رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: الحرب الروسية – الأوكرانية تهدد استقرار أوروبا وتزيد من تعقيد المفاوضات

رضا سعد
رضا سعد

قال رضا سعد، المحلل السياسي ومدير مركز جنيف للدراسات السياسية، أن الحرب الروسية–الأوكرانية ألقت بظلالها الثقيلة على دول الاتحاد الأوروبي، ما فتح الباب أمام تداعيات بالغة الأهمية على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، قائًلا: "الصراع المستمر أثر بشكل مباشر على السياسات الداخلية للاتحاد الأوروبي، وأدى إلى زيادة المخاوف بشأن الأمن الإقليمي واستقرار الأسواق، خصوصًا في قطاعات الطاقة والغذاء".

وأشار المحلل السياسي، خلال مداخلة على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه تحديات متزايدة في التعامل مع الهجمات الروسية، خاصة الطائرات المسيّرة (الدرونز)، والتي نفت موسكو مسؤوليتها عن بعض الهجمات المنسوبة إليها،مؤكدًا أن دولًا مثل بولندا تشهد قلقًا أمنيًا متصاعدًا نتيجة هذه التطورات، ما يعقد مهمة أوروبا في الحفاظ على الأمن المشترك والاستقرار الداخلي.

مباحثات كوبنهاجن .. الدفاع الأوروبي

وأوضح رضا سعد، أن وزراء ومسؤولين أوروبيين اجتمعوا في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن لمناقشة سبل تسوية الخلافات الداخلية حول ملف انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي، إلى جانب تعزيز الدفاعات الأوروبية في مواجهة التهديدات المتصاعدة، وخاصة في مجال الأمن السيبراني والهجمات الإلكترونية، مستردًا أن المباحثات شملت كيفية مواجهة التحديات المتزايدة على الحدود الشرقية للاتحاد، ومناقشة الاستراتيجيات الدفاعية المشتركة لتقليل المخاطر المحتملة.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن قضية استخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا شكلت محورًا أساسيًا للنقاش، وسط تباين في المواقف الأوروبية بشأن آليات التنفيذ والتبعات القانونية، مبينًا أن الخلافات حول هذه القضية تعكس الانقسامات بين الدول الأعضاء، وهو ما قد يؤثر على وحدة القرار الأوروبي في المستقبل القريب.

انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

وأكد المحلل السياسي، أن آلية الاتحاد الأوروبي تسمح لأي دولة عضو باستخدام حق النقض ضد دخول عضو جديد، ما يعقد الموقف الأوكراني حاليًا، وأن تجربة تركيا تمثل مثالًا واضحًا على صعوبة مفاوضات الانضمام، التي قد تتعثر لسنوات طويلة بسبب غياب الإجماع بين الدول الأعضاء، مردفًا أن هذا يعكس التحدي الكبير أمام أوكرانيا في مسعاها للانضمام، خاصة في ظل الانقسامات السياسية بين الدول الأوروبية الكبرى.

وأشار رضا سعد، إلى أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى توازن دقيق بين دعم أوكرانيا سياسيًا وعسكريًا، والحفاظ على الإجماع الداخلي بين الدول الأعضاء، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا في ظل استمرار الحرب الروسية–الأوكرانية، لافتًا إلى أن أي قرار متسرع قد يؤدي إلى توترات جديدة داخل الاتحاد ويضعف موقفه الدولي.

أهمية تعزيز الدفاع الأوروبي 

وأوضح المحلل السياسي، أن تعزيز الدفاع الأوروبي والأمن السيبراني أصبح ضرورة ملحة، لا سيما مع تصاعد الهجمات الإلكترونية والتهديدات المتنوعة القادمة من الصراع الروسي–الأوكراني، مشيرًا إلى أن الاستثمارات في التكنولوجيا الدفاعية والأمن السيبراني ستلعب دورًا رئيسيًا في قدرة الاتحاد الأوروبي على مواجهة أي تهديدات مستقبلية.

وشدد رضا سعد، على أن قدرة الاتحاد الأوروبي على حماية حدوده، والتعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية، تعتمد على التنسيق الكامل بين الدول الأعضاء، والتزامها بسياسات دفاعية موحدة تضمن الحد من التأثيرات السلبية للحرب على الاستقرار الأوروبي.

قادة أوروبا 
قادة أوروبا 

أوروبا بين التحديات 

واختتم رضا سعد، تحليله بالتأكيد على أن الحرب الروسية – الأوكرانية وضعت أوروبا أمام اختبار حقيقي في قدرتها على التماسك السياسي والأمني والاقتصادي، وأن مسألة انضمام أوكرانيا للاتحاد ستظل مرهونة بتوافق الدول الأعضاء، مؤكدًا أن الحل الأمثل يكمن في دعم أوكرانيا بطريقة متوازنة، مع الحفاظ على وحدة القرار الأوروبي وتعزيز قدرات الدفاع الجماعية، لضمان استقرار المنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء