رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

40 ألف فدان من الليمون.. هل يفتح أسواق العالم أم يواجه أزمة إنتاج؟| خاص

الليمون
الليمون

علق حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، على إعلان وزارة الزراعة نجاح مصر في فتح السوق الأفغاني أمام صادرات الليمون الطازج، معتبرا أن التوسع في فتح أسواق تصديرية جديدة للحاصلات الزراعية المصرية يمثل خطوة إيجابية تدعم القطاع الزراعي وتزيد من فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق.

التصدير وفتح الأسواق الخارجية

قال “أبو صدام” في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن فتح أي سوق جديدة خطوة إيجابية، لكنه شدد على ضرورة التركيز أيضا على المنتجات التي تمتلك مصر فيها وفرة إنتاجية كبيرة.

وقال إن فتح الأسواق الخارجية يمثل بداية مهمة، موضحا أن «طريق الألف ميل يبدأ بخطوة»، داعيا إلى زيادة الجهود لفتح أسواق جديدة أمام العديد من المحاصيل الزراعية المصرية.

عمر شجرة الليمون 

أكد نقيب الفلاحين أن شجرة الليمون تختلف عن كثير من أشجار الفاكهة الأخرى، موضحا أنها تواصل التزهير والإنتاج على مدار العام، وإن كانت هناك فترات تشهد معدلات أعلى من التزهير والعقد والإنتاج مقارنة بفترات أخرى.

وقال أبو صدام إن الليمون «شجر معمر» يبقى لسنوات طويلة، مشيرا إلى أن إنتاجه لا يتوقف خلال العام كما يحدث في بعض المحاصيل الموسمية مثل المانجو، موضحًا أن هناك مواسم يزداد فيها التزهير والعقد وأخرى يقل فيها الإنتاج نسبيا.

الحاجة إلى أصناف جديدة من الليمون وتشجيع التوسع في الزراعة

وأوضح نقيب الفلاحين أن أشجار الليمون الموجودة حاليا ليست قديمة بالمعنى الزراعي، لافتا إلى أهمية استنباط أصناف جديدة ذات إنتاجية أعلى لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصديرية.

وأضاف أن التوسع في زراعة الليمون يتطلب تشجيع المزارعين على زراعته، خاصة أنه من المحاصيل التي تتحمل الظروف الصعبة، حيث يمكن زراعته في الأراضي الصحراوية ويتحمل الملوحة والعطش بدرجة جيدة.

وأشار إلى أن انخفاض أسعار الليمون خلال فترات سابقة أدى إلى عزوف بعض المزارعين عن زراعته واقتلاع الأشجار واستبدالها بمحاصيل أخرى أكثر ربحية.

محاصيل يمكن أن تكون بدائل عن زراعة الليمون

وأوضح أبو صدام أن الأراضي التي تصلح لزراعة الليمون يمكن استغلالها في زراعة العديد من المحاصيل الأخرى، مثل الموالح والزيتون والخضروات، مؤكدا أن طبيعة الأرض هي التي تحدد نوع المحصول المناسب.

وأضاف أن الأراضي الخصبة تصلح لمعظم الزراعات، بينما توجد أراضٍ صحراوية تناسب الموالح والمحاصيل الزيتية أكثر من غيرها.

تكلفة زراعة الليمون وفترة الإنتاج

وقال نقيب الفلاحين إن سعر شتلة الليمون يتراوح ما بين 7 و15 جنيها، مشيرا إلى أن الشجرة تحتاج إلى نحو ثلاث سنوات حتى تبدأ في إنتاج أول محصول لها، ثم تواصل زيادة إنتاجيتها تدريجيًا حتى تصل إلى ذروة الإنتاج في السنوات اللاحقة.

وأوضح أن حجم الإنتاج يختلف من شجرة لأخرى بحسب عمرها، حيث توجد أشجار عمرها أربع وخمس وست وسبع سنوات، ولكل منها معدلات إنتاج مختلفة.

مساحات الليمون في مصر 

وأكد أبو صدام أن إنتاج مصر من الليمون لا يزال محدودا نسبيا بسبب صغر المساحات المزروعة مقارنة بمحاصيل الموالح الأخرى، موضحا أن السنوات الأخيرة شهدت التوسع في زراعة الليمون الإيطالي المخصص للتصدير، إلا أن مساحاته لا تزال محدودة.

وأشار إلى أن الليمون الإيطالي يختلف عن الليمون البلدي المعروف لدى المستهلك المصري، حيث يتميز بالحجم الأكبر والشكل المختلف، وقد بدأ يلقى اهتمامًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة.

الأمراض والآفات التي تهدد أشجار الليمون

وأوضح أن أشجار الليمون تتعرض لعدد من الأمراض والآفات الزراعية، من بينها الفطريات والحشرات وأعفان الجذور وذبابة الفاكهة، شأنها شأن العديد من أشجار الفاكهة الأخرى.

وأكد أن مكافحة هذه الآفات تمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الإنتاجية وتحسين جودة المحصول.

40 ألف فدان ليمون وإنتاجية تصل إلى 20 طنا للفدان

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن إجمالي المساحات المزروعة بالليمون في مصر يبلغ نحو 40 ألف فدان، موضحا أن متوسط إنتاجية الفدان المثمر يصل إلى نحو 20 طنًا سنويًا، مع اختلاف الإنتاجية وفقًا لعمر الأشجار والحالة الزراعية لكل مزرعة.

تقلبات الأسعار بين 5 و30 جنيها للكيلو

وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح أبو صدام أن أسعار الليمون تشهد تذبذبا كبيرا على مدار العام، حيث قد ينخفض سعر الكيلو إلى نحو 5 جنيهات في بعض الفترات، بينما يصل إلى 30 جنيها أو أكثر في فترات أخرى.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة ساهم في تحسين أوضاع بعض المزارعين مقارنة بالسنوات الماضية التي شهدت انخفاضا حادا في الأسعار.

الحلقات الوسيطة ترفع الأسعار على المستهلك

واختتم حسين أبو صدام تصريحاته بالإشارة إلى أن الفارق الكبير بين سعر الليمون لدى المزارع وسعره للمستهلك يرجع في جزء كبير منه إلى الحلقات الوسيطة بين المنتج والأسواق النهائية، مؤكدًا أهمية تطوير منظومة التسويق الزراعي لضمان تحقيق عائد عادل للمزارع وسعر مناسب للمستهلك.

فتح السوق الأفغاني أمام الليمون المصري

في ذات السياق، أعلن وزير الزراعة علاء فاروق نجاح مصر في فتح السوق الأفغاني رسميًا أمام صادرات الليمون الطازج، بعد استيفاء جميع الاشتراطات الحجرية ومتطلبات الصحة النباتية. 
وكشف تقرير للحجر الزراعي عن تصدير أولى الشحنات بإجمالي 178.46 طنا، فيما سجلت صادرات الليمون المصرية نحو 100.783 ألف طن خلال عام 2026، في إطار جهود الدولة للتوسع بالأسواق الخارجية، حيث نجحت مصر في فتح 21 سوقًا دولية جديدة أمام الحاصلات الزراعية خلال النصف الأول من العام الجاري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء