تحرك قانوني ضد نسمة الخطيب بسبب مطالبتها بتقنين الدعارة في مصر
قررت النقابة العامة للمحامين إحالة إحدى المحاميات تدعى نسمة الخطيب، لجلسة تحقيق عاجل الاثنين المقبل 15 يونيو تمهيدًا لإحالتها للمحاكمة التأديبية، وذلك بسبب مطالبتها بتقنين أوضاع العاهرات والبغايا في مصر وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية والصحية.
قيم الأسرة المصرية
من جانبه، قال محامٍ إنه سيتخذ جميع الإجراءات الجنائية ضد نسمة الخطيب، لمعاقبتها قانونًا بسبب التحريض بشكل واضح صريح على نشر الفسق والفجور وهدم قيم الأسرة المصرية.
وفي سياق متصل، علّقت المحامية نهى الجندي، في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك”على تصريحات منسوبة إلى نسمة الخطيب، المحامية والناشطة الحقوقية، والتي أثارت جدلا واسعا بعد طرحها فكرة ضرورة مناقشة وضع إطار قانوني يحمي العاملات في مجال الجنس التجاري، وأعربت الجندي عن رفضها لما تراه محاولة لإعادة تقديم سلوك مخالف للقيم والدين تحت غطاء حقوقي.
قالت “الجندي” إنها لا تستوعب الاتجاه المتزايد نحو تحويل كل سلوك مخالف للقيم والأخلاق إلى قضية قابلة للتبرير أو البحث عن مشروعية لها، وأكدت أن ذلك يثير تساؤلات حول الثوابت المجتمعية والدينية.
وأضافت، موضحة موقفها، أن “ليس كل شيء يصلح أن يتحول إلى قضية حقوقية، وليس كل خطأ يستحق أن نبحث له عن مسمى جديد أو تبرير مختلف”.
دعت المحامية نهى الجندي إلى ضرورة التعامل بحسم مع مثل هذه الطروحات، مؤكدة—بحسب وصفها—ضرورة محاسبة من يروج لأفكار تتعلق بتقنين ما تعتبره مخالفا للآداب العامة، معتبرة أن هذه الدعوات تتعارض مع الثوابت الدينية والقانونية في المجتمع المصري.
وأوضحت الجندي أن بعض الدول ذات الطابع العلماني قد تتجه إلى تقنين ممارسات من هذا النوع، لكنها شددت على أن هذه النماذج لا تنطبق على الدول العربية والإسلامية التي تستند إلى مرجعيات دينية وتشريعية مختلفة.
وشددت الجندي على أن المجتمع يمتلك منظومة قيمية ودينية يجب الحفاظ عليها، متسائلة: “أين الحلال والحرام؟ وأين ثوابت المجتمع؟ وأين القيم التي نشأنا وتربينا عليها؟”.
وأكدت أن التقدم الحقيقي، من وجهة نظرها، لا يكون عبر إعادة تعريف الممارسات المخالفة، وإنما من خلال تعزيز القيم الأخلاقية الراسخة والبناء عليها.
وأشارت الجندي إلى أن المواطنين اليوم يواجهون ضغوطًا معيشية كبيرة، تشمل العمل، وتعليم الأبناء، والرعاية الصحية، وتأمين احتياجات الأسر، معتبرة أن هذه القضايا تمثل الأولوية الحقيقية.
وقالت في هذا السياق إن “آخر ما يحتاجه المجتمع هو فتح معارك جديدة حول قضايا لا تمثل أولوية حقيقية للمواطن ولا تعالج همومه اليومية”.
واختتمت المحامية نهى الجندي تصريحاتها بالتأكيد على رفضها لما وصفته بمحاولات “تقديم الخطأ في صورة حق”، قائلة إن “ما حرمه الله لن يُحلله تريند، وما ترفضه الفطرة السليمة لن يجعله الجدل أمرا طبيعيا”، في إشارة إلى رفضها القاطع لفكرة تقنين أو تبرير هذا النوع من القضايا من منظور حقوقي.