رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مشادة واتهامات بين نتنياهو وترامب.. عودة التراشق بين أنقرة وتل أبيب

نتنياهو وأردوغان
نتنياهو وأردوغان

في مشهد يعكس تصاعد حدة التوتر الإقليمي، دخلت التصريحات المتبادلة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرحلة أكثر حدة، مع تبادل اتهامات مباشرة وغير مسبوقة، على خلفية التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل التصعيد المرتبط بإيران وساحات المواجهة في سوريا ولبنان.

هجوم إسرائيلي حاد على أردوغان

شنّ نتنياهو هجومًا لاذعًا على أردوغان، ردًا على تصريحات الأخير التي دعا فيها إلى وقف ما وصفه بـ"البلطجة الإسرائيلية".

وفي تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، وصف نتنياهو أردوغان بـ"الديكتاتور المعادي للسامية"، متهمًا إياه بارتكاب "إبادة جماعية ضد الأكراد"، على حد تعبيره.

وأكد أن أردوغان "آخر من يحق له تقديم مواعظ أخلاقية لإسرائيل"، مشددًا على أن بلاده ستواصل، بحسب قوله، اتخاذ إجراءات حازمة ضد إيران وحلفائها، الذين اعتبرهم تهديدًا للمنطقة والعالم.

أردوغان: العدوان الإسرائيلي تهديد عالمي

في المقابل، صعّد الرئيس التركي من لهجته تجاه إسرائيل، مؤكدًا أن ممارساتها تمثل خطرًا يتجاوز حدود المنطقة ليطال العالم بأسره.

وأوضح أردوغان، في كلمة له، أن استمرار ما وصفه بـ"البلطجة الإسرائيلية" سيترتب عليه ثمن تدفعه الإنسانية جمعاء، داعيًا إلى تحرك دولي لوقف هذه السياسات.

كما شدد على أن كبح إسرائيل يمثل "مسؤولية إنسانية مشتركة"، مؤكدًا ضرورة منع تكرار مآسي التاريخ.

تحذيرات من تداعيات إقليمية أوسع

وحذر أردوغان من أن الهجمات الإسرائيلية في كل من سوريا ولبنان وصلت إلى مستوى بات يهدد الأمن التركي بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن أمن بلاده يبدأ من مدن مثل دمشق وبيروت، وليس فقط من حدودها الجغرافية.كما أبدى قلقه من تحركات إسرائيل في منطقة شرق البحر المتوسط، محذرًا من الانجرار إلى "مغامرات" قد تزيد من حدة التوتر.

تراكم التوترات بين الجانبين

وتأتي هذه التصريحات في سياق موجة متصاعدة من التوتر بين المسؤولين في البلدين منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث شهدت الفترة الأخيرة تبادلًا حادًا للتصريحات بين مسؤولين أتراك وإسرائيليين، عكس عمق الخلافات السياسية والاستراتيجية بين الطرفين.

خلفية أوسع وتحركات دولية

في سياق متصل، أشار أردوغان إلى أهمية التماسك داخل حلف شمال الأطلسي، مرحبًا بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه المشاركة في قمة الناتو المرتقبة في أنقرة، والتي تسعى تركيا إلى تحويلها إلى محطة مفصلية في تاريخ الحلف.

ويعكس التصعيد اللفظي بين أنقرة وتل أبيب مؤشرات على مرحلة جديدة من الاستقطاب الإقليمي، في وقت تتشابك فيه ملفات الأمن والسياسة، وتتصاعد فيه احتمالات اتساع رقعة التوتر في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء