رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«هنحميهم من إيه؟» نهى الجندي تدعو لمحاكمة صاحبة دعوة تأمين العاملات بالجنس التجارى

نسمة الخطيب الناشطة
نسمة الخطيب الناشطة الحقوقية

أثارت تصريحات الناشطة الحقوقية نسمة الخطيب على مواقع التواصل الاجتماعي نقاشا واسعا، بعد طرحها فكرة ضرورة وضع إطار قانوني يحمي العاملات بالجنس التجاري، مع التركيز على حقوقهن الصحية والقانونية في مواجهة العنف والاعتداءات. 
وجاءت تصريحاتها لتفتح من جديد ملفا من أكثر القضايا الاجتماعية والحقوقية حساسية وإثارة للجدل، بين من يرى أن التنظيم القانوني ضرورة لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، ومن يعتبر أن هذا الطرح يثير إشكالات أخلاقية وقانونية عميقة في المجتمع.

جدل جديد حول “الإطار القانوني” للعاملات في الجنس التجاري

نشرت الناشطة الحقوقية نسمة الخطيب عبر حسابها الشخصي على موقع فيسبوك منشورا تناولت فيه قضية العاملات في مجال الجنس التجاري، حيث دعت إلى التفكير في وضع إطار قانوني يوفر الحماية لهن من العنف والأمراض والاعتداءات، وفقا لما جاء في حديثها.

وقالت الخطيب في منشورها:"يمكن الناس تكون بتخانق علي بروفايلي علشان طرح الأفكار فأنا جاية أتناقش النهاردة عن موضوع العاملات بالجنس التجاري"

وأضافت أن هذه المهنة – بحسب تعبيرها – موجودة بالفعل على أرض الواقع، وأن التعامل معها من منظور حقوقي يجب أن يركز على الحماية وتقليل المخاطر، قائلة:"المهنة دي كدا كدا موجودة بالفعل"

وتطرقت إلى المخاطر الصحية والاعتداءات التي قد تتعرض لها العاملات في هذا المجال، مشيرة إلى أهمية توفير الحماية والرعاية الصحية، حيث قالت:"الستات دي بتتعرض لأمراض جنسية واعتداءات جنسية"

وفي طرحها حول دور الدولة، أكدت على ضرورة وجود حماية قانونية وإجراءات صحية وإبلاغ عن الانتهاكات، مضيفة:"فهل الستات دي من حقها حماية من الدولة اللي عايشين تحت مظلتها الإجابة اه"

كما أوضحت تصورها لما يمكن أن يتضمنه هذا الإطار القانوني، مثل التوعية والفحوصات الطبية الدورية وإتاحة حق التبليغ، وقالت:"لو قدرنا نحميهم ونوعيهم ونكشف عليهم بشكل دوري أو لو حصلتلهم حادثة يقدروا يبلغوا ويأخدوا حقهم القانوني"

واختتمت بالإشارة إلى رؤيتها بأن الفئة المعنية تحتاج إلى تنظيم قانوني يحميها، قائلة:"اعتقد انهم محتاجين اطار قانوني يحميهم"

ويأتي هذا الطرح ضمن نقاشات حقوقية أوسع حول كيفية تعامل الدول مع قضايا العمل في الاقتصاد غير الرسمي، وما إذا كان النهج القانوني الأمثل يقوم على التجريم أو التنظيم أو تقليل الضرر.

أول رد قانوني على قضية تقنين أوضاع العاملات بالجنس التجاري 

علّقت المحامية نهى الجندي، في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك”على تصريحات منسوبة إلى نسمة الخطيب، المحامية والناشطة الحقوقية، والتي أثارت جدلا واسعا بعد طرحها فكرة ضرورة مناقشة وضع إطار قانوني يحمي العاملات في مجال الجنس التجاري، وأعربت الجندي عن رفضها لما تراه محاولة لإعادة تقديم سلوك مخالف للقيم والدين تحت غطاء حقوقي.

هل يمكن تحويل كل سلوك مخالف للقيم إلى قضية حقوقية؟

قالت “الجندي” إنها لا تستوعب الاتجاه المتزايد نحو تحويل كل سلوك مخالف للقيم والأخلاق إلى قضية قابلة للتبرير أو البحث عن مشروعية لها، وأكدت أن ذلك يثير تساؤلات حول الثوابت المجتمعية والدينية.

وأضافت، موضحة موقفها، أن “ليس كل شيء يصلح أن يتحول إلى قضية حقوقية، وليس كل خطأ يستحق أن نبحث له عن مسمى جديد أو تبرير مختلف”.

المحامية نهى الجندي 
المحامية نهى الجندي 

دعوة لمحاسبة من يطرح مثل هذه الأفكار

دعت المحامية نهى الجندي إلى ضرورة التعامل بحسم مع مثل هذه الطروحات، مؤكدة—بحسب وصفها—ضرورة محاسبة من يروج لأفكار تتعلق بتقنين ما تعتبره مخالفا للآداب العامة، معتبرة أن هذه الدعوات تتعارض مع الثوابت الدينية والقانونية في المجتمع المصري.

وأوضحت الجندي أن بعض الدول ذات الطابع العلماني قد تتجه إلى تقنين ممارسات من هذا النوع، لكنها شددت على أن هذه النماذج لا تنطبق على الدول العربية والإسلامية التي تستند إلى مرجعيات دينية وتشريعية مختلفة. 

أين تقف الثوابت الدينية والقيم المجتمعية في هذا النقاش؟

وشددت الجندي على أن المجتمع يمتلك منظومة قيمية ودينية يجب الحفاظ عليها، متسائلة: “أين الحلال والحرام؟ وأين ثوابت المجتمع؟ وأين القيم التي نشأنا وتربينا عليها؟”.

وأكدت أن التقدم الحقيقي، من وجهة نظرها، لا يكون عبر إعادة تعريف الممارسات المخالفة، وإنما من خلال تعزيز القيم الأخلاقية الراسخة والبناء عليها.

هل الأولويات المجتمعية تحتمل فتح ملفات جديدة مثيرة للجدل؟

وأشارت الجندي إلى أن المواطنين اليوم يواجهون ضغوطًا معيشية كبيرة، تشمل العمل، وتعليم الأبناء، والرعاية الصحية، وتأمين احتياجات الأسر، معتبرة أن هذه القضايا تمثل الأولوية الحقيقية.

وقالت في هذا السياق إن “آخر ما يحتاجه المجتمع هو فتح معارك جديدة حول قضايا لا تمثل أولوية حقيقية للمواطن ولا تعالج همومه اليومية”.

هل يمكن اعتبار “المخالفات” حقوقا تحت ضغط الجدل المجتمعي؟

واختتمت المحامية نهى الجندي تصريحاتها بالتأكيد على رفضها لما وصفته بمحاولات “تقديم الخطأ في صورة حق”، قائلة إن “ما حرمه الله لن يُحلله تريند، وما ترفضه الفطرة السليمة لن يجعله الجدل أمرا طبيعيا”، في إشارة إلى رفضها القاطع لفكرة تقنين أو تبرير هذا النوع من القضايا من منظور حقوقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء