رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أيهما أفضل في سوق المستعمل.. أوبترا 2017 أم لانسر بومة 2007؟

إيجبتكِ

يشهد سوق السيارات المستعملة في مصر تغيرات متسارعة خلال الفترة الحالية، مع تزايد إقبال المستهلكين على السيارات الاقتصادية التي تجمع بين السعر المناسب وانخفاض تكاليف التشغيل والصيانة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار السيارات الجديدة وتزايد تكاليف الاقتناء.

وأصبح المشترون أكثر اهتمامًا بالسيارات التي توفر معادلة صعبة تجمع بين الاعتمادية، وتوافر قطع الغيار، وسهولة إعادة البيع، وهو ما جعل بعض الطرازات القديمة تحتفظ بقيمتها السوقية رغم مرور سنوات طويلة على إنتاجها.

وفي الفئة السعرية القريبة من 400 ألف جنيه، تبرز مفارقة لافتة داخل سوق المستعمل، حيث تتنافس سيارة حديثة نسبيًا مع أخرى يزيد عمرها على عقد ونصف تقريبًا، لكنهما ما زالتا تستقطبان نفس الشريحة من المشترين الباحثين عن سيارة اقتصادية للاستخدام اليومي.

لماذا يفضل المشترون السيارات الاقتصادية المستعملة؟

مع ارتفاع أسعار السيارات الجديدة خلال السنوات الأخيرة، اتجه قطاع واسع من المستهلكين إلى سوق المستعمل باعتباره البديل الأكثر واقعية.

وأصبحت الأولوية لدى كثير من المشترين لا تقتصر على سنة الصنع أو شكل السيارة فقط، بل تمتد إلى تكلفة الصيانة الدورية، وأسعار قطع الغيار، ومعدل استهلاك الوقود، بالإضافة إلى القيمة المتوقعة عند إعادة البيع مستقبلاً.

لهذا السبب، ما زالت بعض السيارات القديمة تحافظ على مكانتها في السوق رغم ظهور أجيال أحدث منها.

سيارة أحدث أم اعتمادية يابانية؟

في المقارنة داخل هذه الفئة السعرية، تمثل سيارة شيفروليه أوبترا موديل 2017 خيارًا لمن يبحث عن موديل أحدث وتجهيزات أكثر عصرية نسبيًا، بينما تمثل ميتسوبيشي لانسر بومة موديل 2007 المدرسة اليابانية التقليدية التي تعتمد على السمعة القوية والاعتمادية طويلة الأجل.

ورغم الفارق الزمني الكبير بين السيارتين، فإنهما تتقاطعان عند مستوى سعري متقارب داخل سوق المستعمل، ما يضع المشتري أمام معادلة تعتمد على الاحتياجات الشخصية أكثر من سنة الإنتاج.

أحد أهم المعايير التي تحكم قرار الشراء حاليًا هو استهلاك الوقود، خاصة مع ارتفاع تكاليف التشغيل.

وتتمتع لانسر بومة بأفضلية نسبية في هذا الجانب، إذ تحقق معدلات استهلاك أقل نسبيًا، وهو ما يمنحها ميزة لدى المستخدمين الذين يقطعون مسافات طويلة بشكل يومي.

في المقابل، تقدم أوبترا أداءً مقبولاً ضمن فئة السيارات العائلية الاقتصادية، مع تكلفة تشغيل تظل منخفضة مقارنة بالعديد من السيارات المنافسة في السوق.

الصيانة وقطع الغيار

يعد ملف الصيانة من أبرز الأسباب وراء استمرار الطلب على الطرازين، فأوبترا تتمتع بانتشار واسع داخل السوق المصرية، ما يجعل قطع الغيار متوفرة بصورة كبيرة وبأسعار مناسبة، كما أن معظم مراكز الصيانة والفنيين لديهم خبرة واسعة في التعامل معها.

وتمتلك لانسر بومة واحدة من أقوى السمعات في سوق المستعمل من حيث الاعتمادية الميكانيكية وتحمل الاستخدام لفترات طويلة، وهو ما يفسر استمرار الطلب عليها رغم مرور سنوات عديدة على إنتاجها.

وتتميز لانسر بومة بقدرتها على الحفاظ على قيمتها السوقية بصورة قوية، حيث ما زالت تحظى بطلب مرتفع من المشترين، وفي الوقت نفسه، تتمتع أوبترا أيضًا بسوق نشطة نسبيًا عند إعادة البيع بفضل انتشارها الواسع وملاءمتها للاستخدام العائلي.

أيهما الأنسب للشراء؟

يرى متعاملون في سوق السيارات المستعملة أن الاختيار بين الطرازين يعتمد بالأساس على طبيعة الاستخدام، فالمشتري الذي يبحث عن سيارة موديل أحدث بتكلفة شراء وصيانة معقولة قد يجد ضالته في أوبترا، خاصة إذا كانت السيارة بحالة فنية جيدة وخضعت للصيانة الدورية بشكل منتظم.

من جهة آخري، الباحث عن الاعتمادية طويلة الأجل والاستهلاك الاقتصادي للوقود وقوة إعادة البيع، فقد يميل إلى لانسر بومة التي ما زالت تحافظ على مكانتها كواحدة من أكثر السيارات اليابانية طلبًا في سوق المستعمل.

تكشف المقارنة عن طبيعة التحولات التي يشهدها سوق السيارات المستعملة في مصر، حيث لم تعد حداثة الموديل وحدها العامل الحاسم في قرار الشراء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء