بعد اكتشاف نقوش صخرية باسمه.. معلومات عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
سيدنا عمر بن الخطاب، هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل، ولد في مكة بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة، وكان من أشد المعاندين للإسلام في بداية الدعوة، ثم أسلم في العام السادس للبعثة، هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل ابن عبد العزى بن رياح، من بني عدي أحد بطون قريش .
ولد في مكة بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة، أي: في سنة ٤٨٥م ، وكان مشهودًا له في قريش بالشرف والمكانة، فجعلت قريش إليه السفارة في الجاهلية، فكانت قريش إذا وقعت الحرب بينهم أو بينهم وبين غيرهم - بعثوه سفيرًا، أي: رسولًا، وإذا نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر بعثوه منافرًا أو مفاخرًا [السيوطي: تاريخ الخلفاء ١٩٩] وأمه حنتمه بنت هاشم بن المغيرة من بني مخزوم، وهي بنت عم أبي جهل بن هشام بن المغيرة.
صفات سيدنا عمر بن الخطاب
وكان عمر قوي الشكيمة مرهوب الجانب في الجاهلية، وعندما جاء الإسلام لم يسارع بالدخول فيه بل كان من أشد المعاندين له ، ولهذا قال فيه بعض الصحابة من السابقين إلى الإسلام تعبيرًا عن يأسه من إسلامه : "لا يسلم عمر حتى يسلم حمار الخطاب" وقد بلغ كيد عمر للإسلام حدًا جعله يفكر في قتل الرسول عندما كان يتخذ دار الأرقم بن أبي الأرقم مركزًا لدعوته، ثم شرح الله صدره للإسلام.
وأسلم عمر في العام السادس للبعثة، وتختلف الروايات في سبب إسلامه، ولعل أشهر هذه الروايات تلك التي تربط بين اسلامه وإسلام أخته فاطمة وزوجها سعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل.
وومما يروي أيضا في سبب إسلامه أنه سمع الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن أثناء صلاته عند الكعبة، فلما فرغ من صلاته انصرف إلى بيته، فانصرف وراءه عمر حتى أدركه وأقر أمامه الإسلام
وبعد الهجرة إلى المدينة تأسست الدولة الإسلامية بتحقق العناصر الضرورية لقيام الدولة وهي الأرض والشعب والقيادة ، وقد أصبح الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الرئيس الأعلى للدولة الجديدة، وكان لا بد له من معاونين يستند إليهم في إدارة شئون هذه الدولة، وقد كان أبو بكر وعمر على رأس هؤلاء المعاونين وكانا بمثابة وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم رغم أن لقب (الوزير) لم يكن قد ظهر بعد.
وقد تولى عمر الخلافة يوم مات أبو بكر وكان أبو بكر قد استشار أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار في اختيار عمر خليفة للمسلمين من بعده فأمروه على اختياره وأجمعت عليه الأمة .
وقد شهدت خلافة عمر التي استمرت عشر سنوات وبضعة أشهر عددًا من التطورات الهائلة في دولة الإسلام الناشئة .
استشهد عمر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ٢٣ هـ على يد أبي لؤلؤة فيروز المجوسي الذي طعنه وهو قائم يصلى الصبح. وعندما سأل عمر قبل أن يلفظ آخر أنفاسه عن هذا الذي طعنه وعلم أنه أبو لؤلؤة قال : الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل سجد لله سجدة واحدة.
نقوش صخرية تحمل اسم عمر بن الخطاب
كشفت هيئة التراث في المملكة العربية السعودية، عن نتائج لافتة ضمن أعمال المسح الأثري التي نفذتها في محافظة (المهد) بمنطقة (المدينة المنورة)، حيث أسفرت الجهود الميدانية عن العثور على نقوش تاريخية بارزة تعود إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب، في اكتشاف يسلط الضوء على الأهمية التاريخية والحضارية للمنطقة.
ومن بين أبرز المكتشفات التي أعلنت عنها هيئة التراث السعودية عنها خلال الموسم الثاني من أعمال المسح، العثور على نقوش صخرية تحمل اسم الخليفة عمر بن الخطاب، إلى جانب أبيات شعر عربية قديمة نحتت على الصخور وظلت محفوظة رغم مرور القرون، وتعاقب العوامل الطبيعية.

إذ يعد هذا الاكتشاف من أبرز النتائج التي خرج بها المشروع، لما يحمله من دلالات تاريخية وثقافية مهمة ومن بين النقوش التي تم توثيقها عبارة جاء فيها: «الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة.. لا إله إلا الله».
وأوضحت هيئة التراث السعودية، أن هذه النتائج جاءت في ختام الموسم الثاني من أعمال المسح الأثري الشامل الذي استهدف عددًا من المواقع في محافظة (المهد)، حيث شمل مناطق (السويرقية، والمويهية، وحاذة)، كما تمكنت الفرق الميدانية من توثيق ما مجموعه 1774 مكتشفًا أثريًا موزعة على نطاقات العمل المختلفة.

فيما تضمنت النتائج تسجيل 156 موقعًا أثريًا جديدًا للمرة الأولى، وشملت مجموعة واسعة من الشواهد التاريخية المتنوعة، ووفقا للهيئة السعودية، فتم توثيق 461 نقشًا إسلاميًا، إضافة إلى 34 نقشًا ثموديًا، و1259 رسمًا صخريًا، فضلًا عن 11 منشأة حجرية، وثلاثة قصور ومبان أثرية، ودربين تاريخيين كانا يستخدمان ضمن طرق القوافل القديمة، إلى جانب أربع آبار تاريخية.
وأكدت الهيئة السعودية، أن هذه المكتشفات تعكس عمق الحضور الإنساني في محافظة (المهد) عبر فترات تاريخية متعاقبة، وتمثل دليلًا على استمرارية الاستيطان والنشاط البشري في المنطقة منذ عصور ما قبل الإسلام وصولًا إلى بدايات العصر الإسلامي، كما تشكل هذه النتائج إضافة مهمة إلى قاعدة البيانات الأثرية الوطنية التي تعمل الهيئة على تطويرها وتوثيقها في مختلف أنحاء المملكة.

كما أشارت الهيئة السعودية إلى أن استمرار ظهور شواهد أثرية بهذا الحجم، والأهمية يعزز فهم التاريخ الحضاري للمنطقة، فيما يسهم في إبراز الدور الذي لعبته محافظة المهد عبر العصور المختلفة، سواء من الناحية الثقافية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.
وفي الأخير، شددت هيئة التراث السعودية على مواصلة تنفيذ برامجها الخاصة بالمسح والتوثيق الأثري في مختلف مناطق المملكة، بهدف حماية الموروث الوطني والحفاظ عليه للأجيال القادمة، كما أكدت أن هذه الاكتشافات وفي مقدمتها نقوش عمر بن الخطاب، تدعم جهود المملكة في إبراز إرثها الحضاري والثقافي، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى صون التراث الوطني وتعزيز المحتوى الثقافي والمعرفي.

