثيرة في كأس العالم
منذ انطلاق كأس العالم في عام 1930، لم تخلو البطولة من المواقف الغريبة والمفاجآت الغير متوقعة، ولكن هناك لحظات خلدها التاريخ كأشهر اللقطات على الإطلاق، من بينها ما حدث في ربع نهائي مونديال 1986 بين الأرجنتين وإنجلترا، عندما قام أسطورة كرة القدم دييجو أرماندو مارادونا بلحظة ستظل محفورة في ذاكرة عشاق اللعبة.
ففي تلك المباراة، تمكن مارادونا من تسجيل هدف بطريقة مثيرة للجدل، إذ استخدم يده لتوجيه الكرة إلى الشباك، ما جعل اللقطة أقرب إلى لعبة كرة اليد منها إلى كرة القدم، ورغم ذلك، احتسب الحكم التونسي علي بن ناصر الهدف، وسط حالة من الدهشة والصدمة من جميع اللاعبين والمشاهدين.
وبعد المباراة، صرح مارادونا بأن الهدف كان نتيجة "يد الله"، بينما عبر الحكم بن ناصر لاحقا عن سعادته بما حدث، مؤكدًا أنه فخور بكونه جزءًا من تسجيل أحد أشهر الأهداف في تاريخ المونديال، ولم يتوقف مارادونا عند هذا الحد، فقد استغل حالة الارتباك التي أحدثها في صفوف المنتخب الإنجليزي ليسجل الهدف الثاني الذي عرف بـ"هدف القرن"، حيث انطلق بالكرة من منتصف الملعب، مراوغًا سبعة لاعبين وحارس المرمى، قبل أن يسجل هدفًا استثنائيًا أدهش العالم.
لحظات الغضب والدراما في كأس العالم
وبجانب هذه اللقطة الأسطورية، شهدت البطولة لحظات أخرى من الغضب والدراما، ومن أبرزها ما حصل في نهائي كأس العالم 2006 بين فرنسا وإيطاليا.
ففي هذا اللقاء، فقد النجم الفرنسي زين الدين زيدان أعصابه بعد مشادة كلامية مع المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، لينهال عليه بركلة بالرأس، ما أدى إلى طرده مباشرة، هذا الحدث كان له تأثير كبير على مسار المباراة، إذ خسر المنتخب الفرنسي المباراة النهائية، وانتهت مسيرة زيدان مع كرة القدم بالإعلان عن اعتزاله بعد تلك اللحظة، ليغادر أحد أعظم لاعبي العالم من الباب الخلفي، مخلفًا حالة من الصدمة بين جماهيره.
أما في مونديال 1974، فقد ظهرت أزمة من نوع مختلف، ولكنها كانت ذات تأثير كبير على مشاركة النجوم، وكان من المفترض أن يشارك أسطورة هولندا يوهان كرويف مع منتخب بلاده، إلا أن اللاعب رفض ارتداء قميص أديداس، الراعي الرسمي للفريق وقتها، لأنه مرتبط بعقد مع شركة بوما، هذا الموقف أثار أزمة حقيقية بين الاتحاد الهولندي وراعي المنتخب، فقد كان الخيار إما فقدان مشاركة كرويف أو الإضرار بعلاقة الاتحاد مع أديداس، وبحل ذكي، قام الاتحاد الهولندي بتصميم قميص خاص لكرويف، يحتوي على خطين فقط على الكتف بدلاً من الخطوط الثلاثة التقليدية لأديداس، ما سمح للاعب بالمشاركة دون المساس بمصالح الشركة الراعية، وحافظ على وجود نجم الطواحين في البطولة.
مرور القطار خلف المرمى
ولا تقتصر غرائب المونديال على الأحداث الحديثة، فقد كان هناك أيضًا لحظات غريبة منذ النسخة الأولى في أوروجواي عام 1930، أحد الملاعب كان يقع بجوار طريق للسكك الحديدية، واعتقد الجمهور أن مرور القطار خلف المرمى وإطلاق سائق القطار للصفارة يؤدي دائمًا إلى استقبال هدف في ذلك الشباك، وهو اعتقاد جعل من الملعب موقعًا غريبًا مليئًا بالخرافات والمواقف الطريفة، وأصبح جزءًا من أساطير كأس العالم التي تتناقلها الأجيال.